


لا يختلف اثنين بأن مجلس إدارة نادي الوحدة السوري قدم الكثير من الدعم الفني والمالي والمعنوي لفريق كرة القدم , فتم التعاقد مع أفضل اللاعبين المحليين وفي مقدمتهم رجا رافع الهداف التاريخي للمنتخب ونصوح نكدلي أفضل المهاجمين الصاعدين وضمت برهان صهيوني ومحمد فارس العائدين من الدوري العراقي ومددت عقود نجوم الموسم الماضي كماجد الحاج وعلي دياب وأسامة أومري وغيرهم وجددت إعارة عبد القادر دكة من الاتحاد الحلبي لموسم جديد .
ولا يختلف اثنين أيضاً بأن غياث دباس نائب رئيس النادي , مدير الكرة سخر كل إمكانياته واجتهد ليكون فريقه في القمة ولكن فشل وخذل جماهيره الحزينة والغاضبة من الخسارة القاسية أمام العهد اللبناني بنتيجة 4-0 في دور ال16 لمسابقة كأس الاتحاد الآسيوي .
حين قلنا بأن فريق الوحدة المتخم بالنجوم المحليين ورغم انتصاراته في الدوري المحلي لا يقنع ولا يمتع ويفوز بخبرة لاعبيه هاجمتنا جماهيره وكأننا أعداء النادي , وحين قلنا بأن مشوار الوحدة لن يستمر طويلاً في المسابقة الآسيوية لأن مواجهات الدوري المحلي تختلف عن المواجهات الآسيوية اتهمونا بوضع العصي بعجلات الفريق وكأننا طرف وحين ألمحنا في أكثر من مناسبة بان الوحدة يخطئ حين يتعاقد مع فريق كامل ونصف دكة البدلاء من خارج النادي قالوا بأنه الاحتراف وطالبونا بالسكوت والصمت .
يا سادة يا كرام هناك فرق كبير بين الاحتراف والانحراف , الاحتراف ان تطعم وتدعم وتقوي صفوف فريقك بلاعبين أو ثلاثة كحد أقصى فيما الانحراف أن تدفن مواهبك ونجوم النادي لتتعاقد مع 15 لاعب من باقي الأندية ليرتدوا قميصك وآخر همهم تحقيق البطولات والانتصارات .
المصيبة بأن الوحدة لا يتعلم من دروسه الماضية حين خسر الموسم الماضي لقب الدوري لصالح فريق الجيش وفاز بصعوبة بلقب الكأس رغم المال الكثير الذي دفعته للاعبين وكذلك خرجت من دور ال16 لكأس الاتحاد الآسيوي وبركلات الترجيح أمام فريق استقلال الطاجيكي .
الكارثة الحقيقة أن ترفع قيمة تعاقدات اللاعبين لأرقام خيالية ليستقطب فريقك النخبة وباقي الفرق تتنظر البقايا ورغم ذلك فريقك يقلق جماهيره في كل مباراة .
المال في كرة القدم ليس كل شيء هذا ما يجب أن يتعلمه القائمين على كرة القدم في نادي الوحدة , المال تستطيع شراء أي وسادة أو سرير ولكنه لا يشتري لك النوم وهنا بيت القصيد خاصة وأن الوحدة يمتلك قواعد وخامات ومواهب ولكنه دفنها بتعاقده مع جيش من اللاعبين في كل موسم .
كرة القدم علم وعمل واحتراف وتخطيط مبرمج ومن يعتقد بأن بماله قادر على حصد البطولات فهو مخطئ وقد أثبت الدروس ذلك ولكنه للآسف لم يتعلم منها ولكنه بعد الخسارة القاسية والكبيرة من العهد وبرباعية نظيفة وبأداء متواضع بكل تأكيد سيتعلم وسيغير من نظريته واستراتيجية عمله في الفترة المقبلة .
ورغم خسارة الوحدة يبقى من أعرق وأهم واشهر الأندية السورية .
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



