
من الطبيعي أن نختلف، لكن من غير الطبيعي ولا حتى المنطقي ألا نتفق، مفضلين الدخول في لعبة شد الحبال، التي عادة ما تفضي إلى فوز هذا الطرف على حساب الآخر.
شخصياً، لا أحبذ الدخول في معترك لعبة شد الحبل، وأفضل عليها لغة العقل والمنطق، لأنهما تُقربان المسافات البعيدة بين الفرقاء أو المختلفين، فيلتقون في منتصف الطريق ويتفقون على حلّ أعوص وأعقد المشاكل.
في تقديري أن هذا ما حصل في معمعة الإشكالية بين اتحاد الكرة ونادي شباب الخليل، والتي أصبحت خلف ظهورنا بفضل تغليب لغة العقل والحِكمة على لعبة شد الحبل، وقد تم التعبير عن ذلك بالبيان الصادر عن إدارة نادي شباب الخليل، وحمل في ثناياه بشرى إنهاء الخلاف وعودة الأمور إلى سابق عهدها بعودة فريق الكرة في نادي الشباب للمسابقات الرسمية الاتحادية، وسوف يدافع عن لقبه كبطل الدوري على مدار موسمين متتاليين.
لغة العقل، التي نريدها أن تبقى ملازمة لتفكيرنا سواء كقيادة رياضية أم لسائر الأسرة الرياضية، هي وحدها التي أنزلت اتحاد الكرة وإدارة نادي شباب الخليل عن الشجرة، عندما سارع الأول إلى تشكيل لجنة وأناط بها حسم ملف تعليق نادي الشباب مشاركاته في بطولات الاتحاد الرسمية.
مبادرة الاتحاد بتشكيل اللجنة تُحسب له، فهو المظلة وهو المرجعية الكروية وهو العنوان، وطالما انه يقود قاطرة الكرة المحلية، فإن من الطبيعي أن يسارع إلى اجتراح وخلق الحلول البناءة والعملية، وحتى الشافية، وان يتصدى لكافة العوائق التي تعترض سيرها فتمنعها عن النهوض والتطور والازدهار، وعدم القدرة على اصابة النجاحات والانتصارات.
انتهت زوبعة اتحاد الكرة ونادي شباب الخليل، لكن لا بد من الغوص في أعماقها لاستخلاص العِبر كي لا يتكرر المشهد، ويصبح كما السيمفونية النشاز التي تداهمنا بين الفينة والأخرى.
نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



