


يعد ياسر عبد الرؤوف أحد أبرز الحكام السابقين في الكرة المصرية، وقد نشأ في أجواء المجال نفسه، إذ كان والده عبد الرؤوف عبد العزيز أحد رموز التحكيم في مصر.
كووورة أجرى هذا الحوار مع ياسر عبد الرؤوف الذي تحدث عن ترشيحه لرئاسة لجنة الحكام ورأيه في المستجدات الأخيرة التي طرأت على اللجنة.
وطرح ياسر عبد الرؤوف بعض أفكاره التي يرى ضرورة تطبيقها لتطوير التحكيم في السنوات المقبلة.
ما حقيقة ترشيحك لرئاسة لجنة الحكام أو العضوية؟
عُرض علي منصب العضوية واعتذرت لرغبتي في رئاسة اللجنة وهذا قرار اتخذته من فترة. أملك عدة حلول لأزمات التحكيم ولكي أطبقها يجب أن أكون الرئيس.
عصام عبد الفتاح (رئيس لجنة الحكام حاليا) تواصل معي وأبلغته باعتذاري، ولا يتعلق الأمر بشخصه وقد أبديت استعدادا للدعم في أي وقت، لكن لم يتم ترشيحي مباشرة لرئاسة اللجنة. أحيانًا المسؤول يعطيك الانطباع دون أن يعدك بالمنصب، لكني سُئلت عن أفكاري والتزاماتي الحالية.
هل ترى أن استبعاد وجيه أحمد وعزب حجاج من اللجنة لصالح التحكيم؟
الثنائي خدم التحكيم المصري لسنوات، لكن كلما طالت فترتك في أي منصب سيعاديك البعض، وتتوطد علاقتك بآخرين، لذلك تجديد الدماء ضرورة، وهذه سُنّة الحياة.
بعض الأشخاص تعرضوا للظلم في وجود وجيه أحمد وعزب حجاج وهذا خارج عن إرادتهما، وإذا كان بإرادتهما ستكون أزمة. لقد استفادا من التحكيم وأفاداه أيضا، ويجب شكرهما على ما قدماه.
ماذا تعني بظلم بعض الأشخاص؟
بعض الحكام كانوا يستحقون الفرصة وكذلك بعض الحكام المتقاعدين لكنهم لم يكونوا في الحسبان، وهذا يؤثر في النفوس بالتأكيد. أكثر ما كنت ألومهما عليه (وجيه وعزب) غياب المواجهة والصراحة، لكني لن أهاجم أشخاصا خارج المنصب الآن.
ما الفرق بين جمال الغندور وعصام عبد الفتاح في رئاسة لجنة الحكام؟
جمال الغندور يمنح مساحة أكبر في العمل، أما عصام عبد الفتاح فيسمع جيدًا لكنه يحذف أو يضيف لما يُقال، ولا يجوز الاتفاق على شيء في اجتماع ثم يحدث شيء آخر لاحقا. بصفة عامة لا نملك كوادر إدارية في التحكيم.
ومن المسؤول عن غياب الكوادر؟
المسؤولية تقع على الجميع. عصام عبد الفتاح أخرج عددا من الكوادر فنية، وجمال الغندور قدم بعض الكوادر الإدارية، وعمل وجيه أحمد وعزب حجاج في الاتحاد بدأ في وجود الغندور.
هل تعتقد أن جمال الغندور تعرض للظلم في اتحاد الكرة؟
بالطبع لأنه دائمًا يتولى المهمة في وسط الموسم. حضرنا مثلا في وقت معسكر التدريب على تقنية الفيديو وكان الأمر يمثل ضغطًا شديدًا، وأنجزنا العمل في وقت قليل، وكان لنا بصمات في ظهور حكام جدد.
لكن كانت هناك أزمات في القائمة الدولية؟
كان يمكن حل ذلك بطريقة بسيطة لأن جمال الغندور تولى المهمة بعد نهاية الموسم، وكان يفترض أن يترك اللجنة التي كانت تدير قبله تختار القائمة الدولية، لكن ما دفعه لذلك أنه كان يرى أن جميعنا في مركب واحد.
لماذا لم تعلنوا عن القائمة في هذا التوقيت؟
لم يكن الأمر غريبًا والقائمة الدولية الأخيرة لم تُعلن.
ما هي أفكارك لتطوير التحكيم؟
التطوير في جانبين: فني وإداري. اللجان الفرعية تعمل متطوعة وهذا خطأ، نملك 3 آلاف حكم، هل يتم اختيارهم بالاختبارات فقط؟ بعض الحكام حاليًا لا يجب أن يكونوا داخل المنظومة لأسباب كثيرة يتقدمها السلوك والضعف الفني فالتحكيم ليس وظيفة، وذلك ينطبق على اللجان: لا يمكن أن يستمر بعض الحكام في الدرجة الثانية لمدة 7 سنوات مثلا!
إذا كان الحكم متميز فنيا ويعيبه السلوك هل ستنهي مشواره؟
إذا كانت مشكلته السلوكية قابلة للحل لا مشكلة في استمراره، وإن كان غير ذلك فعليه أن يبقى في منزله.
هل يتسبب تعيين أبناء الحكام السابقين في حرج للجنة؟
بالتأكيد لا. هذا الأمر موجود في كل المهن، وعندما وُضع اسمي في القائمة الدولية غادر والدي اجتماع لجنة الحكام لرفع الحرج، وجمال الغندور لم يصحح الاختبارات بنفسه عندما خضع ابنه للاختبار التحريري.
ماذا تعلمت من والدك؟
والدي حقق المعادلة الصعبة وهي الجمع بين القسوة والحزم والعدل، وفي الوقت نفسه احترمه الجميع وكان محبوبا، وعدد محبيه كان أكبر من رافضيه. الوضع حاليًا يختلف بشأن مسؤولي لجنة الحكام.
هل لديك رسالة أخيرة؟
أتمنى أن يسود أسرة التحكيم التكاتف والمحبة وألا نصمت على إهانة أو نهاجم بعضنا. مصر تمتلك حكاما جيدين يحتاجون فقط من يرشدهم للطريق الصحيح ويقنعهم بأن نجاح أحدهم يمثل نجاحًا للجميع.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


