إعلان
إعلان
main-background

"يا للهول!».. كاريك لم يتوقع ما حدث بعد كارثة أولد ترافورد!

عبد الموجود سمير
25 أكتوبر 202613:16
FBL-ENG-PR-MAN UTD-BOURNEMOUTHGetty Images

بات مستقبل مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، مهددًا بشكل جدي، عقب الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق على ملعبه أمام بورنموث (3-0) اليوم الأحد، في استمرار للبداية المتعثرة للشياطين الحمر هذا الموسم، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى اللاعبين والإدارة الرياضية للنادي.

وزادت الهزيمة أمام بورنموث الضغوط على كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن تحقيق النتائج المنتظرة، بعدما اكتفى بفوز واحد خلال مبارياته الثماني الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتراجع إلى المركز السادس عشر، بفارق 14 نقطة عن الصدارة.

وكان كاريك، البالغ من العمر 45 عامًا، قد تولى تدريب الفريق بصورة مؤقتة في يناير الماضي، عقب رحيل روبن أموريم، قبل أن يحصل على المنصب بشكل دائم في مايو، بعدما نجح في قيادة مانشستر يونايتد إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، وأنهى الموسم في المركز الثالث بفضل سلسلة من النتائج المميزة.

لكن الفريق لم يتمكن من البناء على ذلك النجاح، إذ يعود آخر انتصار له في الدوري إلى 30 أغسطس، عندما تغلب على إبسويتش تاون، الصاعد حديثًا، بنتيجة 5-2، لتتواصل النتائج المخيبة وتضع المدير الفني أمام اختبار صعب بشأن قدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.

مستقبل غير واضح

وفي أعقاب الخسارة أمام بورنموث، لم يخفِ كاريك صعوبة الموقف، معترفًا بأن مستقبل الجهاز الفني لا يزال غير واضح، في تصريحات عكست حجم الضغوط التي يعيشها داخل النادي.

وقال مدرب مانشستر يونايتد لشبكة "سكاي سبورتس": "إنه وضع صعب، ولا يمكن إنكار ذلك"، مضيفًا: "لا أعرف حقًا ما الذي سيحدث أو ما الخطوة التالية".

وتابع: "سأبذل قصارى جهدي دائمًا من أجل هذا النادي، ولن يتغير ذلك الآن. أنا أحب عملي وأشعر بالمسؤولية؛ علينا فقط الانتظار لنرى ما سيحدث".

أزمة تتصاعد

ولم تقتصر الضغوط المحيطة بكاريك على النتائج السلبية، بل امتدت إلى علاقته ببعض اللاعبين، بعدما اتخذ قرارًا لافتًا بإبقاء قائد الفريق، البرتغالي برونو فرنانديز، على مقاعد البدلاء خلال مواجهة بورنموث، في خطوة جاءت عقب انتقادات وجهها لاعب الوسط إلى تكتيكات المدير الفني.

كان فرنانديز قد انتقد أسلوب كاريك خلال المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام كومو بنتيجة 4-1 في دوري أبطال أوروبا، يوم الأربعاء الماضي، لتزيد تصريحاته من حدة التوتر داخل الفريق، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار الفني التي يعيشها النادي.

وفي الوقت نفسه، دخل المدافع ليساندرو مارتينيز على خط الانتقادات، بعدما اعتذر عن تصريحات مثيرة للجدل هاجم فيها إدارة مانشستر يونايتد، معربًا عن توقعه ضخ مزيد من الاستثمارات في قائمة الفريق، ومطالبًا بالحصول على دعم أكبر من المدير التقني جيسون ويلكوكس.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة الإدارة الرياضية على معالجة أزمات الفريق، في ظل تراجع النتائج ووجود خلافات حول القرارات الفنية والاستثمارات المطلوبة لتحسين مستوى التشكيلة.

الجماهير تدعم كاريك وتهاجم اللاعبين

ورغم الضغوط المتزايدة، لا يزال كاريك يتمتع بشعبية كبيرة لدى جماهير مانشستر يونايتد، بالنظر إلى مسيرته الطويلة مع النادي، إذ خاض 464 مباراة بقميص الفريق خلال 12 عامًا كلاعب، وهو ما جعله أحد الأسماء التي تحظى بتقدير واسع بين المشجعين.

وعقب الهزيمة أمام بورنموث، رددت الجماهير اسم كاريك أثناء تجوله في أرجاء الملعب لتحيتها، في مشهد بدا وكأنه رسالة دعم للمدير الفني، في وقت تركز فيه جانب كبير من الغضب الجماهيري على اللاعبين والإدارة.

وعلق كاريك على الهتافات التي حظي بها قائلًا: "لم يكن ذلك وداعًا من جانبي"، موضحًا أنه يشعر بمزيج من المشاعر تجاه ما حدث، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق.

وأضاف: "تراودني مشاعر مختلطة؛ فأنا أشعر بما يمر به لاعبو فريقي، فهم يمرون بفترة صعبة للغاية. هناك أمور يمكننا المساعدة فيها، وأخرى تتطور فيها الأوضاع بشكل خارج عن السيطرة، وهو ما يشعر به اللاعبون في الوقت الراهن".

وتابع: "تراودني مشاعر متضاربة تجاه رد فعل الجماهير؛ فوجود مثل هذا الرابط معهم يثير في النفس أحاسيس مختلطة، وسأحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب الأمر، لكنني بالتأكيد أقدر دعمهم".

واختتم تصريحاته قائلًا: "هذا هو واقعنا الحالي؛ فلم نحقق النتائج المرجوة، ولم تكن عروضنا بالمستوى المطلوب".

لكن مشهد الدعم لم يستمر طويلًا، إذ تحولت الهتافات إلى صيحات استهجان بمجرد مغادرة كاريك أرض الملعب، بينما واجه اللاعبون موجة من الغضب الجماهيري، في إشارة إلى اتساع الفجوة بين المشجعين والفريق، وعدم رضاهم عن المستوى الذي يقدمه اللاعبون.

نيفيل: الإدارة قد تغضب الجماهير

من جانبه، رأى جاري نيفيل، مدافع مانشستر يونايتد السابق، أن هتافات الجماهير باسم كاريك تعكس إدراكها لاحتمال اقتراب نهاية مهمته، مؤكدًا أن المشجعين يعرفون المدير الفني جيدًا، ويعتبرونه واحدًا من أبناء النادي، على عكس موقفهم من الإدارة واللاعبين.

وقال نيفيل عبر شبكة "سكاي سبورتس": "جماهير مانشستر يونايتد تهتف باسم مايكل كاريك لأنهم يدركون على الأرجح ما سيحدث هنا؛ فقد شهدوا مثل هذه المواقف من قبل. إنه واحد منهم ويحظى بشعبية كبيرة".

وأضاف: "لكن الملاك، والإدارة الرياضية، واللاعبين لا يحظون بشعبية، وقد خذلوا هذا النادي بشكل كبير".

وأشار نيفيل إلى أن عمر برادة، الرئيس التنفيذي للنادي، وجيسون ويلكوكس، المدير التقني، قد يضطران إلى اتخاذ قرار صعب بشأن مستقبل كاريك، رغم احتمالية أن يثير هذا القرار استياء الجماهير.

وقال: "من المرجح أن يتخذ الثنائي غدًا قرارًا سيثير استياء جماهير مانشستر يونايتد، لكنه ربما يكون قرارًا ضروريًا"، قبل أن يصف الوضع داخل النادي بأنه "فوضوي للغاية".

انتقادات حادة للاعبين

بدوره، اعتبر كلينتون موريسون، الفائز السابق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أن رد فعل الجماهير عقب المباراة يلخص حالة الغضب التي يعيشها النادي، في ظل دعمها للمدير الفني مقابل رفضها أداء اللاعبين.

وقال موريسون: "هذا الموقف يختصر كل شيء. الجماهير تقف في صف كاريك، لكنها لا تدعم اللاعبين. يا للهول! كان أمرًا مقلقًا للغاية".

وأضاف أن كاريك حظي بتشجيع كبير من المدرجات، لكن اللاعبين تعرضوا لصيحات الاستهجان بمجرد بقائهم وحدهم في أرض الملعب، مشيرًا إلى أن أداءهم كان دون المستوى المطلوب، وأنهم يستحقون رد الفعل الغاضب من الجماهير.

وتابع: "في نهاية المطاف، هناك حدود لما يمكن للمدرب القيام به. في رأيي، اللاعبون ليسوا بالمستوى الكافي لتحقيق الفوز في المباريات".

كما انتقد آشلي يونج، الظهير السابق لمانشستر يونايتد، أداء الفريق، معتبرًا أن دعم الجماهير لكاريك يعود إلى مكانته بوصفه أحد أساطير النادي، لكنه شدد على أن اللاعبين لم يقدموا ما يستحقون عليه الإشادة خلال مواجهة بورنموث.

وقال يونج: "للأسف، بالنسبة لمايكل كاريك، فالأمر مخيب للآمال للغاية. الجماهير تقف خلفه وتدعمه، وهذا أمر طبيعي كونه أحد أساطير النادي. لكن اللاعبين على أرض الملعب لم يقدموا شيئًا؛ لم يركضوا، ولم يبدوا كفريق متماسك".

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى الفارق الكبير في الأداء بين الفريقين، قائلًا إن مستوى بورنموث كان أفضل بكثير، وإن أداء مانشستر يونايتد جاء ضعيفًا ومخيبًا للآمال.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان