


يعتبر الأهلي الخرطوم، من الأندية التي تملك سجلا مقبولا في الكرة السودانية، فقد سبق له أن مثل السودان قاريا بجدارة، على يد مديره الفني حينئذ، شرف الدين أحمد موسى، في بدايات الألفية الجديدة.
وقدم الفريق، عددا كبيرا من اللاعبين البارزين للكرة السودانية، على مستوى المنتخبات المختلفة، لكنه غير نظرة المراقبين له، بتراجعه فنيا بشكل مخيف، منذ النصف الثاني من الموسم الماضي، والنصف الأول من موسم 2018.
وتلقى الأهلي الخرطوم، 15 خسارة منذ الدور الثاني من الموسم الماضي، وهو الأمر الذي جعل الفريق يصبح لغزا محيرا للجميع، والحيرة ليست فنية فحسب، بل إدارية يتحمل فيها مجلس إدارته مسؤولية ما يحدث، باعتباره صاحب القرار الأول في إدارة شئون النادي وملفاته، وأولها شئون الفريق الأول.
حير الأهلي، المراقبين وهو يتلقي 6 خسائر في الدور الثاني من الموسم الماضي، في حين كان الفريق ضمن الفرق صاحبة المراكز الأربع الأولى التي ستمثل السودان إفريقيا.
وجاءت الخسائر الست، بعد سلسلة ناجحة من الانتصارات التي جعلت الفريق الحصان الأسود للبطولة وقتها، ورشح من قبل المراقبين والمحلليين ووسائل الإعلام، لاحتلال مقعده في التمثيل القاري بالكونفيدرالية 2018.
وانتكس الأهلي بالخسائر ال6، ما أجبر المدير الفني المعروف بالتوفيق في عمله، على الاستقالة، دون أن يتحدث عن الأسباب، وترك الغموض سيدا للموقف.
وكان سبب انتفاضة الأهلي الخرطوم، في الدور الأول من الموسم الماضي، المزج بين لاعبين خبرة ونجوم مخضرمين بالكرة السودانية، مثل قلب الدفاع الرَّيَّح علي، والظهير الأيسر، موسى الزومة، وجوكر الوسط، بَلًّه جابر، ولاعبين شباب مثل وليد إبراهيم، وعبد الرحيم أمبدة, إلى جانب المهاجم النيجيري جوزيف أوكي، الذي نافس بقوة على لقب الهداف وتسبب في انتصارات الفريق المهمة.
لكن مجلس الإدارة، أدار ملف التعاقدات بالكيفية التي يراها، وتجاهل، حسب تقديراته، إعادة التعاقد مع اللاعبين المهمين الذين تسببوا في بروز شخصية الفريق الفنية القوية في الموسم الماضي، والذين تحولوا جميعهم إلى نادي حي العرب بورتسودان، ليفقد الأهلي أكثر من نصف قوته.
وكان القرار الصعب، هو التعاقد مع أسطورة الكرة السودانية السابق وقائد الهلال والمنتخب السوداني، هيثم مصطفى، ليتولى تدريب الفريق في 2018، وقد كانت هي التجربة الأولى على الإطلاق لهيثم في تولي تدريب فريق كرة القدم، منذ اعتزاله قبل 3 سنوات.
ونتيجة لعدم خبرة هيثم مصطفى بالعمل الفني, وضعف خبرته التراكمية، عانى الأهلي الخرطوم من الخسارة في 9 مباريات، وتعادل في 5، وفاز في 2 فقط.
وكان الواضح، أن مجلس إدارة الأهلي الخرطوم، اعتمد في اختياره لهيثم مصطفى، بسبب كونه لاعبا ماهرا ولم يخرج من تشكيلة الهلال الأساسية لنحو 10 سنوات متتالية، من أصل 16 سنة قضاها في ناديه السابق.
لكن خبرة اللاعب الميدانية، تختلف عن خبرته الفنية كمدرب، الأمر الذي كان عاملا مؤثرا في تواضع نتائج الفريق في الدور الأول من الموسم، والتي قادته بنهاية الأمر للعب ضمن فرق دوري الهبوط.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



