EPAتغلب فرناندو سانتوس المدير الفني لمنتخب البرتغال على غياب العديد من لاعبيه المؤثرين بفضل نهجه العملي والواقعي الدائم، ليصنع فريقا ربما أقوى من الذي قاده للفوز بلقب بطولة أوروبا لكرة القدم 2016.
ولا يدعي سانتوس (64 عاما)، مهندس الكهرباء السابق الذي اتجه لمجال التدريب عن طريق الصدفة، البطولة ولا يملك فلسفة كروية واضحة سوى الفوز، وهذا شيء صعب الجدال بشأنه بالنظر إلى سجله مع البرتغال.
وخسر سانتوس مباراتين رسميتين فقط خلال أقل من 5 سنوات، ومنح الدولة الصغيرة العاشقة لكرة القدم أول لقبين كبيرين في تاريخها بالفوز بلقب بطولة أوروبا 2016 في فرنسا، والنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية بعد الفوز 1-0 على هولندا في النهائي أمس الأحد.
ولم تكن الأمور دائما جيدة مع سانتوس حيث انتهت أول 7 مباريات رسمية تحت قيادته بالانتصار 1-0، ولم يقدم أي اعتذار عن ذلك عقب انتصار الأمس.
وقال: "يمكنك التعامل مع ذلك بالطريقة التي تريدها، لكني أعيش هذه الأمور منذ سنوات. الفرق التي تلعب جيدا يمكنها الفوز. الأمر لا يتعلق بالأداء الجميل أو السيء هذا شيء آخر".
وتابع: "هذا مثل الفن ربما أعشق فنانا ما لا يحبه الآخرون. كل شخص لديه ما يفضله بشكل شخصي، وفقا لما يحلو له لكن هناك شيء أسعى له، وهو حتى تفوز يجب أن تقدم أداء جيدا".
وأكمل: "البرتغال فازت في هذه المباريات لأنها لعبت بشكل جيد. هل هذا الأداء جميل أو سيء لا أدري".
تنافسية قوية
ويرتقي معدل التفاهم بين اللاعبين والعمل الجماعي في تشكيلة البرتغال إلى مستوى الأندية، وليس المنتخبات الوطنية، وهذا يرجع بشكل أساسي لسانتوس نظرا للتغييرات التي طرأت على الفريق خلال 3 سنوات.
وضمت التشكيلة التي بدأت مباراة الأمس 5 لاعبين فقط شاركوا في بطولة أوروبا 2016.
ورحل بعض اللاعبين الأكبر سنا مثل ناني وريكاردو كواريسما وريكاردو كارفاليو، وتم استبعاد بعض اللاعبين الأصغر سنا الذين تعثرت مسيرتهم مع الأندية مثل أدريان سيلفا وجواو ماريو وريناتو سانشيز.
ومع ذلك وعلى عكس العديد من المنتخبات الوطنية التي دخلت مرحلة انتقالية طويلة، أو تبني فريقا جديدا ظلت البرتغال تنافس بقوة بفضل الإحلال والتجديد الذي قام به سانتوس على تشكيلته.
وأثبت سانتوس أيضا قدرته على التعامل مع المهاجم والقائد كريستيانو رونالدو، إذ منحه دورا يتناسب مع بلوغه 34 عاما من عمره، دون أن يتوقع منه الركض كما لو كان لا يزال شابا.
ومع اقتراب بطولة أوروبا 2020، وظهور لاعبين جدد طوال الوقت قال سانتوس إنه "سيعود على الفور للعمل".
وأضاف: "إنه مشروع متواصل. في الواقع هذا دليل واضح على مكانة الكرة البرتغالية في مجال تطوير اللاعبين الشبان وكفاءة لاعبيها".
وأتم: "لا توجد قدرات مالية للاحتفاظ بهؤلاء اللاعبين هنا، لذلك ينبغي عليهم الانتقال للعب في أنحاء أوروبا لكني أعتقد أن المستقبل آمن".
قد يعجبك أيضاً



