


كسر الحارس الدولي السوداني مُنْجِد النِّيل، حالة الاستقرار التي كان يعيشها فريق المريخ، منذ بداية الموسم، حيث سبب صداعًا مزمنًا في رأس المدير الفني يامن الزلفاني، بشأن مركز حراسة المرمى.
وأظهر منجد النيل القادم من فريق الهلال كادقلي، والذي يلقب لاعبيه بـ"بأسود الجبال"، بوادر تمرد حين رفض الدخول للملعب وإجراء الإحماء مع زميله عبدالله أبو عشرين، قبل مباراة الفريق الأسبوع الماضي أمام الهلال الأبيض.
ثم تغيب النيل بعدها عن مباراة الفريق بدور الـ16 من كأس السودان أمام الكمال الكاملين، رغم أن المدرب الزلفاني وضعه في التشكيل الأساسي، فاضطر للاستعانة بالبديل الثاني محمد المصطفى ديدا.
وتسبب احتكار الحارس أبو عشرين لحراسة عرين مرمى المريخ للشهرين الماضي، في تذمر منجد النيل، لتبدأ قصة منافسة شريفة بين الحارسين كانت فيها الغلبة لأبو عشرين، الذي جاء متأخرا وسيطر على حراسة مرمى المريخ.
رغم أنه لم يتدرب على يد حراس أجانب مثل منجد النيل، إلى أن أبو عشرين كان الحارس الأساسي في الشرطة والأمل، وبالتالي تطور في حراسة المرمى بحكم عدد المباريات الذي تجاوز 60 مباراة في موسمين.
وحينما جاء أبو عشرين للمريخ، اغتنم فرصة المشاركة وثبت نفسه بجدارة في مرمى المريخ، والمستوى الذي ظهر به أقنع المدرب الزلفاني ليضعه الخيار الأول.
وللحارس أبو عشرين مميزات كبيرة، جعلته محل ثقة الزلفاني مثل الطول، فهو ثاني أطول حارس مرمى في السودان بعد عوض كافي حارس الأبيض، ما جعله يتعامل مع الكرات العالية والمعكوسة بجدارة كبيرة، وهو الآن الأفضل بين في هذا الجانب بين حراس السودان.
كما يجيد أبو عشرين صد الكرات من مسافات قريبة وببراعة، علاوة على مقدرته في الإمساك بالكرات، وأيضا لديه ردة فعل عالية تجاه الكرات المسددة نحو مرماه، إلى جانب تركيزه العالي طوال زمن المباراة.
وبتلك المزايا وتألقه الظاهر في مرمى المريخ، أصبح أبو عشرين أحد اكتشافات الموسم الجديد.
ومع ذلك، فإن منجد النيل يعتبر من حراس المرمى المفضلين للكرواتي زدرافكو لوجاروشيتش، المدير الفني لمنتخب السوداني، وكان ضمن قائمته الأخيرة التي خاضت مباراة السودان ضد غينيا الإستوائية.
وتذمر منجد النيل، يحصر تفكيره في تحقيق واحد من 3 أهداف، أولها فرض نظام المدوارة في حراسة مرمى المريخ، أو العودة كأساسي دون اعتبار للمنافسة بينه وأبو عشرين، أو الشطب من الكشوفات للبحث عن فريق آخر يجد فيه نفسه أساسيًا.



