إعلان
إعلان

1958: السويد - (بيليه) يبرز على مسرح كأس العالم والبرازيل تفوز بأول ألقابها

KOOORA
08 مايو 200620:00
بيليه يسجل 3 أهداف على فرنسا في مباراة نصف النهائي <br>والتي إنتهت لصالح البرازيل 5-2DPA
ربما تكون نهائيات كأس العالم التي أقيمت في عام 1958 قد سجلت في ملفات هذا المحفل العالمي الكبير على أنها دورة باهتة افتقرت للجماهير وللحماس ولم تكن الافضل بين الدورات التي سبقتها لكنها أفرزت نجما خارقا للعادة تجاوز بالكاد عامه السابع عشر وقاد بلاده البرازيل إلى أول لقب عالمي لها.

ووصل بيليه الذي اعتبره كثيرون في ما بعد أفضل لاعب كرة القدم في كل الاوقات إلى السويد لاعبا مغمورا لا يعرفه أحد خارج بلاده لكنه عاد إلى البرازيل بعد عدة أسابيع من مغادرتها وقد صار أفضل موهبة كروية في كل أنحاء العالم.

ويعود الفضل في ذلك جزئيا إلى بدء نقل المباريات تلفزيونيا اعتبارا من هذه الدورة حيث أذيعت 11 مباراة لعدد من الدول الخارجية.

ومنح حق استضافة هذه البطولة إلى السويد خلال نهائيات كأس العالم التي أقيمت في سويسرا عام .1954

ولم يحضر الاب الروحي لكأس العالم الفرنسي جول ريميه نهائيات كأس العالم التي أقيمت في السويد عام 1958 لانه توفي في عام 1956 بعدما استقال من منصبه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1954 بعد بلوغه الثمانين.

واختيرت الدولة الاسكندنافية بالاجماع. وللمرة الثانية في تاريخ كرة القدم لم ينفذ الاتفاق الضمني على تناوب الدول الاوروبية ودول أمريكا الجنوبية على استضافة نهائيات كأس العالم.

ومن بين الدول ال16 التي شاركت في نهائيات السويد كانت هناك أربع دول غير أوروبية لكن البرازيل أثبتت أنه في مقدور فريق ليس من بين دول القارة التي تستضيف الحدث أن يفوز باللقب.

وبفوز البرازيل أيضا بلقبي بطولتي 1994 في الولايات المتحدة و2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا أصبحت أول دولة تحقق إنجاز الفوز باللقب ثلاث مرات خارج أرضها.

وشاركت 55 دولة في التصفيات أي بزيادة 10 دول عن الفرق التي شاركت في تصفيات عام 1954 مما أكد أن شعبية كرة القدم تزداد في كل أرجاء العالم.

ووقعت عدة مفاجآت في التصفيات حيث أخرجت باراجواي منافستها أوروجواي وفعلت ايرلندا الشمالية الشيء ذاته مع إيطاليا وبقيت ألمانيا وحدها من بين الدول التي سبق لها الفوز بكأس العالم بين الدول المتأهلة للنهائيات.

وأخفقت أسبانيا التي كان منتخبها يضم في غالبيته لاعبين من فريق ريال مدريد الذي كان يهيمن على اللعبة في الوصول إلى النهائيات بعد أن تمكنت اسكتلندا من تصدر مجموعتها والتأهل بدلا منها.

وللمرة الاولى والاخيرة شاركت كل المنتخبات الاربعة التي تتكون منها بريطانيا العظمى وهي إنجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية في النهائيات.

وعادت الارجنتين لتظهر في نهائيات السويد للمرة الاولى منذ نهائيات عام 1943 ووصل للنهائيات أيضا منتخب الاتحاد السوفيتي للمرة الاولى كأحد المنتخبات المرشحة للفوز باللقب بعد أن حصد الميدالية الذهبية لدورة الالعاب الاولمبية التي أقيمت في ملبورن باستراليا في عام .1956

لكن بمجرد أن بدأت الكرة في الدوران في السويد أصبحت كل هذه الامور من الماضي وانبهر المشجعون بذلك اللاعب النحيف الصغير الاسمر ذو الشعر القصير والذي يحمل اسم ادسون ارانتس دو ناسيمنتو الملقب بيليه والذي قاده مصيره في ما بعد إلى أن ينال لقب "الملك".

وكان بيليه مصابا عندما وصل إلى السويد وانتظر حتى المباراة الثالثة للبرازيل في دور المجموعات ليتمكن من خوض أول مباراة له أمام الاتحاد السوفيتي.

وقبل ذلك سجلت البرازيل وإٍنجلترا أول تعادل سلبي في تاريخ كأس العالم.

وإلى جانب بيليه برز في منتخب بلاده جيلمار سانتوس وجالما سانتوس ونيلتون سانتوس وديدي وجارينشيا وفافا وزاجالو لكن الاداء البارع لبيليه غطى عليهم جميعا.

وسجل اللاعب الذي ينتمي لفريق سانتوس الهدف الوحيد في الدور ربع النهائي في مرمى ويلز وافتتح التسجيل في مباراة نصف النهائي أمام فرنسا في المباراة التي انتهت في مصلحة البرازيل 5/2 ثم سجل هدفين في المباراة النهائية في مرمى السويد حيث فازت البرازيل مجددا بالنتيجة ذاتها 5/2 أمام 49 ألف متفرج انبهروا بما رأوه أمامهم.

وسجل الفرنسي جوست فونتين 13 هدفا في ست مباريات وهو رقم قياسي لم يتمكن أحد من تحطيمه حتى الان في نهائيات كأس العالم.

لكن ما يتذكره محبو كرة القدم في كل أرجاء المعمورة أكثر من أي شيء آخر هو العرض الفني الرائع الذي قدمه بيليه من خلال التلاعب بالكرة بقدمه وبأحاسيس وعواطف المتفرجين بدموعه التي انهمرت من عينيه بعدما قام زملاؤه بحمله على الاكتاف بعد انتزاع الفوز في المباراة النهائية.

وزرعت تقاوي هذا النصر قبل ثماني سنوات وفي اللحظة التي فاجأت فيها أوروجواي البرازيل وتغلبت عليها على ملعبها في المباراة النهائية لكأس العالم عام .1950

وتذكر بيليه الذي كان يبلغ تسع سنوات آنذاك تلك الاحداث المؤلمة المتعلقة بخسارة البرازيل قائلا: "أبي كان يبكي بجوار الراديو الذي كان يذيع تلك المباراة.. احتضنته وقلت له لا تبك يا أبي ففي يوم من الايام سأفوز لك بكأس العالم".
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان