

EPAحرك نادي لايبزيج، المياه الراكدة هذا الموسم في البوندسليجا، بعدما نافس العملاق البافاري بايرن ميونيخ، على الصدارة لأكثر من نصف موسم، ليُعقَد عليه الآمال في تكرار معجزة ليستر سيتي الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي.
وتقاسم لايبزيج الصدارة مع بايرن ميونيخ قبل أن يخسرها مع نهاية الدور الأول لصالح الأخير بفارق 3 نقاط فقط، ولكن سرعان ما انهار فريق "العلبة" كما يطلق عليه في ألمانيا، حيث حقق انتصارين فقط في آخر 7 مباريات بالبوندسليجا، ليبتعد عن الفريق البافاري بـ 13 نقطة.
ثمة هناك أسباب عديدة وراء فشل لايبزيج، في إعادة تجربة ليستر سيتي، على الأقل في هذا الموسم، يرصدها موقع "كووورة" في التقرير الآتي:
1. سيل العروض
مع مرور الوقت وتحقيق الفريق الصاعد حديثًا للبوندسليحا المفاجأة وتصدر جدول الترتيب ومنافسة بايرن ميونيخ، بدأت الشائعات تحيط بنجوم الفريق وربطهم بالانتقال إلى أكبر الأندية في أوروبا، وعلى رأسهم تيمو فيرني، وإيميل فورسبيرج، ونابي كيتا.
ويمتلك كيتا على سبيل المثال، عقدًا مع لايبزيج ينتهي عام 2020، ورغم ذلك تتحدث وسائل إعلام عن أن أندية كبرى مثل ليفربول وأتلتيكو مدريد وباريس سان جيرمان وموناكو وبوروسيا دورتموند تسعى للتعاقد مع اللاعب الشاب.
وفور تزايد الشائعات حول رغبة بايرن ميونيخ في التعاقد مع كيتا هذا الصيف، رد لايبزيج بإعلان "حظر انتقال" على اللاعب، كما قالت عدد من وسائل الإعلام في ألمانيا.
هذا الحظر يعني رفضا لأي عروض تقدم إلى النادي لشراء اللاعب والالتزام بمدة التعاقد بين الطرفين، على غرار ما حدث في السابق بين بوروسيا دورتموند وليفاندوفسكي، الذي رفض دورتموند بيعه، فاستمر مع الفريق حتى نهاية عقده وانتقل إلى بايرن ميونيخ في صفقة انتقال حر.
الأمر نفسه امتد إلى النمساوي رالف هازنهاتل، المدير الفني للايبزيج، حيث تلقى مغازلة صريحة من أولي هونيس رئيس البايرن، والذي قال: "إذا كنا نبحث عن مدربين ناطقين باللغة الألمانية، بالتأكيد هازنهانل سيكون من المرشحين الثلاث الذين نفكر فيهم".
وأضاف "هازنهوتل مدرب رائع ولديه خبرة كافية، قد يكون خيارًا لنا يومًا ما، ولكن الموضوع ليس مطروحًا للنقاش في الوقت الراهن، أما في المستقبل فلا أحد يعلم ما سيحدث".
2. منافسة صعبة
كان ليستر سيتي محظوظًا بانخفاض مستوى كبار إنجلترا في الموسم الماضي، وهو ما فتح الطريق أمامه لمعانقة المجد في حادثة لن ينساها التاريخ أبدًا، إلا أن الوضع مختلف في ألمانيا وبالتحديد منذ 4 سنوات، حيث يعيش بايرن قصة البطل الأوحد في مسلسل البوندسليجا.
وأفلت بايرن ميونيخ الذي عانى عدم الاستقرار بعض الشيء مع تغيير المدرب والانتقال من جوارديولا إلى كارلو أنشيلوتي، واللذان يمتلكان فلسفة تدريبة مختلفة تمامًا، من فخ المرحلة الانتقالية، حيث استعاد الفريق البافاري توازنه وقوته المعهودة مع بداية العام الجديد، في مختلف البطولات التي يشارك بها.
3. نقص الخبرات
لا يضم الفريق الألماني العناصر التي تمتلك الخبرة أو التي شاركات في البطولات الكبرى، وبالنظر إلى قائمة لايبزيج، نجد أن متوسط عمر اللاعبين هو 24 عامًا فقط.
فعمر النادي نفسه لا يتجاوز الـ 8 سنوات حيث تأسس في 2009، إلا أنه حقق طفرة كبيرة بوصوله إلى البوندسليجا خلال هذه المدة القصيرة.
4. الضغط
يُعد لايبزيج من أكثر الفرق المكروهة في ألمانيا، نظرًا لسيطرة شركة أجنبية على إدارة النادي، وهي شركة مشروبات الطاقة (ريد بول) النمساوية، وهو ما يخالف تقاليد الألمان.
وتنظر بعض جماهير وروابط الألتراس التابعة للأندية الأخرى في ألمانيا، إلى لايبزيج، بأنه مشروع تجاري صنعه المال ويفتقر للتقاليد التاريخية لكرة القدم.
وتعرضت جماهير لايبزيج للعنف خلال مواجهة بوروسيا دورتموند في فبراير/شباط الماضي، حيث سقط 10 جرحى جراء اشتباكات بين جماهير الفريقين، من بينهم 6 من مشجعي لايبزيج، إضافة إلى 4 عناصر من الشرطة.
قد يعجبك أيضاً



