
ماذا يفعل نيمار في باريس؟ هل ما يزال يلعب كرة القدم؟
النجم البرازيلي يبدو أنه مستمتع بدوره الحالي بعيدا عن المستديرة، في سهراته ورحلاته حول العالم، وعلاقاته العابرة هنا وهناك، وفي الوقت ذاته، يدير والده حملة من التصريحات، واللعب على وتر الشائعات التي يطمح من خلالها لاستثمار حاجة الزبائن، في الوصول إلى صفقة قياسية جديدة، ليبقي نيمار الصغير متربعا على عرش الأغلى في عالم كرة القدم.
الإصابة شر لا بد منه في عالم كرة القدم، لكن مع نيمار، يبدو أن الإصابة ملاذ آمن لنجم السامبا ليواصل عيش حياته الصاخبة كما يريد، دون مراعاة كونه استثمار كبير في مشروع طموح يحاول ناديه الحالي باريس سان جيرمان من خلاله للتربع على عرش أوروبا، وتأمل بلاد السامبا من خلاله في العودة من جديد لسيادة كرة العالم.
في مونديال 2014 أرعب نيمار عشاقه في البرازيل وبرشلونة بعد إصابة بالظهر، اعتقد الجميع أنها ستقضي على مستقبله، غاب عن المواجهة الأهم أمام ألمانيا، وشاهد إهانة منتخبه بسباعية لن تمحى من الذاكرة، لكنه
عاد بأسرع مما كان يتوقع الجميع، وساهم مع برشلونة في تحقيق جميع الألقاب ومنها رفع كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى والأخيرة حتى الآن في مسيرته.
رحل نيمار إلى باريس، ومعه طموحات عاصمة النور التي وضعت على كاهليه، لكنه هذه المرة كشف عن وجه مختلف، تعرض لأكثر من إصابة، والغريب في الأمر أنه في كل مرة، يركب طائرته ويرحل صوب البرازيل ليتقلى العلاج هناك..بعيدا عن ناديه الذي يمتلك واحدة من أفضل أنظمة العلاج في أوروبا.
وبدلا من ظهور صور وفيديوهات لنيمار خلال تدريبات التأهيل، ينشر رحلاته ترفيهية وسهراته وأنشطته التجارية، وكأن اللاعب لم يتعرض لإصابة أو يدخل في أطوار العلاج.
شارك كشبح في مونديال روسيا، واشتهر بالغطاس الكبير، وتحول إلى مادة للتندر بين الجميع، مرة يتدحرج وأخرى يطير، ولم يتغير الحال كثيرا بالعودة لباريس، حيث تكررت الإصابة أكثر من مرة، والغياب عن المحطات المهمة التي يحتاجها فريقه، وكان آخرها المباراة الحاسمة مع مانشستر يونايتد، والتي أنهت مخطط الفوز بلقب دوري الأبطال.
ظهر نيمار على الشاشة بعد تلك النكبة إما حزينا أو باكيا، وترددت أنباء انتقاداته لحكام المباراة، وطرقه على بابهم وشتمهم بأقذر العبارات، ولا يزال الجميع بانتظار قرارات الاتحاد الأوروبي في هذه الواقعة.
غاب تماما عن قائمة المرشحين الثلاثة لجائزتي الأفضل والكرة الذهبية، ولكنه بقي في ساحة التكهنات بالرحيل، وتمسك ريال مدريد في ضمه بأي سعر، ولعب والده على الحبال بالتأكيد مرة أن باريس سان جيرمان سيعرض المزيد من المال لبقائه، وأخرى أن المستقبل مفتوح للجميع ولا يعلم إلى أين سيذهب نجله.
كل ما ذكرناه سابقا لا ينفي موهبة نيمار كنجم موهوب وقادر على تقديم ما هو جديد، وفرض سحره على المستطيل الأخضر، لكن في الوقت ذاته، وصل عمره إلى 27 عاما، وما زال ذلك المراهق، الذي لا يكترث للانتقادات، بل ويدافع عن أسلوب حياته بالقول إنه لن يغيره مهما كانت الضغوطات، انطلاقا من قناعته بأن حياته ملكه لوحده، ولا علاقة لأحد به..
لا نعلم كيف ستسير الأمور مع نيمار..فهل يعيد بناء شخصيته من جديد..أم يواصل على ذات الطريق التي لا يوجد لها سوى نهاية واحدة؟
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


