يقولون في المثل العربي.. لا ينظر الجمل لاعوجاج رقبته، وهو
يقولون في المثل العربي.. لا ينظر الجمل لاعوجاج رقبته، وهو ما ينطبق تمام على الدولي الاسباني تشافي الذي كال النقد والتجريح لفريق ريال مدريد بسبب تخليه غير النزيه عن حارسه القديس ايكر كاسياس.
ومع الاتفاق الكامل على كل ما قاله تشافي بحق النادي الملكي الذي لم يحترم تاريخ كاسياس مع الفريق والذي امتد لسنوات طويلة، غير ان النجم المنتقل إلى السد القطري لم يخرج لسانه من فهمه عندما شاهد دموع زميله السابق ابيدال وهو يبكي راحلا عن الفريق الكتالوني.
تشافي كان قائدا لبرشلونة في سنوات طويلة وحقق معه الكثير من الانجازات التاريخية الكبيرة منها 3 بطولات لدوري ابطال اوروبا، ولكن من يكون بيته من زجاج فلا يجب أن يلقي الآخرين بالحجارة.
ارتكب ريال مدريد أخطاء لا تغتفر مع كثير من لاعبيه الذين تركوه بعد سنوات من العطاء.. ولكنه ليس الأب القاصي الوحيد على أولاده في عالم الساحرة التي لا تعرف الرحمة.
كاسياس ليس سوى "اريك بلال ابيدال" جديد .. وبغض النظر عن فوارق التشبيه بين اسباني وفرنسي وابن النادي وابن البطة السوداء، فكلاهما تعرض للنكران والجحود بنفس الطريقة.
مؤخرا ابيدال نفسه قال انه اجبر على الخروج من برشلونة بعدما تخلى رئيس النادي الكتالوني السابق ساندرو روسيل عن وعده له بتمديد عقده.
ولكن تشافي لم يبد أي تعليق على ذلك، لا في حينه ولا الآن، بل تفرغ للحديث عن ريال مدريد النادي العدو الذي يكرهه أكثر مما يحب كاسياس وابيدال بكل تأكيد.
ابيدال رحل عن برشلونة في العام 2013 بعد ان قضى في النادي الكتالوني 6 سنوات، وبعد أن تعرض لورم في الكبد العام 2011 اجبره على اجراء عمليتين جراحيتين تكللتا بالنجاح والحمد لله.
من هنا نقول أنه على تشافي وغيره من اللاعبين ان يكون إنسانا في كل المواقف.. وان لا يختار مواقفه بناء على أهوائه وأحقاده وخصوماته، هذا ما تعلمه الرياضة في الأساس، وليس نشر البغضاء والتنافر والحقد بين طرف وآخر.
ونذكر هنا ان تشافي نفسه وهو ابن النادي الكتالوني لم يحصل على التكريم اللائق الذي حصل عليه مثلا زين الدين زيدان من ريال مدريد رغم أن الجزائري الاصل ليس من ابناء النادي الملكي.
ريال مدريد الذي منحه زيدان لقب دوري أبطال اوروبا لاعبا في العام 2002، أعاد التكريم لزيدان بنفس البطولة مساعدا للمدرب العام 2014.
كل الأندية تحكمها المصالح، وهي على استعداد ان تتخلى عن مبادئها وقيمها وتغش وتخدع من أجل صفقة لاعب أو تهرب ضريبي أو غيره.. وليس في الأندية رجال دين، ولكن على كل لاعب أن يحترم النادي المنافس وأن لا يدخل انفه فيما ليس من شأنه.