يُصر الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، أن فريقه خرج من صراع لقب الدوري الإنجليزي (بريمييرليج)، رغم أن الموسم لا يزال في منتصفه ولا زالت كل الأبواب مفتوحة لكل الأندية.
ويحتل مانشستر سيتي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي برصيد 42 نقطة وبفارق 10 نقاط عن صاحب الصدارة تشيلسي، حيث خاض 21 مباراة فاز في 13 وخسر في 5 وتعادل في 3، مسجلًا 41 هدفا، وتلقت شباكه 26 هدفا.
وكان مانشستر سيتي بقيادة جوارديولا قد بدأ بصورة قوية في البريمييرليج هذا الموسم، إلا أن السقطات المتتالية للفريق أثرت بشكل كبير على معنويات جوارديولا.
وسجل مانشستر سيتي في بداية الموسم الحالي 6 انتصارات متتالية في مسابقة الدوري وكان متصدرًا للجدول لبعض الوقت، قبل أن يبدأ بالسقوط للمرة الأولى أمام توتنهام بهدفين نظيفين في وايت هارت لين.
فقدان الأمل
يشهد الجميع بالنجاح منقطع النظير للإسباني بيب جوارديولا منذ ان بدأ بتدريب برشلونة في عام 2008 وحتى نهاية الموسم الماضي مع بايرن ميونخ الألماني، حيث حقق مع الفريق الكتالوني والبافاري الكثير من الألقاب خلال الفترة التي قضاها مع الناديين.
ومع وصول جوارديولا إلى مانشستر سيتي بداية الموسم الماضي بدأ الجميع يتحدث عن فلسفته التي تعتمد بشكل كبير على السيطرة على الكرة وحرمان الخصم منها، وأشار الكثير من النقاد والمتابعين إلى أن هذه الفلسفة لن يتنجح خاصة في الدوري الإنجليزي الذي يعتمد على القوة البدنية.
ومع الخسارة الأخيرة لمانشستر سيتي أمام إيفرتون والتي كانت نتيجتها (4-0) قال جوارديولا إن فريقه فقد فرصة المنافسة على اللقب، بينما خالفه بعض لاعبي مانشستر سيتي مثل الإيفواري يايا توريه، لكن جوارديولا عاد وأكد أن فريقه فقد الفرصة في المنافسة على اللقب قبل المواجهة المرتقبة مع توتنهام في الجولة 22 من الدوري.
أسباب السقوط
عاني مانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا هذا الموسم من بعض التخبطات، خاصة بعد الإصابات التي تعرض لها السيتزينز منذ بداية الموسم وحتى الآن خاصة المدافع البلجيكي قائد الفريق فينسنت كومباني، ولاعب الوسط إلكاي جوندوجان، كما تعرض مهاجم الفريق سرجيو أجويرو للإيقاف لمدة 4 مباريات عن مباريات الدوري.
هذه الإصابات والإيقافات دفعت جوارديولا لتغيير خطة اللعب في العديد من المناسبات، فالفريق تحت قيادة جوارديولا لم يلتزم بخطة واحدة منذ أن استلم بيب قيادة مان سيتي في بداية الموسم الحالي.
هل يحق لجوارديولا الاستسسلام مبكرًا؟
يُعتبر الدوري الإنجليزي الممتاز أصعب دوري في العالم لكثرة المتنافسين على الظفر باللقب، ففي كل موسم يكون هناك 6 أندية مرشحة للفوز باللقب، ومن الصعب أن يتم تحديد الفريق الفائز في وقت مبكر من الموسم.
وربما يعتقد جوارديولا أن هذا الموسم سوف يكون موسمًا للتحضير للمواسم المقبلة، فالإسباني يريد إيجاد الحل المناسب والتشكيلة والتكتيك المناسبين للعب بهما خلال ما تبقى من الموسم، أي أن الفريق سوف يخضع لعدة تجارب في ما تبقى من الموسم.
إضافة لذلك فإن تأهل مان سيتي للدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، قد يشتت تركيز الفريق كمدرب ولاعبين، حيث يرغب جوارديولا في التركيز على دوري أبطال أوروبا أكثر من الدوري الإنجليزي، وإيجاد الخلطة السحرية للوصول إلى نصف النهائي مرة أخرى أو التقدم للنهائي وربما الفوز بالبطولة.