


تمر الرياضة العراقية بأزمة، بعدما أعلنت المحكمة الاتحادية، أن اللجنة الأولمبية تعد كيانا منحلا.
ودفع ذلك الحكومة لمتابعة المال المصروف للأولمبية وعدم الاعتراف بالانتخابات الأخيرة للمكتب التنفيذي، وتشكيل لجنة خماسية تقرر صرف المال للاتحادات الرياضية، ما وصفته الأولمبية بالتدخل في عملها.
كووورة حاور وزير الشباب والرياضة العراقي الدكتور أحمد رياض العبيدي، عن الأزمة.
وانحصرت تصريحات الوزير في جزئية متابعة المال وصرفه بشكل مباشر ومراقبته، دون الخوض في تفاصيل فنية ليست من صلاحيته على حد قوله.
فإلى الحوار:
ما تعليقك على الأزمة الحالية؟
أزمة مفتعلة، كل ما في الأمر أن الحكومة وجدت مؤسسة تعمل منذ 16 عاما بدون قانون ينظم عملها، ومن ثم قررت المحكمة الاتحادية، أن الأولمبية من الكيانات المنحلة، وبالتالي صار لزاما على الحكومة أن تراقب المال وتلتزم اتجاه الاتحادات الرياضية بما يضمن سير عجلة الرياضة دون توقف، لحين إقرار القوانين، وعندها تؤمن الحكومة العراقية على المال المخصص للرياضة.
وماذا عن انتخابات المكتب التنفيذي وشرعيته؟
الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي يعلمان بشكل دقيق أن المكتب التنفيذي الحالي غير شرعي ولم يستند في انتخاباته للقوانين العراقية، كما أن كيان الأولمبية إلى الآن غير شرعي لأنها حلت بقانون ويجب أن تعاد بقانون يقر في البرلمان العراقي، لذا الحكومة لم تعترف بتلك الانتخابات، وتسعى جاهدة لكتابة قانون يتماشى مع القوانين العراقية النفاذة ويتطابق مع توصيات الميثاق الأولمبي.
ونستهدف من ذلك أن تكون الأولمبية العراقية سائرة باتجاه صحيح دون أي مشاكل مستقبلية، أما العمل بالطريقة السابقة دون سند قانوني، فمن المستحيل أن تعترف الحكومة به، أو تدعم مؤسسة غير ملزمة بقانون الدولة.
هل وجدتم خروقات مالية خلال فترة العمل الماضية؟
الرقابة المالية أعادة ترتيب أوراق الحسابات ووجدنا هناك أخطاء كبيرة في تبويب وصرف المال المخصص للجنة الأولمبية منذ 2003 ولغاية قرار الحكومة الأخير بإيقاف الدعم المالي.
وهذه الأخطاء تدلل على ضرورة إيجاد قانون ينظم عمل الأولمبية، وآلية صرف مالي تتوافق مع ما معمول به في جميع المؤوسسات العراقية، فلا يمكن أن تجد شخصا يتستلم 4 رواتب أو 5 من الحكومة العراقية ووفق عناوين مختلفة.
وبالتالي منذ أن أسندت لنا المسؤولية، عملنا على آلية صرف تتوافق مع سلم رواتب الحكومة العراقي، لحفظ حقوق العاملين في الوسط الرياضي وكذلك حماية حقوق الرياضيين.
والتعامل مع الأولمبية الدولية وقراراتها؟
الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي على دراية وعلم بما يجري في العراق، قضيتنا محددة في آلية عمل بشأن المال الذي تصرفه الحكومة، وكذلك القوانين، لنضمن الحيادية للمتنافسين، بعيدا عن التلاعب بمقدرات الرياضة، وليست هناك مشكلة لدى الحكومة في أي جانب آخر بل وأنها داعمة وبقوة للرياضة العراقية.
ورواتب الموظفين وموازنات الاتحادات المالية.. متى سيتم الانتهاء منها؟
لا توجد مشكلة بالنسبة للجنة التي تعمل على تطبيق قرار 140، وهناك عمل متواصل لإنهاء سلم الرواتب بشكل يضمن للموظفين الحقيقيين استلام رواتبهم.
أما من أضيف في القوائم ولا وجود له على أرض الواقع، فسيتم شطب اسمه للحفاظ على المال المخصص للرياضة.
أما الاتحادات فموضوعها تم حسمه، وستكون هناك مناقشة لجميع الاتحادات الرياضية وتم منح سلف من موازنتهم، وأي اتحاد لديه نشاط أو مشاركة يتم صرف المال له بشكل مباشر، لحين انتهاء مناقشة الموازنات.
وتتم متابعة المال عبر الرقابة المالية بشكل مباشر، وهناك ننتهي من جدل المال.
وماذا عن إقرار القوانين؟
الفراغ القانوني مستمر منذ 16 عاما مضى، وهناك فوضى وغياب تنظيم في جميع المؤسسات الرياضية، والقانون الذي نسعى له بشكل آني هو قانون اللجنة الأولمبية، لكن طموحنا قانون رياضي موحد ينظم عمل الأندية والاتحادات الرياضية، وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك عجلة في كتابة القانون.
سيمر القانون عبر 3 حلقات من خبراء قانونين، قبل إرساله إلى مجلس النواب، ما مطلوب هو الصبر فقط مع تعاون من المؤسسات، لنخرج بقانون يضمن لنا رياضة خالية من المشاكل.
قد يعجبك أيضاً



