


قبل لقاء الذهاب، والتوقعات تصب في مصلحة مانشستر سيتي بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب حامل اللقب، لكن ما حدث في مدريد كان مختلفا، فلم تظهر مخالب جوارديولا وشراسته، وبالكاد عاد بتعادل أسعده من ديار الملكي.
نتيجة الذهاب زادت من أطماع عشاق الميرينجي وهو يشد الرحال إلى مانشستر، وأحلام اللقب الـ 15 تداعبهم، فالنجوم تألقت ذهابا وقادرة على السطوح إيابا.
لعل في ارتفاع سقف التوقعات سبب للصدمة الكبيرة التي تعرض لها الريال وعشاقه، والرباعية كانت قاسية جدا على حد تعبير أنشيلوتي نفسه بعد المباراة، حيث حملت تصريحات ألما وحسرة، لم تنل من تماسكه وثقته بأن الموسم المقبل سيكون الفريق أقوى، وكأنه لا يأبه بغضب العجوز أنشيلوتي، الذي يعتبر كأس الأبطال هو التقييم الحقيقي لكل مدرب يجلس في مقعد الملكي الوثير.
أفكار أنشيلوتي مدريد لم تكن ذات الأفكار في مانشستر، ولعل جميع المتابعين فوجئوا بالاعتماد على البرازيلي ميليتاو لمراقبة هالاند بدلا من الألماني روديجر، الذي كان أحد أسباب تعطيل العملاق النرويجي، فتحرك هالاند بسهولة أكثر وأحدث شرخا في دفاعات الريال، وألحق بها ضررا أكبر من تسجيله للأهداف، وتبع هذا الخطأ جملة أخطاء في التبديلات التي زادت الطين بلة بدلا من إصلاح الخلل.
وفي المقابل كان جوارديولا يضيق الخناق على منافسه، ويغير من أسلوب الذهاب الذي لم يجر فيه أي تبديل، وانطلق بهجوم شامل لم يتوقف، وشحن بطاريات الفريق في الدقائق الأخيرة لإخماد أي ثورة للريال، واحتمال لريمونتادا تبقى قائمة بغض النظر عن النتيجة، فكان التعزيز بصناعة محرز ولمسة جوليان.
اتهم أنشيلوتي بالسحر وهو يصنع الريمونتادا تلو الأخرى في الموسم الماضي نحو اللقب الرابع عشر، فتجاوز عتاولة أوروبا بعد كل عثرة، لم يكن بالأمر الهين، بل واعتبر البعض أن تواصله مع مالديني المدير الرياضي لميلان قبل مواجهة نابولي في الدور ربع النهائي، ومنحه وعدا بمواجهته في نهائي إسطنبول، تأكيد على سحر العجوز، خاصة وأن ميلان تجاوز نابولي ووصل لنصف النهائي، لكن النبوءة لم تحدث بخروج ميلان، وتلاها خروج الريال بسيناريو كارثي.
رغم الخسارة، يبقى أنشيلوتي صاحب الأرقام القياسية، وأحد أعظم المدربين الذين أنجبتهم الكرة، وسيبقى ضحية لأفكاره كما سبقه الكثير من المدربين، لكن الأثر لن يمحى بسهولة، خاصة وأن الريال فشل في الحفاظ على لقب الليجا الذي خسره قبل نهاية البطولة بـ 3 مراحل لحساب غريمه برشلونة، وسبقه خسارة السوبر، وجاء حصاد موسمه بالسوبر الأوروبي ومونديال الأندية وبطولة الكأس، لكن يبقى دوري الأبطال هو التقييم لمدرب يقود الملكي ولقبه يرضي رئيسه بيريز وجماهيره الكبيرة.
قد يعجبك أيضاً



