EPAأيام قليلة تفصلنا عن الموقعة التقليدية الشهيرة التي تقام سنوبا، إيذانا بافتتاح الموسم الكروي الإنجليزي، وتسمى بدرع المجتمع، ونسخة العام الحالي ستجمع بين بطل الدوري الإنجليزي الممتاز تشيلسي، وبطل كأس إنجلترا أرسنال.
المباراة تحمل أهمية خاصة بالنسبة لتشيلسي، لا سيما وأنه مقبل على خوض تحديات صعبة في الموسم الجديد، بعدما اقتصرت مشاركته في الموسم الماضي على المسابقات المحلية إثر غيابه عن البطولات القارية لاحتلاله مركز متأخر في الموسم الذي سبقه.
هذا العام، يتطلع تشيلسي لاختبار قوي لقدراته على المنافسة، وسيكون المدرب الإيطالي أنتونيو كونتي تحت المجهر عند القيام بتوظيف لاعبيه واختيار التشكيلة المناسبة والخطة الملائمة لكل مباراة، واضعا في عين الاعتبار اختلاف الموسم الحالي عن الماضي من حيث الأهداف الموضوعة وكمية المباريات وجودتها.
سيعود تشيلسي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وسيطمح للحفاظ على لقب الدوري الممتاز، والفوز بمباراة درع المجتمع يمنحه الدفعة المعنوية اللازمة لتقديم بداية قوية، حيث سيحصل كونتي على فرصة تجربة عناصر وأساليب جديدة في أول مباراة رسمية تنافسية للفريق، أمام خصم صعب المراس سبق وأن هزمه في نهائي كأس إنجلترا.
فرصة فابريجاس
من المستبعد تماما أن يشارك لاعب الوسط الفرنسي تيموي باكايوكو القادم هذا الصيف من موناكو بسبب عدم تعافيه من الإصابة، ما يضع كونتي أمام خيار وحيد في خط الوسط، بعدما رحل عن صفوفه اللاعب الصربي الدولي نيمانيا ماتيتيش إلى مانشستر يونايتد.
وسيحصل الإسباني سيسك فابريجاس على فرصة تشكيل ثنائي مع الدولي الفرنسي نجولو كانتي، وسط توقعات بتمسك كونتي بطريقة اللعب 3-4-3.
وجلس فابريجاس كثيرا على مقاعد البدلاء الموسم الماضي بسبب تفضيل كونتي للصربي ماتيتش عليه، وفي ظل غياب باكايوكو، سيلعب نجم أرسنال وبرشلونة السابق كأساسي وأمامه مهمة الفوز بثقة المدرب الإيطالي من أجل المشاركة بصورة أكثر انتظاما مع بداية الموسم.
تغيير في الجبهة اليسرى
من الصعب توقع المركز الذي سيلعب فيه النجم الدولي الألماني أنتونيو روديجير مع فريقه الجديد تشيلسي، لا سيما وأن عمق الدفاع لا يمس بالنسبة لكونتي في ظل وجود الثلاثي دافيد لويز وسيزار أزبليكويتا وجاري كاهيل.
في المقابل، دارت شكوك حول اقتناع كونتي بالمردود الذي قدمه الظهير الأيسر ماركوس ألونسو الموسم الماضي، وربما يتطلع المدرب لإشراك لاعب روما السابق مكانه أمام أرسنال رغم اختلاف القدرات الفنية لكلا اللاعبين.
ويقدم ألونسو مجهودا خارقا في الناحية الهجومية، حيث يشتهر بعرضياته المميزة وتسديداته اليسارية المحكمة، إلا أن ذلك يكون في بعض الأحيان على حساب دوره الدفاعي، خصوصا وأن طريقة اللعب 3-4-3 تحتاج لظهير جنب صاحب لياقة بدنية عالية وتوازن ذكي في الدوري الهجومي والدفاعي.
أما روديجير فهو أكثر ميلا للالتزام بالجانب الدفاعي مع التقدم بين الحين والآخر نحو الأمام، علما بأنه يتفوق على لاعب فيورنتينا السابق من حيث القوة البدنية التي تمنحه الأفضلية في التدخلات والمواجهات الثنائية.
دور موراتا
وسيلجأ كونتي بالتأكيد إلى إشراك رأس الحربة الجديد ألفارو موراتا في الخط الهجومي، وسيأمل المهاجم الإسباني أن يتمكن من هز الشباك في أول مباراة رسمية له مع الفريق، بعد الانتقادات التي تعرض لها بسبب أداء متواضع في المباراتين الإعداديتين اللتين شارك فيهما حتى الآن.
ويحتاج مهاجم ريال مدريد السابق لوقت أطول للتعوّد على أجواء الكرة الإنجليزية، ويجب الأخذ بالحسبان أيضا عدم وجود مموّلين كافيين للكرات في الفترة الحالية، في ظل إصابة إيدن هازارد وغياب الإسباني الآخر بيدرو رودريجيز بسبب إصابته بكسور في وجهه.



