
على خلاف البطل الذي بدأت هويته تتحدد بنسبة كبيرة حيث يكفي وفاق سطيف المتصدر الفوز في مباراته أمام شباب قسنطينة بالمرحلة المقبلة (29) من المسابقة، فإن أمر الهبوط لم يتم الحسم فيه قبل مرحلتين عن إسدال الستار ما يعني أن الفصل في هوية الأندية الثلاثة النازلة إلى الدرجة الثانية سيتأجل إلى المرحلة الثلاثين والأخيرة.
وقبل جولتين عن نهاية الموسم، لم يضمن البقاء بصفة رسمية سوى خمسة أندية وهي وفاق سطيف المتصدر بـ45 نقطة ومولودية بجاية ومولودية وهران وشباب بلوزداد أصحاب المركز الثاني مناصفة بـ41 نقطة وكذا اتحاد الحراش بـ40 نقطة، بينما دخلت بقية الأندية وعددها (11 ناديا) دائرة الخطر وبات شبح الهبوط يتهددها أكثر من أي وقت مضى.
وبالملاحظة فإن الأندية الـ11 عليها الفوز في الجولة المقبلة (39) وترقب نتائج الفرق الأخرى، لكن ذلك لا يكفي إذ أنه عليها الإنتظار حتى الجولة الثلاثين والأخيرة التي قد تحمل مفاجآت لا تسر الخاطر.
وتقترح الجولة المقبلة مباريات نارية ونتائجها حاسمة وفي غاية الأهمية وقد تؤثر، بعض الشيء، على الترتيب العام المؤقت.
البطل والكناري مهددان..
وبينما كان الجميع ينتظره اللعب لأجل الحفاظ على اللقب الذي توج به الموسم الماضي، وجد اتحاد العاصمة (الجزائر) صاحب المركز السابع بـ38 نقطة نفسه يواجه خطر الهبوط لأول مرة منذ بداية الموسم، حتى إن مباراته المقبلة أمام جمعية وهران صاحب المركز السابع بـ38 نقطة بميدان الأخير سيلعبها فريق "الأحمر والأسود" على أنها "نهائي الكأس".
لكن ذلك لا يكفي حيث إن أصحاب الأرض سيلعبون بدورهم المباراة على أنها "نهائي الكأس" لأن أي تعثر سيدخلهم حسابات هم في غنى عنها، بل إنهم كانوا بعيدين عنها خصوصا خلال مرحلة الذهاب التي أنهوها بامتياز.
كما أن فريق شبيبة القبائل، الذي يعد الأكثر تتويجا بالألقاب بالجزائر، يجد نفسه أيضا ولأول مرة بتاريخه، ومنذ صعوده للقسم الممتاز في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، يصارع من اجل البقاء، وسيلعب مباراته المقبلة بميدانه أمام اتحاد الحراش صاحب المركز الخامس بـ40 نقطة، والذي يئس من منافسة وفاق سطيف على اللقب، من أجل الظفر بنقاطها لا غير لأن أي تعثر قد يزيد من متاعب رئيس محند شريف حناشي ويضع الفريق على ابواب جحيم الدرجة الثانية.
وكما اتحاد العاصمة وشبيبة القبائل، فإن بقية الأندية المهددة بالهبوط ستسعى بكل ما أوتيت من قوة من أجل الفوز في مباراتها المقبلة لرفع عدّاد نقاطها إلى 39 نقطة على الأقل، وهو العدد الكفيل بضمان البقاء بدوري المحترفين، لكن الأمر لا يبدو سهلا أمام اتحاد بلعباس المتذيل بـ33 نقطة عندما يتنقل إلى شبيبة الساورة صاحب المركز التاسع بـ36 نقطة.
فالأخير يترقب الفرصة لتحقيق فوز يضمن به نهائيا البقاء، وغير ذلك فإن حظه سيبعثه إلى جحيم دوري المظاليم.
قمة "نادي الضعفاء"..
وستكون مباراة الجريحين جمعية الشلف ونصر حسين قمة "نادي الضعفاء" بجولة الحسم.
ورغم أن حسين داي استعاد توازنه في الجولتين الأخيرتين بعد أن كان أكبر المرشحين للهبوط رافعا رصيده إلى 36 نقطة منافصة مع عدد من الأندية، إلا أن مهمته بضمان البقاء بمدينة الشلف يبدو صعبا جدا في ظل حاجة أصحاب الأرض (المركز الرابع عشر مناصفة مع مولودية العلمة بـ35 نقطة) لنقاط المباراة رغم افتقاده عددا من ركائزه للإيقاف.
وأكد الناطق الرسمي لجمعية الشلف عبدالكريم مدوار إلى القول بأن "مصير جمعية الشلف بأيدينا"، مضيفا أن "فريقنا مطالب بالفوز في المباراتين المبتقيتين لضمان بقائه بالرابطة المحترفة الأولى".
من جانبه مدرب نصر حسين داي يوسف بوزيدي كان أشار إلى أن فريقه سيلعب المباراتين الأخيرتين بالعزيمة والإرادة التي لعب بها مبارياته الأخيرة أملا بتحقيق انتصارين يعززان حظوظه بالبقاء بدوري الأضواء على حد تعبيره.
ولا يختلف وضع مولودية العلمة عن وضع هذه الأخيرة، حيث بات مطالبا بالفوز في بجاية أمام المولودية المحلية في مباراة بأهداف متباينة.
فبينما يريدها العلمة من أجل ضمان البقاء، فإن أصحاب الأرض يريدون نقاطها من أجل تعزيز حظوظهم بضمان المركز الثاني المؤهل للعب دوري أبطال إفريقيا ولم لا لعب ورقة اللقب في حال تعثر وفاق سطيف بميدانه أمام شباب قسنطينة، وهي مهمة صعبة على مولودية العلمة الذي تقلصت حظوظه بالبقاء خصوصا مع تضييعه نقطتين ثمينتين بميدانه في آخر مباراة أمام الساورة.
بالمقابل فإن وضع مولودية الجزائر يبدو مريحا بعض الشيء، إذ أنه سيستضيف مولودية وهران بملعبه ببولوغين بالجزائر العاصمة وعينه على النقاط الثلاثة لرفع رصيده إلى 39 نقطة وتعزيز حظوظ بقائه بالدوري.
فيما لا يبدو المباراة ذات رهان للضيوف رغم حاجتهم لنقاطها من أجل ضمان إحدى المركزين الثاني أو الثالث.
الإتحاد الجزائري يتدخل؟
ويتوقع الشارع الكروي في الجزائر أن تعقد الجولة المقبلة وضعية الأندية ما يحتم عليها انتظار الجولة الثلاثين والأخيرة للفصل في أمر الأندية المعنية بالهبوط.
وسيكون هؤلاء مجبرين على العودة إلى المادة الـ79 من قانون الاتحاد الجزائري لكرة القدم التي تنص في بندها الثالث ما يلي:
في حال التساوي في عدد النقاط بين الفرق الثلاث، ولتحديد مرتبة كل فريق، فإنه يتم اللجوء إلى:
أولا: أكبر عدد من النقاط في المواجهات المباشرة بين هاته الفرق.
ثانيا: أحسن فارق أهداف في المواجهات المباشرة بين هاته الفرق.
ثالثا: أحسن فارق أهداف في المواجهات المباشرة بين هاته الفرق في مرحلة الذهاب فقط.
رابعا: أحسن هجوم في المواجهات المباشرة بين هاته الفرق في مرحلة الذهاب فقط.
خامسا: أحسن هجوم خارج الديار في المواجهات المباشرة بين هاته الفرق.
سادسا: في حالة تعادل فريقين في كل الأحوال، تكون هناك مواجهة فاصلة مع شوطين إضافيين وضربات الترجيح في حالة انتهاء المباراة بالتعادل، وهذا بملعب محايد تحدده الرابطة.
وبعيدا عن متاهات الأندية المهددة بالهبوط، فإن لقب الدوري يكاد يفصل فيه لصالح وفاق سطيف، إذ يكفيه الفوز على شباب قسنطينة لإعلان الأفراح والليالي الملاح.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


