الكل يتحدث عن القرار المتوقع صدوره من «الفيفا» في خلال الايام القليلة المقبلة والخاص بتعليق عضوية الاتحاد الكويتي لكرة القدم وتجميد انشطته الكروية الخارجية.. في الخليج والعالم العربي والقارة الآسيوية يتداولون هذا الموضوع.. الجميع مهتم بالقرار وتداعياته، فيما نحن في الكويت نلاعب بعضنا ونتسلى في تكسير عظام بعضنا.. من دون الالتفات لما هو قادم.. الانشطة ستجمد.. وستخرج كرتنا خارج نطاق تغطية المنظومة الكروية الدولية.. ومن أمن العقوبة ما زال يتمادى في عزف انشودة الدمار النفسي والمعنوي للكرة الكويتية ولسمعة رياضتها.. اندية التكتل تلك التي حاربت الديموقراطية والتفّت عليها محاولة بدعم من «صاحب الروموت كنترول»، اعادت قوانين الاصلاح الرياضي الى نحرها.. وتصدت لقرارات قبة الديموقراطية (مجلس الامة) وساندت من لجأ الى الخارج للي ذراع قرارات السلطة التشريعية.. بمشاركة ومباركة من الهيئة العامة للشباب والرياضة وتلكؤ الحكومة في التطبيق ومحاسبة المعرقلين.. هؤلاء الذين عادَوا الديموقراطية.. وكتموا صوت الضمير في الاشهر الماضية نسوا او تناسوا ما فعلوه.. وعادُوا يمجدون في الديموقراطية ويمتدحونها ويرقصون في العرس الديموقراطي، محاولين «ترقيصنا» على حبال هواهم.. فانتخابات الاندية يوم الخميس المقبل وهي على بعد خطوة.. لذا فإن اللاعبين بالبيضة والحجر تهمهم ديموقراطية الانتخابات.. بينما لم تهمهم ديموقراطية قرارات قوانين الاصلاح الرياضي، بل رفضوها.
المعرقلون للقوانين والذين استقووا بالخارج على قوانين الدولة.. وفي ظل سكوت الحكومة «تماما» عن هذه السابقة.. فتحوا الباب على مصراعيه لأي متضرر من قوانين الدولة للجوء إلى الخارج.. وعدد «القبس» اليوم بين أياديكم.. اقرأوا المنشور في صفحة «6 محليات» والمتعلق بموضوع حكم المحكمة الدستورية، فالمتضرران من الحكم وهما النائبان الوعلان والعجمي قالا «نتمنى ان لا نضطر الى اللجوء للقضاء الدولي».. وهكذا ستكبر القضايا وتتصاعد التهديدات لأن الحكومة العتيدة.. تلكأت في تطبيق قوانين سيادية رياضية، ولسان حالها يقول «زين سووا التكتل» تعالوا حلوها كل متضرر سيلجأ لقانون دولي، «شلون يعني القانون المحلي بس على مخالفي المرور..؟!».
بمناسبة الحديث عن اندية التكتل.. كنا قد اشرنا في يوم الاحد 2 9 2007 الى ان تصريحات بعض قادة اندية التكتل تدل على ان هناك من يحاول القفز فوق كلام وزير الشؤون آنذاك الشيخ صباح الخالد، الذي اكد ان قانون الاصلاح سيطبق وطالب الاندية بمخاطبة الهيئة واعلان موافقتها على 14 عضوا، ولكن خرج علينا نفر منهم ليعلن انه غير ملزم بكتابة اي مستند، وكان هذا التصرف واضح الاهداف، وفيه استهزاء بالقيم والقوانين ويتضمن تسويفا مكشوفا وهو بصمة واضحة على تصعيد الموقف وعدم تطبيق اصلاحات مجلس الامة، فإرضاء بعض قادة الرياضة عندها اهم من سيادة قانون الدولة، هذا ما نشرناه واذ ببعض الصفحات الموالية تنفي هكذا كلام وتحاول ايهام الشارع الرياضي بعكس ما ذهبنا اليه.
وبعد مرور اكثر من عام كتبت احدى الصحف الزميلة في عرضها التحليلي للدفاع عن بعض اندية التكتل ضد لجنة الشباب والرياضة المنبثقة عن مجلس الامة «قبل ايام» ما يلي كان لهذه الاندية موقف واضح وصريح وابرزها رفض التوقيع على كتاب تعلن فيه رغبتها بتطبيق نظام ال 14 ألم يشهد شاهد من اهل الموالين اذاً إلى ان السبب فيما نحن فيه ليست القوانين بل اندية التكتل..؟!
تصوروا ان النائب الدكتور حسين قويعان انسحب من اجتماع لجنة الشباب والرياضة البرلمانية امس بعد 5 دقائق من اجتماعها، ومع ذلك فإن اللجنة انجزت تحقيقها في تجاوزات الهيئة العامة للشباب والرياضة! نعرف ان يعترض النائب ويتحفظ اما ان ينسحب هكذا، اكيد كان الهدف «قشرة موز» لشيء ما؟!
الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الاولمبية الكويتية قال قبل اسبوع «حل المشكلة الكروية في مجلس الوزراء ومجلس الامة» ونحن نسأله لماذا لم يكن الحل لديك وانت عضو اللجنة الاولمبية الدولية، ورئيس المجلس الاولمبي الآسيوي، والآمر الناهي في الرياضة الكويتية، هل تريدنا ان نصدق انك لا تملك سلطة على اندية التكتل؟ والله «عفيّ عليها»، اذاً يا بوفهد، حسب رأيك الحل في مجلس الوزراء ومجلس الامة. سؤال: لماذا ترأست لجنة اللورد بيل الرباعية لحل المشكلة آنذاك اذا كان الحل ليس عندك؟
«خليها ماشية ومستورة.. بلا تلاعب في الحقائق ورمي الغير بالكورة».. انتهى الكلام.. ولنأت للنهاية والسلام.
"نقلا عن صحيفة القبس الكويتية"