إعلان
إعلان

2017 ينتهي بالصدمة الأكبر لبيريزو

efe
22 ديسمبر 201716:25
 إدواردو بيريزو EPA

واجه الأرجنتيني إدواردو بيريزو، هذا الموسم واحد من أهم التحديات في مسيرته التدريبية، بتوليه المسؤولية الفنية لفريق تمكن من إعادة اسمه لفرق النخبة في كرة القدم الأوروبية، ولكن جاء ختام عام 2017 الجاري بأسوأ طريقة ممكنة بالنسبة له، بعد أن أقاله نادي إشبيلية في خضم صراعه مع مرض السرطان.

فبعد أن استمر طيلة ثلاثة مواسم مدربا لفريق سيلتا فيجو، الذي استطاع قيادته إلى أعلى المستويات، لدرجة أنه وصل به لنصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي الموسم الماضي الذي خسره أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي، المتوج باللقب فيما بعد، انتقل بيريزو (48 عاما) لتولي المهمة الفنية لفريق إشبيلية بديلا لمواطنه خورخي سامباولي، الذي فضل أن يكون مسؤولا عن منتخب بلاده، الأرجنتين.

ترك سامباولي، الفريق في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني بـ72 نقطة، وهو ثاني أفضل رصيد لإشبيلية في تاريخ مشاركاته بالليجا، ومتأهلا للدور التمهيدي لبطولة دوري الأبطال للموسم الحالي.

وقبله كان الإسباني أوناي إيمري قد زيّن خزائن الأندلسيين بـ 3 ألقاب متتالية في الدوري الأوروبي (2014-2016)، فضلا عن تحقيق أفضل مجموع رصيد للفريق في الدوري المحلي (76 نقطة) خلال موسم 2014-15.

أتى بيريزو لإشبيلية بفلسفة مشابهة لمواطنه وسلفه سامباولي، والتي تهتم باستحواذ فريقه على الكرة والمبادرة بمهاجمة المنافس وخلق الفرص التهديفية.

بدأت مسيرة بيريزو التدريبية عام 2011 مع نادي إستوديانتيس دي لا بلاتا الأرجنتيني، قبل أن ينتقل منه إلى أوهيجينس التشيلي في نفس العام، ويبقى على رأس إدارته الفنية حتى يونيو/حزيران 2014، الذي قاد فيه الفريق للتويج بالدوري المحلي، قبل أن ينتقل لأوروبا.

وكان مركز بيريزو كلاعب هو قلب الدفاع، وفتح مستواه وسلوكه الجيدين باب الانتقال أمامه إلى سيلتا فيجو، الذي كانت أكثر مبارياته بقميصه، وذلك منذ عام 2001 إلى 2005 قبل أن يعتزل اللعب في صفوف قادش عام 2006.

وعاد بعدها الأرجنتيني إلى فيجو، في منصب المدير الفني موسم 2014-15 خلفا للويس إنريكي، ليقوده في الموسم التالي لإنهاء الدوري الإسباني برصيد 60 نقطة، جعلته يحتل المركز السادس الذي أهل الفريق لأول مسابقة أوروبية بعد 10 سنوات من الغياب، بل وقاده فيها حتى الدور نصف النهائي.

وفي موسم 2016-17 الماضي، لم تكن نتائج الفريق الجاليسي في الدوري بنفس الجودة، ولكنه قاده لنصف نهائي كأس الملك الإسباني على حساب ريال مدريد، بالإضافة للخروج من المرحلة قبل الأخير لليوروبا ليج أمام اليونايتد.

كل هذه النتائج مع فريق اعتاد ألا ينفق كثيرا، أهلته لأن يكون موضع ثقة إشبيلية ليقود الفريق في مرحلة جديدة، بدأت بمغادرة رامون رودريجيز "مونشي" منصبه كمدير رياضي للنادي الأندلسي بعد عقد من النجاح بداخله، ليخلفه أحد أعضاء فريقه الفني، وهو أوسكار أرياس.

وعلى الرغم من ذلك، وبعد أن حصل اللاعبون على إجازات أعياد الميلاد والفريق في المرتبة الخامسة لليجا بـ29 نقطة، بل ونجح في التأهل لثمن نهائي كل من التشامبيونزليج وكأس الملك، فلم يذق إشبيلية طعم الفوز في آخر 4 مباريات، ثلاثة محليا وواحدة قاريا.

بدأت هذه السلسلة بتعادل إيجابي (1-1) خارج الديار مع ماريبور السلوفيني في آخر جولات دور المجموعات بدوري الأبطال مطلع الشهر الجاري، ثم هزيمة مدوية في الليجا أمام الريال بخماسية بيضاء على ملعب البرنابيو، ثم تعادل سلبيا وسط جماهيره مع ليفانتي الصاعد هذا الموسم، ثم خسارة على ملعب ريال سوسييداد (3-1).

وضح في تلك اللقاءات الأربع قصور دفاعي وهجومي كان هو الأسوأ منذ بداية الموسم الجاري، إلا أن ذلك الأداء المخيب لم يكن يمنع الفريق الأندلسي من تحقيق نتائج إيجابية في البداية.

أضيف كل ذلك إلى أمرين لا يتعلقان بالشق الرياضي حدثا خلال الأسابيع الماضية، لتؤدي كل هذه الأمور لاتخاذ النادي قرارا بأقالة مدربه الأرجنتيني.

أول هذين الأمرين هو التصرف غير المنضبط الذي فعله لاعب الوسط الفرنسي، ستيفن نزونزي، والذي دفع المدرب الأرجنتيني لوضعه خارج حساباته، بالإضافة للكشف عن إصابة بيريزو بالسرطان، وخضوعه لجراحة أواخر شهر نوفمبر الماضي وخضوعه حاليا لفترة العلاج.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان