
تعجبت بشدة من كم الانتقادات التي طالت شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر الأوليمبي بعد الهزيمة من البرازيل والخروج من دور ربع النهائي لدورة الألعاب الأولمبية الجارية فعالياتها حاليا في طوكيو،وكذلك في توجيه الإتهامات لعدد من اللاعبين، والتي وصلت لحد التجريح من أن هذا اللاعب لا يصلح للعب في مركز شباب "الكتكوت المفترس"،وأن ذاك كان من المفترض "يسرح" بعربية "بطيخ" بدلا من لعب كرة القدم،وهي كلها عبارات اتفهمها تماما في ظل حالة "الهوس" و"الهيستريا" التي تتملك السوشيال ميديا والتي جعلت منها أدوات للطعن والسباب ،وتفريغ الإحتقانات الرياضية بين هو منتمي للأحمر والأبيض والألوان الأخرى، أكثر منها وسيلة إعلام جديد للتعايش الإجتماعي ،ونبذ التعصب ،والتشجيع الراقي.
وعند البحث عن رحلة المنتتخب المصري الأوليمبي،والحديث عنه قبل إنطلاق البطولة وبعد الإعلان عن مجموعته ،نجد أن الكثير لم يكن متفائلا بالوصول لهذا الدور،خاصة مع وجود المنتخبين الأسباني والأرجنتيني في نفس المجموعة ،وتفوقهما علينا تاريخيا في اللعبة،وتفوقهما كذلك من حيث المنطق والواقع فنيا وبدنيا وإداريا،وكذلك فرديا وجماعيا،ورغم ذلك ظلت الآمال موجودة في ظل ما يميز اللعبة الأكثر شعبية في العالم من "جنون" يسمح بالتفكير في الذهاب بعيدا في البطولة ،والطموح الذي وصل أحيانا للتفكير في هزيمة منتخب البرازيل أقوى المرشحين لحصد الميدالية الذهبية.
الوصول لدور ربع النهائي بعد التفوق على المنتخب الأسترالي الذي غادر رحلة الأولمبياد مع الأرجنتين كان بأقدام منتخبات أخرى حيث لعب الحظ معنا وتأهلنا بفارق هدف عن منتخب الأرجنتين ،ليرتفع سقف الطموح في التفوق على منتخب السامبا وتكملة الرحلة،وهو ما لم يتم وفق جزءا من المنطق الذي يغيب أحيانا عن الساحرة المستديرة ،ولكن غيابه لا يعني معاندة الواقع والتاريخ اللذان يساندان البرازيل قلبا وقالبا في ظل غياب التكافؤ بين الجانبين في اللعب الفردي والجماعي والتكتيكي ،وكل شئ يتعلق باللعبة.
تحية للكابتن شوقي غريب ولجميع اللاعبين وفي مقدمتهم الثلاثة الكبار الشناوي وحجازي والونش ،ومعهم رمضان صبحي على ما قدموه خلال البطولة ،في إنتظار إصلاح خلل الرياضة المصرية والذي يمكن أن يمكننا مستقبلا من التفكير في معاندة الجزء المتاح معاندته من المنطق بما يتناسب مع حجم رغبتنا في التطور !



