
أعلن الجهاز الفني للمنتخب الأردني، بقيادة المدرب المغربي جمال سلامي، القائمة النهائية للنشامى استعدادًا للمشاركة في بطولة كأس العرب 2025، المقررة إقامتها في الدوحة خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر/كانون أول المقبل.
وتأتي مشاركة المنتخب الأردني هذا العام، في ظل حالة من الزخم الكبير، بعدما صنع الفريق، إنجازًا تاريخيًا بحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخه، ليكون أول منتخب عربي يضمن تواجده في المونديال.
ويلعب المنتخب الأردني ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات مصر والإمارات، والفائز من لقاء الكويت وموريتانيا.
وخاض النشامى، معسكراً تدريبياً في تونس خلال الشهر الجاري، وتعادل مع منتخب مالي دون أهداف، كما خسر أمام تونس بنتيجة 2-3.
قائمة متوازنة تجمع الخبرة والشباب
ضمت قائمة النشامى 23 لاعبًا اختارها الجهاز الفني بعناية، بهدف تقديم مشاركة قوية تليق باسم المنتخب الأردني وتاريخه العريق في البطولة.
وحرص جمال السلامي خلال اختياراته، على دمج عناصر الخبرة مع مجموعة من الوجوه الشابة التي أثبتت قدرتها على تقديم الإضافة داخل الملعب، وذلك ضمن خطة فنية تهدف إلى الاستمرار في بناء منتخب قادر على المنافسة القارية والدولية خلال السنوات المقبلة.
ويغيب عن صفوف المنتخب الأردني، بعض الأسماء البارزة على رأسهم موسى التعمري نجم رين الفرنسي، ونور الروابدة ومحمد أبو النادي ثنائي سيلانجور الماليزي، وزين العرب مدافع سيول الكوري الجنوبي، وتامر بني عودة مهاجم وست بروميتش الإنجليزي.
وجاءت هذه الغيابات بسبب ارتباط اللاعبين بأنديتهم خاصة وأن بطولة كأس العرب تقام خارج الأجندة الدولية.
وجاءت القائمة على النحو التالي:
حراسة المرمى: يزيد أبو ليلى، نور بني عطية، مالك شلبية
الدفاع: عبد الله نصيب، سعد الروسان، سليم عبيد، حسام أبو ذهب، علي حجبي، هادي الحوراني، عصام السميري، أدهم القريشي
الوسط: رجائي عايد، عامر جاموس، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، محمد أبو حشيش، مهند أبو طه، عودة الفاخوري، أحمد عرسان، محمود مرضي، محمد أبو زريق "شرارة"
الهجوم: علي علوان، يزن النعيمات
تحضيرات مكثفة قبل السفر إلى الدوحة
من المنتظر أن يستأنف المنتخب الأردني، تحضيراته في العاصمة عمان، غداً السبت، في معسكر تدريبي يركز على الجاهزية البدنية والفنية، إلى جانب العمل على الانسجام التكتيكي بين اللاعبين، خصوصًا أن المنتخب يدخل البطولة بدافع المنافسة على اللقب.
وسيُغادر وفد المنتخب إلى الدوحة يوم 29 نوفمبر/تشرين ثان الجاري، حيث سيخوض المعسكر النهائي قبل انطلاق المنافسات، وسط حرص الجهاز الفني على الوصول لأعلى درجات الجاهزية قبل المواجهة الأولى أمام المنتخب الإماراتي.
ويستهل منتخب النشامى، مشواره في البطولة بمواجهة مهمة أمام الإمارات عند الثامنة مساء الأربعاء 3 ديسمبر/كانون أول المقبل، على ستاد البيت، في لقاء يُعد اختبارًا قويًا للوقوف على جاهزية الفريق.
ويلتقي المنتخب الأردني ضد الفائز من مباراة الكويت وموريتانيا يوم السبت 6 ديسمبر/كانون أول المقبل على ستاد أحمد بن علي، قبل أن يختتم منافسات الدور الأول بمواجهة مرتقبة أمام منتخب مصر مساء الثلاثاء 9 من الشهر ذاته على ستاد البيت، في مواجهة ينتظر أن تجذب اهتمامًا عربيًا واسعًا.
ويسعى المنتخب الأردني إلى تجاوز الدور الأول ومواصلة طريقه نحو الأدوار النهائية، خاصة بعد الصورة المميزة التي ظهر بها في البطولات الأخيرة، وخصوصًا كأس آسيا التي شهدت وصوله إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.
البحث عن التتويج الأولى
يشارك منتخب النشامى هذا العام بدافع التتويج الأول له في بطولة كأس العرب، بعد أن شارك في البطولة منذ انطلاقها عام 1963.
ويُعد هذا الحضور المتواصل، دليلاً على مكانة الأردن في كرة القدم العربية، وعلى التزامه الدائم بالمشاركة في مختلف الاستحقاقات الإقليمية.
وخلال مشاركاته السابقة، قدم المنتخب الأردني، مستويات قوية، وتمكن من الوصول إلى مراحل متقدمة في عدة نسخ، وترك بصمة واضحة على ساحة الكرة العربية.
ويأمل النشامى أن تشكل بطولة 2025 فرصة جديدة لإثبات قوته، وتقديم أداء يليق بتاريخه وتطلعات جماهيره بعدما ودع دور ربع النهائي في نسخة 2021 على يد مصر بنتيجة 1-3.
ويأتي دخول المنتخب الأردني، بطولة كأس العرب بروح جديدة وثقة كبيرة، بعد التأهل التاريخي للمونديال، وهو الإنجاز الذي منح اللاعبين، دافعًا إضافيًا لمواصلة تقديم الأفضل.
ويتطلع الجهاز الفني إلى استثمار هذا الزخم لتحقيق مشاركة مميزة في البطولة، والظهور بصورة تليق بمنتخب بات يُنظر إليه اليوم كأحد القوى الصاعدة في الكرة الآسيوية والعربية.
ويبقى المنتخب الأردني، مرشحا لتقديم بطولة استثنائية في ظل التطور الواضح على مستوى الأداء الجماعي، ووجود مجموعة من اللاعبين الذين فرضوا أسماءهم بقوة في القارة خلال العامين الماضيين، إلى جانب استقرار فني يقوده المدرب المغربي جمال السلامي.
ومع استعدادات مكثفة وجدول مباريات قوي، يأمل الجمهور الأردني أن يرى منتخبهم يواصل كتابة التاريخ، وأن تكون البطولة محطة جديدة في رحلة الصعود المستمرة لكرة القدم الأردنية.



