


يكرر التاريخ نفسه، مستحضرًا صور الماضي، ويعيد مشاهد مشتركة عاشها المنتخب المغربي في النسخة الحالية في بطولة كأس الأمم الإفريقية بالجابون، وبطولة 2004 التي استضافتها تونس وتوجت بلقبها البلد المضيف بعد خسارة المغرب في النهائي بهدف مقابل هدفين.
فقبل سفر المنتخب المغربي لدورة تونس 2004 بلغ التهكم مداه خلال تلك الفترة بدعوة الجماهير المغربية لاستقبال وفد الأسود بعد آخر مباراة بدور المجموعات أمام منتخب جنوب إفريقيا، بسبب قوة المجموعة التي تواجد فيها المغرب آنذاك والتي ضمت نيجيريا وجنوب إفريقيا وبنين، وأيضًا بسبب سوء التحضير لتلك النهائيات.
حينها خسر المنتخب المغربي الذي كان يدربه الزاكي بادو كل ودياته ولم يكن مستواه الفني مطمئنًا، وهو الأمر الذي حدث قبل نسخة الجابون الحالية، بهزيمة المغرب وديًا أمام فنلندا بالإمارات وإثارة علامة استفهام كبيرة حول قدرة الفريق على تخطي حاجز الدور الأول.
في 2004، سافر المنتخب المغربي لتونس بجيل جديد من اللاعبين الذين افتقروا للخبرة والتجربة، وشكلت أمم إفريقيا فرصة لبزوغ نجمهم أمثال مروان الشماخ، وجواد الزايري ويوسف المختاري وحتى يوسف حجي، وما يشهده المنتخب الحالي الذي رحل للجابون بـ 17 لاعبًا يكتشفون أمم إفريقيا لأول مرة، بينهم فيصل فجر ورومان سايس والمهاجمان عزيز بوحدوز ورشيد العليوي.
ونال الزاكي رفقة منتخب 2004 قسطًا هائلا من الانتقادات الأمر الذي عاشه ويعيشه هيرفي رينارد مع المنتخب المغربي حاليًا، ليصل الأول الدور النهائي ويحل وصيفا لتونس البطل في وقت كبرت طموحات وانتظارات الجمهور المغربي مع المنتخب الحالي بتحقيق أكثر من مركز الوصيف.
قد يعجبك أيضاً



