إعلان
إعلان
main-background

هل يستطيع كلينسمان إدارة الطواحين الهولندية؟

dw
28 مارس 201714:59
كلينسمانReuters

بعد الانفصال عن المدرب داني بليند تبحث هولندا عن مدرب جديد. وتم تداول اسم المدرب الألماني يورجن كلينسمان بين المرشحين لقيادة منتخب الطواحين الهولندية. فكيف تبدو حظوظ كلينسمان في تولي هذا المنصب؟

اسم المدرب الألماني يورجن كلينسمان مطروح ضمن الأسماء المرشحة للإشراف على المنتخب الهولندي بعد إقالة المدرب داني بليند إثر الهزيمة أمام بلغاريا في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

كلينسمان الذي كان يشرف مؤخرا على المنتخب الأمريكي جاء في المركز الثاني بعد لويس فان جال في استطلاع للرأي نظمته صحيفة دي تلجراف الهولندية حول المدرب الذي ترشحه الجماهير الهولندية لإحياء أمل المنتخب "البرتقالي" في التأهل للمونديال المقبل. فهل يمكن اعتبار كلينسمان فعلا المدرب المناسب للمنتخب الهولندي في الوقت الراهن؟

ويملك كلينسمان خبرة كبيرة في عالم كرة القدم سواء كلاعب أو كمدرب، فقد سبق له التتويج بكأس العالم 1990 وبكأس أوروبا 1992 وقاد المنتخب الألماني لاحتلال المركز الثالث في مونديال 2006 الذي جرى بألمانيا، كما قاد منتخب الولايات المتحدة الأمريكية منذ 2011 حتى 2016.

القدرة على دعم المواهب الصاعدة

مجموعة عوامل ترجح كفة كلينسمان في الإشراف على منتخب الطواحين الهولندية منها: تفرغه في الوقت الحالي بعد انفصاله عن المنتخب الأمريكي، وذلك بخلاف بقية المرشحين مثل رونالد كومان مدرب إيفرتون وفيليب كوكو مدرب أيندهوفن، لكن منافسه الآخر والمرشح الأكبر لويس فان خال بدوره متفرغ وغير ملتزم مع ناد أو منتخب آخر بعد انفصاله عن مانشستر يونايتد صيف 2016.

نقطة أخرى تصب في صالح كلينسمان، هي قدرته على دعم المواهب الصاعدة وأسلوبه المميز في التعامل معها. وما حققه في مونديال 2006 مع المنتخب الألماني خير دليل على ذلك، حيث منح الفرصة للاعبين شباب من أجل إبراز إمكانيتهم مثل باستيان شفاينشتايجر ولوكاس بودولسكي وفيليب لام وفي نفس الوقت حملهم مسؤولية إنجاح الفريق. 
?i=epa%2fsoccer%2f2016-11%2f2016-11-03%2f2016-11-03-05616109_epa

وحسب بعض المحللين الذين يعلمون بخبايا الكرة الهولندية فإنّ المشكل الحالي في هولندا يكمن في " فئة الشباب" بين 16 و18 عاما. ويورجن كلينسمان قد يكون هو الحل بسبب قدرته على دعم المواهب الشابة.

كلينسمان أيضا بفضل تجاربه المختلفة قد يضيف أفكارا جديدة للمنتخب الهولندي الذي ظل في السنوات الماضية يعتمد على نفس المدربين المتناوبين على تدريب المنتخب البرتقالي وهم جوس هيدينك، ديك أدفوكات وداني بليند الذي سبق له أيضا العمل كمساعد للويس فان جال.

افتقاده للشخصية الصارمة

وأمام هذه الإيجابيات التي تجعل كلينسمان مدربا مناسبا للمنتخب الهولندي، هناك معطيات أخرى تقول عكس ذلك، أهمها قدرته القيادية. فمن المعروف عن كلينسمان أنه لا يتمتع بشخصية حادة وهذا في نظر الكثيرين شيء يحتاجه المنتخب الهولندي في الوقت الراهن كما يؤكد الدولي الهولندي السابق بيير فان هويدونك الذي قال "المنتخب الهولندي شاب ويفتقد للثقة في النفس. ويحتاج لشخصية مثل فان خال لديه قدرة التعامل بصرامة وسلطوية مع اللاعبين وإعطائهم تعليمات واضحة".

نقطة أخرى لا تصب في صالح كلينسمان وهي تفضيل هولندا لمدربين محلين، إذ كان النمساوي إيرنست هابيل آخر مدرب أجنبي يشرف على منتخب الطواحين الهولندية وكان ذلك خلال موسم (1977ـ1978). وبعدها تناوب فقط مدربون هولنديون على منصب المدير الفني للمنتخب. ولا يبدو أن هذه القاعدة سيتم خرقها الآن بإسناد مهمة التدريب لمدرب غير هولندي.

وبالنظر لكل ما سبق يبقى كلينسمان إسما مناسبا لتدريب المنتخب الهولندي وربما أكثر مما يعتقد البعض، لكن وجود فان خال ضمن المرشحين يجعل حظوظه صعبة، لأن أغلب الهولندين يرغبون في عودة "الجنرال" إلى قيادة الطواحين الهولندية من جديد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان