يبدو أن الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب منتخب السعودية، سيواجه نفس المعضلة التي عانى منها في كأس أمم آسيا 2023، في ظل تراجع مستوى لاعبيه.
وفشل المنتخب السعودي في استعادة لقب كأس أمم آسيا، حين اكتفى ببلوغ الدور ثمن النهائي من نسخة 2023، قبل الخروج على يد كوريا الجنوبية.
ويستعد الأخضر لمواجهتي طاجيكستان يومي 21 و26 مارس/ آذار الجاري في الجولتين الثالثة والرابعة من الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026.
أزمة واضحة
وعانى منتخب السعودية كثيرًا من أزمة هجومية واضحة خلال كأس أمم آسيا الأخيرة، ما كان أحد أبرز أسباب الخروج من البطولة.
واعتمد مانشيني على 3 لاعبين في مركز رأس الحربة خلال البطولة، هم فراس البريكان (أهلي جدة)، وصالح الشهري (الهلال)، وعبدالله رديف (الشباب).
وبالنظر لمباريات الفريق الأربع في البطولة، سنجد أن مانشيني لم يكن مقتنعًا بمستوى المهاجمين الثلاثة، بدليل أنه لعب في كل مباراة برأس حربة مختلف، ولم يستقر على مهاجم بعينه.
وبدأ مانشيني البطولة بالاعتماد على الشهري في مباراة عمان الافتتاحية، ثم دفع بالبريكان أمام قيرغيزستان، قبل أن يلجأ لرديف في مباراة تايلاند، وفشل المهاجمون الثلاثة في تسجيل أي هدف طوال دور المجموعات.
واعتمد مانشيني في مباراة كوريا الجنوبية بدور الـ16 على الشهري، ثم استبدله بين الشوطين ليدفع برديف، الذي سجل هدف الصقور الوحيد في تلك المباراة.
أرقام ضعيفة
واستدعى مانشيني المهاجمين الثلاثة البريكان، والشهري، ورديف لقائمة معسكر مارس/ آذار، استعدادًا لمباراتي طاجيكستان.
وبالنظر لأرقام الثلاثي مع أنديتهم في المباريات التي تلت كأس أمم آسيا، فإن الأمر لا يبشّر بالخير.
ويكفي القول إن المهاجمين الثلاثة لعبوا مجتمعين 587 دقيقة، لكنهم ساهموا في 4 أهداف فقط (سجلوا 2، وصنعوا مثلهما).
وشارك البريكان في 5 مباريات مع الأهلي في الدوري السعودي (أمام الأخدود، والطائي، والفتح، والتعاون، والنصر)، بإجمالي دقائق لعب 378 دقيقة، بينما لم يغب عن أي مباراة للفريق.
واكتفى البريكان بتسجيل هدف أمام التعاون، وصناعة آخر في مباراة الطائي.
أما الشهري فلعب مع الهلال في 4 مباريات، جاءت كلها في الدوري (ضد الرائد، والاتحاد، والاتفاق، وضمك)، بواقع 111 دقيقة، بينما غاب عن 5 مباريات أخرى، منها واحدة في الدوري، و4 في دوري أبطال آسيا.
وسجل الشهري هدفًا وحيدًا، جاء في كلاسيكو الاتحاد، وهي المباراة الوحيدة التي شهدت مشاركته أساسيًا.
أما رديف فلعب 4 مباريات في الدوري مع الشباب (أمام ضمك، والنصر، والفيحاء، الحزم)، بإجمالي دقائق لعب 98 دقيقة، بينما غاب عن مباراة واحدة للإيقاف.
ولم يهز رديف الشباك، وإنما اكتفى بتمريرة حاسمة أمام الحزم.
ويعاني المنتخب السعودي في مركز رأس الحربة على مدار الأعوام القليلة الماضية، إذ يفتقد للمهاجم الهدّاف، حتى قبل سيطرة المحترفين على الدوري المحلي.



