استعاد فريق النصر بريقه من جديد بتتويج عطاء موسم طويل
استعاد فريق النصر بريقه من جديد بتتويج عطاء موسم طويل وشاق بالفوز بالبطولة الاهم في المسابقات المحلية، بعدما توج بطلاً لدوري المحترفين السعودي لكرة القدم بمسماه الجديد " دوري عبد اللطيف جميل" للمرة الثامنة في تاريخه الممتد ل 60 عاماً .
وجاءت احتفالات النصر بالذكرى الستين على تأسيسه بطعم مختلف حيث تصادف مرورها بفوز الفريق ببطولتين هذا الموسم هما كأس ولي العهد والدوري .
ومر النصر في طريق تحقيقه للقب الدوري بالعديد من المحطات الصعبة ، فطريق اللقب لم يكن مفروشاً بالورود ، ولم يأت عبر مواجهات سهلة ، وكانت هناك محطات صعبة كادت تغتال حلم الجماهير النصراوية في المهد، وتبدد امال الكتيبة الصفراء في الغد المشرق الذي كانت تتطلع اليه من خلال لاعبين صغار السن تعقد عليهم امال كبيرة في مستقبل الفريق .
ويغلب على تشكيلة النصر لاعبين لا تتجاوز اعمارهم 21 عاماً ،ولاشك بان تحقيقهم بطولتين في موسم واحد سيكسبهم ثقافة الفوز بالبطولات .
"كووورة" سلط الضوء على اصعب 10 محطات في مسيرة النصر في رحلة التتويج باللقب:
" المحطة الأولى "
بداية المحطات الصعبة كانت منذ اعتلاء النصر لصدارة الترتيب في الجولة السادسة وبدأت ملامح المنافسة تنحصر بينه وبين الهلال الغريم التقليدي ، وعلى الرغم من تعادله مع العروبة سلبياً في الجوف ، الا انه استفاد من السقوط المفاجيء للهلال امام الرائد، ليتمسك بالصدارة .
بعدها بدأت الاحتفالات النصراوية من خلال هاشتاج عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر "متصدر لا تكلمني " الذي لاقي اصداء كبيرة في الشارع النصراوي ، وكان له وقع السحر على نفوس اللاعبين وحمسهم اكثر للتمسك بالصدارة .
"المحطة الثانية"
احتفظ النصر بالصدارة لثلاث جولات متتالية بعد اعتلاءها للمرة الاولى ، الا انه تنازل عن القمة طواعية بعد تعادله مع الاتفاق 2-2 في الرياض ، بعدما كان متأخراً في النتيجة الا انه ادرك التعادل ، الذي لم يكن كافياً ليبقيه في الصدارة ، وتعد هذه هي المرة الوحيدة التي فقد فيها النصر صدارة الترتيب منذ اعتلاء القمة حتى نهاية الموسم.
"المحطة الثالثة "
وضعت جماهير النصر ايديها على قلوبها خوفاً من تراجع الفريق وتدهور نتائجه لاسيما وان التعادل امام الاتفاق وفقدان الصدارة جاء في توقيت صعب بالنسبة لهم ، حيث لعب الفريق امام الهلال في الجولة العاشرة ، وكانت هذه المباراة علامة فارقة في مسيرة النصر ، فالهلال كان يتصدر الترتيب بفارق نقطة واحدة عن النصر، والهزيمة كانت تعني توسيع فارق الصدارة وكانت ستنال من معنويات اللاعبين .
مباراة الهلال في الجولة العاشرة صاحبتها أزمة كبيرة تمثلت في اعلان الثلاثي البرازيلي التون رودريجيز وايفرتون ورفائيل باستوس رفضهم اللعب امام الهلال الا بعد استلام مستحقاتهم المالية ، وكان القرار الحاسم والتاريخي من رئيس النادي فيصل بن تركي بايقاف الثلاثي ، وابعادهم عن المباراة، وتوقع الجميع سقوط النصر لاسيما وان الثلاثي يمثل القوة الضاربة للفريق ، الا ان الكتيبة النصراوية خالفت التوقعات ، واستطاعت الفوز على الهلال بهدف نظيف لتسترد الصدارة من جديد ، وهو الفوز الذي لم يتحقق منذ سنوات القطب الاخر للعاصمة ، لتبدأ بعدها الافراح ويتسابق اهل المغنى في التغني في نصرهم باغنية "متصدر لا تكلمني " .
"المحطة الرابعة "
هدف المدافع عمر هوساوي الذي سجله في مرمى الفتح في المباراة التي جمعت الفريقين في الدوري الثاني ، يعتبر من اهم اهداف النصر هذا الموسم ان لم يكن اهمها على الاطلاق حيث انقذ الفريق من قبضة الفتح في الوقت القاتل من المباراة والنتيجة كانت تشير الى التعادل بهدف لمثله، ليعود العالمي بفوز ثمين من ملعب الامير عبد الله بن جلوي بالاحساء .
" المحطة الخامسة"
المواجهة التي حل فيها النصر ضيفاً ثقيلاً على الاتحاد في الجولة الحادية عشر للمسابقة ، كانت بمثابة منعطف خطر للنصر وجماهيره ، تسحباً من السقوط المفاجئ للفريق ، فالكثير من النقاد والمحللين توقع فوز الاتحاد الذي كان بحاجة ماسة للفوز لتحسين اوضاعه ، والبعض الاخر من النقاد توقع ان يسود التعادل الموقف بين الفريق ، الا ان النصر خالف الظنون وعاد بصيد ثمين قوامه 3-1 من ملعب الشرائع بمكة المكرمة الذي امتلأ عن بكرة ابيه بالمشجعين ، الذي احتلفوا بقائد فريقهم السابق محمد نور الذي انتقل للنصر فالمباراة كانت اشبه بكرنفال جماهيري للاحتفال بمحمد نور، في المقابل صبت الجماهير الاتحادية جام غضبها على رئيس الاتحاد محمد الفايز ، الذي اضطر للخروج من الملعب في حماية الشرطة ، بعدها قدم استقالته من رئاسة العميد.
"المحطة السادسة "
وجد النصر نفسه متأخراً بهدفين امام الشباب في الجولة الثانية عشر ، الا ان لاعبيه رفضوا الاستسلام ، وقلبوا النتيجة لفوز مستحق بعد تسجيل ثلاثة اهداف لتنتهي المباراة 3-2 لصالحهم في مباراة حملت في طياتها احداثاً كثيرة ، وشهدت جدلاً على اداء التحكيم بحجة احتساب ركلتي جزاء للنصر .
" المحطة السابعة "
شكل غياب العنزي الاضطراري عن مباريات الفريق ضربة قاسية للمدرب كارينيو ، حيث يعتمد عليه كثيراً منذ الموسم الفارط في ظل تألقه اللافت للأنظار ، إلا انه الاصابة التي تعرض لها اللاعب اجبرته على السفر الى لندن ليجري عملية تنظيف الركبة ويغيب على اثرها عن مباراة الاهلي ، وهو اربك حسابات الفريق وجماهيره خاصة وان الحراس الاحتياطيين ليسوا في مستوى العنزي .
" المحطة الثامنة "
المباراة التي استضاف فيها النصر نظيره الأهلي في الجولة الخامسة عشرة كادت تعصف بالطموحات النصراوية على ملعب استاد الملك فهد الدولي بالرياض ، حيث وجد الفريق نفسه فجأة متأخراً بهدف مع طرد حارسه عبد الله الشمري ، الا ان طرد مدافع الاهلي محمد أمان جعل الكفة متساوية مرة أخرى ليصحح النصر اوضاعه ويفسد مخطط الاهلي الذي سلبه نقطتين بالتعادل معه في الجولة الثانية بجدة يعيد نفسه للتقدم وينهي المباراة بالفوز 3-1 .
"المحطة التاسعة "
بعدما وسع النصر فارق الصدارة الى تسعة نقاط ، كان يتطلع لحسم لقب الدوري امام غريمه الهلال في الجولة الثالثة والعشرين وقبل توقف الدوري لمدة شهر حتى يتفرغ الفريق لبطولة كأس الملك ، الا ان استعجال التتويج عطل خطط الفريق وجعله يستقبل الهزيمة الاولى والوحيدة له هذا الموسم ، لكنها كانت ثقيلة وباربعة أهداف مقابل ثلاثة اهداف ليتقلص الفارق مرة اخرى الى ستة نقاط وتتجد امال الهلال في استرداد الصدارة .
" المحطة العاشرة "
توقف المسابقة طيلة شهر كامل و كانت تنتظر الفريق النصراوي ثلاث مواجهات صعبة امام الاتحاد المترنح لكنه تخطاها بثلاثية والشباب الصعب الذي كاد يسقط امامه في وقت قاتل بسبب احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع اثر خطأ ارتكب خارج منطقة الجزاء والنتيجة كانت تشير الى التعادل 1-1 قبل ان يتدارك الحكم خطأه ويتراجع عن احتساب الركلة التي كادت تودي باحلام النصراويين اثر اشارة من حامل الراية ، فيما جاءت مباراة التعاون تحصيل حاصل بعدما ضمن النصر اللقب ، بعد التعادل مع الشباب .