


بهذه الكلمات نعت تالا أحمد راضي، أبيها الأسطورة وصاحب الهدف الوحيد للعراق في مشاركته الوحيدة بكأس العالم عام 1986 بالمكسيك، بمرمى الحارس البلجيكي الشهير جان ماري بفاف حارس بايرن ميونيخ السابق.
حيث كتبت بعد رحيل ساحر الكرة العراقية والعربية والآسيوية.. ياليت الدنيا تعود بي إلى أيامك وإلى حنانك وإلى عطفك، ياليتني أستيقظ وأسمع صوتك الحنون.
كلمات مؤثرة، حيث صادف اليوم الأحد كسوف الشمس ليكون وقعه مؤثرا على العراق تحديدا برحيل أبرز نجومه الكابتن أحمد راضي عن عمر يناهز ال 56 عاما لتكسف الرياضة العراقية، فالراحل هو من أبرز المهاجمين على مستوى الوطن العربي وقارة آسيا حيث سبق له أن توج بلقب أفضل لاعب في القارة الصفراء عام 1988، وهو أحد اللاعبين العراقيين الذين تواجدوا في بطولة كأس العالم عام 1986 في المكسيك وهو الحضور الوحيد للكرة العراقية في بطولات كأس العالم حتى الآن بل أنه ترك بصمة في كأس العالم حيث سجل هدفا مازال العراقيين يتذكروه بمهارة وحرفنة في شباك واحد من أفضل الحراس في العالم.
راضي هو امتداد لحدائق بابل المعلقة ونهري دجلة والفرات وملوية سامراء وأسد بابل فلا يمكن لعراقي ان تطرح عليه السؤال عن أفضل لاعب عراقي لعب بمركز الهجوم سيجيبك أحمد راضي ومن ثم يضيف يونس محمود وحسين سعيد وعماد محمد وكريم صدام وغيرهم.
هي فاجعة للكرة العراقية والعراقيين بصورة عامة فقد واجه الأسطورة أحمد راضي فيروس كورونا لكنه هذه المرة لم يستطع التسجيل وجلب الفرحة لنا بل وافته المنية ويبدو أن الحزن الذي يصيب المشهد الرياضي في العراق أبى الا يفارقنا بعد رحيل الكابتن علي هادي زميل راضي في نادي الزوراء وهو في مقتبل العمر وأيضا كان ضحية كورونا.
شخصيا لم أكن أتوقع أن أرثي النجم الراحل وأكتب مقالا في وفاته وهو الذي يعشقه الجميع وله شعبية كبيرة وكاريزما في الوطن العربي فهو كان حاضرا في إنجازات الكرة العراقية مع جيلها الذهبي في الثمانينيات من القرن الماضي، فلن أستطيع أن أحصي جميع البطولات التي كان جزءًا منها وهدافا يطرق شباك المنافسين، بطولات الخليج تشهد له وهو هدافها خصوصا مع تتويج العراق للمرة الأخيرة فيها كبطل في السعودية، وأيضا هو نجم العراق في بطولة الدورة العربية في المغرب وكان متواجدا في دورة الألعاب الآسيوية في الهند عندما توج العراق بالميدالية الذهبية وصولاته مع الرشيد في البطولات العربية حيث يشهد له طاهر أبوزيد وعلاء ميهوب وأشرف قاسم ونبيل معلول وخالد بن يحيى وماجد عبدالله وصالح النعيمة ويوسف الثنيان وفيصل الدخيل ومنصور مفتاح ومبارك عنبر وفهد خميس وناصر حمدان ويونس أمان وطالب هلال وحمود سلطان وغيرهم من اللاعبين.
برحيلك أبو هيا سقطت نجمة كبيرة من النجوم المضيئة حيث كنت تتحدث باستمرار عن مشروعك لتطوير الكرة العراقية والذي لم ير النور بسبب محاربتك من قبل أشخاص كانوا يمنون النفس لالتقاط صورا تذكارية معك من ذي قبل، وبعد رحيلك بدأ الساسة العراقيون بالتراشق فيما بينهم والتسابق وإلقاء اللائمة على بعضهم البعض لإهمالك وانت تعاني في اللحظات الأخيرة من هذا الفيروس القاتل، ورغم أن الترتيبات لنقلك إلى الأردن كانت بالانتظار، غير أن قدرك كان سباقا، وحتى في لحظاتك الأخيرة كان البعض يستكثر عليك بنقلك في طائرة طبية خاصة وأنت من أفرحتنا مرارا وتكرار، وأنت جزء من تاريخ العراق لا يتجزأ.
يبكيك شقيقك العزيز الدكتور صالح راضي ومحبيك من النجوم الذين رافقوك بمسيرتك الحافلة بالإنجازات كريم صدام وحسين سعيد ورحيم حميد وعدنان درجال ورعد حمودي ومظفر جبار وعدنان حمد وليث حسين وسعد قيس وسمير شاكر والأخوين كريم علاوي وخليل علاوي وشاكر محمود وكاظم مطشر واكرم عمانوئيل وشرار حيدر ومعد ابراهيم وحسن كمال واسماعيل محمد وباسل كوروكيس وعماد جاسم ونعيم صدام وراضي شنيشل وسعد عبد الرحيم وغيرهم
فكنت معهم في ذلك اليوم السعيد الذي افرحتم العراقيين من خلاله في الطائف ،يبكيك استاذنا القدير مؤيد البدري وهو من علق على تلك المباراة ويبكيك الاستاذ علي رياح الذي كتب عنك الساحر ويبكيك الدكتور عدنان لفتة ولو كان على قيد الحياة لاغرورقت عيونه بالدموع شيخ المدربين عموبابا ،من سيعمل القفشات والمقالب في زملائه برحلات المنتخب ويجعل عموبابا عصبيا بعدك .
يونس محمود وعماد محمد ونشأت اكرم ونور صبري واركان نجيب يرثوك ياأبا هيا ،الفيفا ينعي رحيلك ايها الاسطورة وكذلك رئيس الاتحاد الاسيوي ومعظم رؤوساء الاتحادات العربية فأنت صاحب شعبية كبيرة ورجل المواقف.
قد يعجبك أيضاً



