


وجد أحمد قعلول، وزير الرياضة التونسي، منذ قدومه على رأس الوزارة في مارس/آذار الماضي، العديد من الملفات الساخنة في انتظاره، مثل مشكلة البنية التحتية في ملعب رادس، وأزمات النادي الأفريقي.
وحرص كووورة على لقاء الوزير قعلول من أجل الكشف عن جميع المشاكل التي واجهها، والتعرف على خطة وزارته لحلها، وإيضاحها لكل عشاق الرياضة التونسية.
وجاء الحوار على النحو التالي:
هل فرض "كورونا" على الوزارة تغيير برنامج عملها في الفترة المقبلة؟
الأزمة فرضت علينا برنامجًا جديدًا من العمل، ونحن بصدد إعادة توزيع الميزانيات المرصودة لهذه البرمجة حتى ننجح في تحسين نتائج الرياضيين الذين استأنفوا تدريباتهم.
لقد ضبطت الإدارة العامة للرياضة، بروتوكولاً مع كل الاتحادات بالتنسيق مع المديرين الفنيين، والخبرات الطبية لهذه الاتحادات الرياضية. نحن الآن بصدد إعادة صياغة البرنامج الفني للرياضة بتونس بعد نهاية الوباء.
أغلب الأندية دخلت في نزاعات مع الفيفا بسبب مشاكلها المالية. ما مدى تدخل الوزارة لحل هذا الإشكال؟
الوزارة لا يمكنها تقديم أي دعم للأندية خارج القانون. أعتقد أنَّه أصبح من الضروري تغيير قانون الهياكل، ما يسمح للأندية بأن تؤسس شركات، وهذا المسار كفيل بأن يساعدها على الخروج من أزماتها المالية.
استقبلتم مؤخرًا رئيس الإفريقي عبد السلام اليونسي. هل توصلتم لحلول لإنقاذ الفريق من الغرق؟
لن نسمح بارتكاب جريمة في حق الأفريقي مثلما فعلوا في السابق من أجل مطامع سياسية. كوزارة دورنا رقابي وتدخلنا يتمثل في ضمان احترام القانون الأساسي للجمعية حتى تقام الانتخابات في إطار قانوني.
يؤسفني أن أشاهد فريقًا كبيرًا في حجم الإفريقي يصل لهذه الحالة، لذلك فإنَّني سأبذل كل ما لديّ حتى لا يتكرّر الجرم في حقه، وحتى لا يتسلق على أكتافه من يريدون الوصول لمطامع سياسية.
نحن حريصون على أن يتسلّم أبناء النادي مسؤولية قيادة فريقهم؛ لإنقاذه من هذه الوضعية الحرجة.

المنتخب مهدد بعدم اللعب على إستاد رادس.. كيف كان رد فعلكم كسلطة إشراف؟
القول بأنَّ المنتخب مهدد بعدم اللعب في رادس فيه نوع من التهويل؛ لأنَّ خطاب الكاف للاتحاد التونسي، جاء في إطار المعايير الجديدة، التي ضبطها الفيفا، وأيضًا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
نحن كسلطة إشراف تفاعلنا مع هذه المعايير الجديدة، وأخذنا بعين الاعتبار الملاحظات التي قدمتها البعثة الفنية التابعة للكاف حول الملعب الذي أصبح تتوفر فيه كل المعايير المطلوبة لاحتضان المواجهات.
ليس لدينا أي إشكال حول المكان الذي سيخوص فيه منتخب تونس مقابلاته، وخلال الأسابيع المقبلة، سنُراسل الكاف من أجل أن نقدم له ما يفيد بأن ملعب رادس، يستجيب لكل المعايير الموضوعة.
بخلاف اتحاد الرياضات الإلكترونية الذي قمتم بحلّه.. هل هناك اتحادات أخرى مهددة بالحل؟
أود أن أوضح، أن الإدارة التأسيسية لاتحاد الرياضات الإلكترونية، وبعد عام ونصف من وجودها لم تقم بما كان مطلوبًا منها، ولم تدعُ حتى لجلسة عامة انتخابية لإفراز مكتب جامعي شرعي له نظام أساسي. عندما رصدنا هذا التقصير فعّلنا الفصل (21) من قانون الهياكل الذي يمنح الوزير، سلطة حل المكتب الجامعي.
هناك اتحادات أخرى بها إخلالات قانونية، والوزارة تحقق في الموضوع، وننتظر التقارير التي سيتم تقديمها حول هذه الاتحادات لاتخاذ القرارات اللازمة.
هل قدمتم أي وعود لأنس جابر بعد أن تمّ تهميشها من قبل الوزارء السابقين؟
أنا لا أقدّم اي وعود، وأنا غير قادر على تنفيذها. ما وعدت بطلتنا هو ما يسمح به قدر طاقتنا. الأكيد أن العلاقة معها إجرائيًا، وفنيًا ستتحسن، ومرة أخرى أقول بأنني لا أعطي وعودًا كاذبة لأبطالنا.

قد يعجبك أيضاً



