إعلان
إعلان

ومن لها غيرك يا "زعيم"؟

محمد البادع
19 أكتوبر 201601:54
ae7

يحق لنا أن نجعله محبوبًا نتغزل فيه.. العين.. الزعيم.. الزين من دار الزين.. وحده من يستطيع تجاوز الصعب.. وحده من يبادر.. من يطلب العلا ويحققه.. وحده بطلنا المتوَّج في آسيا حتى الآن، والذي طال انتظاره لثنائية لم ننتظرها من سواه.. وصل من وصل وحاول من حاول.. لكنه من يعرف أكثر ويستطيع أكثر ويفرح ويبهج أكثر.


حتى حينما ضاقت حلقاتها بالأمس، وسجل الجيش ثنائية مباغتة أيقظتنا من سكرة الفرح، لم نفقد الثقة في العين ورجال الزعيم الذين سطّروا ملحمة بالأمس أمام فريق لم يكن لديه ما يبكي عليه، فاستمات وحاول وصارع، لكن الإرادة العيناوية كانت أقوى وأكثر رسوخًا.. لم يتفرج ولم يضرب أخماسًا في أسداس، وأضاف إلى هدف السبق لعموري هدفًا آخر تعادل به هناك وأبقى على ثلاثيته في دار الزين على حالها دون مساس.. كان العين من يستحق ومن يشرف ومن يستطيع.. وصعد إلى نهائي الأحلام، ولذلك كلام آخر.

هذه المرة لم يراودني الشك في العين لحظة.. كان هناك ترقب أي نعم، لكنه أشبه بتلك المفاجآت للكشف عن شيء.. لم يخفني سوى ما صار للأبيض، وخشيتي ألا يكون وقودًا للاعبين في الملعب لكنهم كانوا عند حسن الظن بهم.. لعبوا في الدوحة بصدورهم وقلوبهم وعقولهم.. تناغموا في مشهد عبقري لم ينل منه هدفًا الجيش.. بالعكس لقد جاء الهدفان ليؤكدا أن العين تجاوز عقبة قوية ومهمة أحسبها ليست أقل إطلاقًا من العقبة الكورية المقبلة.. العين لم يكن في نزهة، لكنه أدّاها على هواه، وكما يريد وأكمل مباراته العاشرة دون هزيمة.. ما أروعك يا عطر بلادي.. يا بنفسج.. يا أمة كانت معك في الوجدان وتنتظرك في دار الزين حُلمًا هو عين الحقيقة.

كل شيء كان رائعًا بالأمس حتى تلك الدقائق المحمومة في الثلث الأخير كانت ملح المباراة وتوابلها.. فقط كي نفرح من القلب.. وأزعم أن العين سار بالمباراة في مجملها كما يريد وأحسن مدربه زلاتكو قيادتها من البداية للنهاية، فقد جاء الشوط الأول مميزًا، وسار الشوط الثاني مثلما يحب أن يكون، وبعد هدف "عموري" كان طبيعيًا أن يحدث ما حدث، لأن الجيش بات يواجه الحقيقة، فسجل هدفيه في وقت كانت "النشوة" بالنسبة إليه.. لحظات انقطاع الوريد وانتفاضة الخروج من كل الحسابات قبل أن يعود العين ويطلِق محمد عبدالرحمن رصاصة الرحمة والحب والفرح والمجد والأمنيات الجميلة.

هنيئًا للزين ما حقق، وهنيئًا لجماهير الإمارات تلك الفرحة وأبواب المجد التي طرقوها.. ننتظرك على أحر من الجمر يا ممثل الوطن.. ننتظرك لنحتفل سريعًا، ولنقرأ في عينيك عنوانًا جديدًا لملحمة جديدة نثق أنك على قدرها لأنك تحوطك أقدار الكبار.

كلمة أخيرة:

لا يصنع الفرحة سوى السعداء.. حتى لو غابوا عن موعد تبقى الأماكن في انتظارهم.


* نقلًا عن جريدة الاتحاد الإماراتية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان