

Reutersلا تزال ذكرى خسارة لقب يورو 2021 ضد إيطاليا بركلات الترجيح حاضرة عند المنتخب الإنجليزي وهو في طريقه إلى خوض نهائي البطولة للمرة الثانية على التوالي.
ومني الفريق بهذه الهزيمة المرّة تحت قيادة المدرب الحالي جاريث ساوثجيت وكان معه آنذاك عشرة لاعبين من المجموعة التي ستتواجد في نهائي يوم الأحد ضد إسبانيا، وهم هاري كين، وكايل ووكر، وجون ستونز، وديكلان رايس، وجوردان بيكفورد، ولوك شو، وكيران تريبير، وجود بيلينجهام، وبوكايو ساكا، وآرون رامسديل.. ويتطلع ثمانية من هؤلاء للمشاركة في التشكيلة الأساسية أمام "لا روخا".
في 11 يوليو/تموز 2021، وعلى ملعب ويمبلي، كانت إنجلترا، تخوض أول نهائي في بطولة أمم أوروبا في تاريخها، وكانت أمام فرصة تاريخية لأن تكون بطلة للقارة لأول مرة، وأمام فرصة لإضافة لقب آخر لبطولة كبرى بعد لقب مونديال 1966 الوحيد في خزائنها.
حينها منح هدف لوك شو، الذي يلعب في الفريق أيضا اليوم، الأفضلية للفريق المضيف في الدقيقة الثانية، لكن ليوناردو بونوتشي تعادل لإيطاليا في الدقيقة 67.
ثم جاء الوقت الإضافي، وبعد ذلك، ركلات الترجيح التي خسر فيها المنتخب الإنجليزي، لم يسجل ماركوس راشفورد ولا جادون سانشو - لم يتم ضم أي منهما إلى تشكيلة المدرب في هذه النسخة - ولا بوكايو ساكا، الذي يتواجد في ألمانيا 2024، بل ويُعد لاعبا حاسما من تشكيلة ساوثجيت، لينتهي المشوار بخيبة أمل وألم لخسارة النهائي.
لكن ستكون هناك الآن فرصة لهم جميعا للتعويض في الملعب الأوليمبي في برلين أمام إسبانيا، ولكن مع فارق أن هذه المجموعة أصبحت أكثر خبرة، وأكثر حذرا، ومع تحسن أدائها في المباريات الأخيرة بالبطولة، بعد بدايتها المتعثرة، ومع مشاركة ثمانية من اللاعبين في التشكيلة الأساسية يوم الأحد عاشوا مرارة نكبة خسارة النهائي من قبل.
وفي حالة جود بيلينجهام، فستلوح له فرصة خاصة لكي يثبت أهميته لمنتخب الأسود الثلاثة؛ ففي النهائي السابق كان بديلا دون أن يشارك، ولكنه الآن سيكون متواجدا منذ البداية، وبلا منازع في التشكيلة الأساسية لإنجلترا خلال مباريات البطولة. كما قد يكون لقب البطولة مفتاح تتويجه بالكرة الذهبية بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني مع ريال مدريد.
وكان ساكا أيضا بديلا في نهائي النسخة الأخيرة، لكنه دخل في الدقيقة 70. ولعب 20 دقيقة حتى الدقيقة 90 ثم الشوطين الإضافيين ليفشل بعد ذلك في تسجيل آخر ركلة جزاء إنجليزية.
و الآن يُعد ساكا من الركائز الأساسية على الجهة اليمنى في تشكيلة المدرب ساوثجيت، وهو نفس الحال أيضا مع هاري كين، وجون ستونز، وديكلان رايس، وبيكفورد، وكايل ووكر، الذين سيخوضون النهائي مرة أخرى.
كذلك كان كيران تريبير ولوك شو، أساسيين آنذاك كظهيرين، على الرغم من أن أحدهما فقط سيلعب منذ البداية يوم الأحد في برلين.
وسيظل حارس المرمى آرون رامسديل في نفس موقعه عام 2021 بديلا لبيكفورد.
وعلى عكس ذلك، فبين تلك المباراة النهائية وهذه، هناك ثلاثة عشر لاعبا غير موجودين في نسخة 2024: حارس المرمى سام جونستون؛ والمدافعون هاري ماجواير، وتايرون مينجز، وكونور كودي، وريس جيمس؛ ولاعبو خط الوسط كالفين فيليبس وجوردان هندرسون؛ والمهاجمون ماسون ماونت، ورحيم ستيرلينج - وكلاهما كانا أساسيين في تلك المباراة - وكالفرت ليوين، وجاك جريليش، وماركوس راشفورد، وجادون سانشو.
ومع اقتراب النهائي، تزداد حدة التوتر والترقب لدى الجماهير الإنجليزية، فبعدما لم يستطع لاعبوها تحقيق الإنجاز في الديار، يمنون النفس بتحقيق حلم اللقب الأوروبي في برلين، ويعلقون آمالهم على كاهل هذا الجيل الذي قد يخُلد اسمه في التاريخ بأنه أول من قاد الأسود الثلاثة لترويض أوروبا أو أنه أكثر جيل منحوس في تاريخ إنجلترا.



