Reutersقبل عامين بدت طموحات فولفسبورج كبيرة، لكنها سرعان ما تهاوت بفعل شراسة المنافسة وتراجع مستوى الفريق، أما أزمة الشركة الأم فولكسفاجن فقد "زادت الطين بلة". تعديل الخطط والدفاتر بات شعار المرحلة القادمة، فهل ماجات هو الخيار؟
كان هناك إجماعًا داخل أوساط الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) قبل عامين أن فريق فولفسبورغ، الفائز ببطولة كأس ألمانيا ووصيف بطل الدوري آنذاك في طريقه ليصبح تهديدا حقيقيا للعملاق لبايرن ميونيخ، الإمبراطور المكتسح، على الأقل في ذلك التاريخ. وكان هذا أيضا الوعد الذي قطعه النادي على نفسه وشجعه بقوة المسؤولون في الشركة الأم، شركة فولكسفاجن العملاقة للسيارات المالك الوحيد للنادي والتي تمدّه سنويا بـ 100 مليون يورو.
كل هذا بدا اليوم شيئا من الماضي البعيد. فـ"الذئاب" (لقب لاعبي فولفسبورج) تحولت منذ نهاية موسم 2014 إلى "قطط" وديعة، لم تجد اليوم حتى مكانا في المراكز الخمس الأولى من الترتيب العام، بل انزلق إلى المركز 14 بفارق مركز واحد عن مراكز الهبوط، ما يعني أن الفريق الآن لم يعد ينافس على القمة وإنما من أجل البقاء في دوري الأضواء.
النتائج المخيبة تزامنت مع تداعيات أزمة الانبعاثات التي تواجهها الشركة الأم والتي ستكلفها عشرات المليارات.
وفي ظل هذه الأوضاع بدت نبرة التصريحات الصادرة عن مدراء فولكسفاجن مختلفة تماما عما كما كان عليه قبل نحو عام حين وعدوا بأن لا شيء سيتغير بالنسبة للنادي رغم فضيحة الانبعاثات. فحسب معلومات أوردتها صحيفة كيكر الألمانية المختصة، تعتزم إدارة النادي التقليل من ميزانية 100 مليون يورو السنوية، مع التخلي في الوقت ذاته عن طموحات مقارعة الكبار على العشب الأخضر.
العقود الضخمة التي أبرمت في السابق مع نجوم كبار على غرار لويس جوستافو وكيفين دي بروين (مان سيتي) ويوليان دراكسلر وأندريه شورله (دورتموند) وماريو جوميز، كانت معقولة طالما حققت نتائج على الملاعب، لكن في أوقات الأزمة لا يمكن دفع الملايين والفرص محدودة، إذا "صنع أبطال لا شراءهم".
ووفق معلومات صحيفة بيلد، هناك مخططات جاهزة لتقليص ميزانية النادي بمعدل ثلاثين في المائة، أي بحدود سبعين ألف يورو، ولم يعرف إلى غاية اللحظة الموعد الذي تدخل فيه هذه المخططات حير التنفيذ. وتقول بيلد في تقريرها إن فريق "الذئاب" سيراهن الآن فصاعدا على الجيل الصاعد، وتحديدا على خريجي أكاديمية النادي التي أنشأت حديثا.
الملفت أن خطط الشركة الأم بدأ يُكشف عنها إعلاميا، تزامنا مع أنباء أخرى تحدثت عن عودة "ذئب" سابق إلى الساحة الكروية، ويتعلق الأمر بفيليكس ماجات المدرب المحنك الذي يتقن أكثر من غيره فن صناعة الأبطال.
وفي تقارير إعلامية كثيرة تمّ ربط اسم ماجات كمدرب محتمل لفريق هامبورج الجريح الذي أقال مدربه برونو لاباديا وتعاقد مع ماركوس جيسدول، فتعمقت محنته ليستقر به المقام في ذيل الترتيب في ختام منافسات المرحلة 11 من منافسات الدوري.
ويبدو أن هامبورغ غير راض عن مدربه الجديد، إذ شار موقع "سبورت 1" أن ماجات التقى بالفعل بمسؤولين عن هامبورج، لكن نتائج اللقاء لم يكشف عن أي من تفاصيلها، في وقت ذكرت مصادر مقربة من هامبورج أن المدرب الألماني يورجن كلينسمان دخل بدوره قائمة المدربين المرشحين بعد أن أقيل مطلع الأسبوع الجاري من منصبه كمدرب للمنتخب الأمريكي لكرة القدم.
أما على مستوى فولفسبورغ فإن التصريحات الصادرة عن كلاوس ألوفس مدير الكرة بالنادي حول المدرب الفرنسي إسماعيل فاليريان الذي حلّ محل ديتر هيكينج تتدحرج بين الدعم "المطلق" كما جاء عقب الفوز على فرايبورج (3-0) في منافسات المرحلة العاشرة وبين "سنرى أين سنتجه" عقب الهزيمة الأخيرة أمام شالكه (0-1).
وبالتالي يظهر من المنطقي جدًا أن يصبح ماجات المدرب الحالي لفريق شاندونج ليونينج الصيني الوصفة المثالية لأزمة فولفسبورغ. فحين استلم صانع النجوم، كما يطلق عليه، المهمة عام 2007 قادما من بايرن ميونيخ لم يكن حال الفريق أفضل من ذلك. حينها أبعد عن فولفسبورج شبح السقوط، ليقوده في الموسم الموالي إلى المركز الخامس المؤهل للمسابقة دوري أوروبا. أما في عام 2009 فقد فاز معه بلقب الدوري.
قد يعجبك أيضاً



