سيكون يوفنتوس في حاجة إلى إحداث انتفاضة في فترة ما
سيكون يوفنتوس في حاجة إلى إحداث انتفاضة في فترة ما خلال الموسم الجاري إذا كان يرغب في المنافسة بجدية على لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتسلم ماسيميليانو اليجري مدرب يوفنتوس الجديد تشكيلة توجت بلقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات متتالية تحت قيادة سلفه أنطونيو كونتي الذي يتولى حاليا قيادة منتخب إيطاليا.
وقوبل اليجري بالتشكيك في قدراته وواجه أجواء عدائية من بعض مشجعي يوفنتوس عند تعيينه في يوليو تموز الماضي لكن مدرب ميلانو السابق تعامل بهدوء مع الموقف حتى بدأ يسلك طريقه.
وفي الواقع فإن يوفنتوس لم يواجه منافسة تذكر في مباراته التي انتهت بفوزه 2-صفر على مالمو بطل السويد في دوري الأبطال أمس الثلاثاء حيث لم يقدم الفريق وجوها جديدا سوى اليجري نفسه والظهير الأيسر باتريس ايفرا.
واستمر يوفنتوس في اعتماده على ثنائي الهجوم المكون من كارلوس تيفيز وفرناندو يورينتي ولعب بثلاثة لاعبين على شكل مثلث في وسط الملعب إضافة إلى لاعب واحد في كل جانب يلعب كظهير وجناح.
وحتى اللعب بثلاثة مدافعين - والذي توقع البعض أن يتغير مع اليجري - بقي كما هو بمشاركة مارتن كاسيريس بدلا من المصاب أندريا بارزالي إلى جانب الثنائي ليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني.
وحتى الآن سارت الأمور بشكل جيد مع يوفنتوس ونجح في الفوز بأول ثلاث مباريات في الموسم ودون أن يدخل مرماه أي هدف أمام كييفو وأودينيزي ثم مالمو على الترتيب.
وتعامل اليجري بشكل جيد مع غياب صانع اللعب المخضرم أندريا بيرلو ودفع بكلاوديو ماركيسيو في مركز الوسط المدافع إلى جوار المتحرك ارتورو فيدال. لكن السؤال هنا يتعلق بمدى إمكانية استمرار كل ذلك لفترة طويلة من الوقت.
وبعدما قاد يوفنتوس للفوز بلقب الدوري برقم قياسي من النقاط بلغ 102 نقطة في الموسم الماضي قال كونتي بوضوح إن فريقه في حاجة إلى إحداث انتفاضة كبيرة لينافس على الصعيد الأوروبي.
ورغم موافقة كونتي في البداية على البقاء في منصبه فإنه رحل بشكل غير متوقع في منتصف يوليو تموز الماضي بعد فترة قصيرة من إخفاق ناديه في التعاقد مع التشيلي اليكسيس سانشيز مهاجم برشلونة الذي انتقل إلى أرسنال.
وتعاقد يوفنتوس في فترة الانتقالات الصيفية مع لاعبين متوسطين مثل الشاب الفارو موراتا مهاجم ريال مدريد البالغ عمره 21 عاما والذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية في أي مباراة هذا الموسم بعدما تعرض لإصابة في الركبة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
ولم يتعرض فريق اليجري لاختبارات حقيقية هذا الموسم ورغم نجاح تيفيز في تسجيل هدفي المباراة أمس فإن الأداء المتواضع أمام مالمو ترك تساؤلات حول إذا ما كان الفريق يفتقد شيئا.
وخرجت الكثير من التمريرات الخاطئة وغابت اللمسة الأخيرة الصحيحة عن بعض التحركات الواعدة وحتى بول بوجبا الذي يراه البعض الخليفة المنتظر لبيرلو لم يقدم اللمحات الفنية التي اعتاد عليها.
وقال اليجري "أعتقد أن الفريق لعب بشكل جيد على نحو كبير لكن يجب أن يتطور الأداء. المباريات الأوروبية تختلف تماما عن دوري الدرجة الأولى الإيطالي. لقد عانى ليفربول من أجل الفوز على لودوجورتس رازجراد (2-1 أمس)."
وأضاف "هذه مباريات تمتاز بالقوة البدنية ورغم أننا لم نسمح لمالمو بخلق أي فرص باستثناء فرصة مبكرة فإننا في حاجة إلى اللعب بهدوء وعدم التسرع عند محاولة التسجيل."
وواصل قائلا "لم نلعب بشكل منظم في الشوط الأول لكن تناقلنا الكرة بشكل جيد في الشوط الثاني. مع مرور الوقت تأثرنا بتراجع قوتنا الذهنية والبدنية ولذلك نحن في حاجة إلى مواصلة اللعب بقوة."