EPAبفضل فكر أساسه الانضباط والالتزام إضافة إلى خط دفاع قوي، يتشابه منتخب رومانيا مع نظيره اليوناني الذي برز ودون سابق إنذار ليحرز لقب بطولة أوروبا لكرة القدم 2004.
وبينما يتوقع القليل من المتابعين أن يكرر فريق المدرب انجيل يوردانسكو هذا النجاح، فإن قدرته على منع الفرق الأخرى من التسجيل تضمن أنه سيكون واحدًا من أصعب الفرق في يورو 2016.
ويخلو سجل المنتخب الروماني من الهزائم في آخر 15 مباراة منذ يونيو/ حزيران 2014، وحافظ على نظافة شباكه في 12 من هذه المباريات بما في ذلك التعادل بدون أهداف مع إسبانيا في مارس/ آذار.
لذلك يدرك منافسو رومانيا في المجموعة الأولى وهم فرنسا وألبانيا وسويسرا، أنه حتى مجرد التسجيل في شباك رومانيا سيمثل انجازًا في حد ذاته عندما تنطلق البطولة في العاشر من الشهر المقبل.
وقال القائد رازفان رات: "نحن أذكياء خططيا في الدفاع. الفكرة هي عدم استقبال أهداف وصناعة فرص والتسجيل. أهم شيء هو الدفاع.. والعمل في الوراء معا ثم الهجوم معا. يمكن مقارنتنا بأتلتيكو مدريد فريق (دييجو) سيميوني. أهم شيء في كرة القدم هو عدم استقبال أهداف".
والمشكلة بالنسبة لرومانيا ستكون في الجانب الآخر من الملعب بعد تسجيل 11 هدفًا في عشر مباريات بالتصفيات - وهي مسيرة تضمنت الصيام عن التهديف لمدة 428 دقيقة - وهو ما يرجح بأن مبارياتها ستخلو من الإثارة.
ويجزم المدرب يوردانسكو بأنه يتعين عليه أن يعتمد على صلابة فريقه الدفاعية والتي كانت نقطة قوة المنتخب الروماني عبر السنوات. وكان المدرب - الذي بدأ فترته الثالثة في قيادة رومانيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 - أحد اللاعبين الأساسيين في فريق كأس العالم 1994 الذي هزم الأرجنتين 3-2 وبلغ دور الثمانية.
ووقتها كانت جائزته الترقي من رتبة كولونيل إلى جنرال في الجيش الروماني وسيتم تكريمه مجددا إذا قاد فريقا حقق فوزا وحيدا في أخر 13 مباراة له في نهائيات بطولة أوروبا - وكان بنتيجة 3-2 على إنجلترا عام 2000 - لتجاوز دور المجموعات.
لكن منتقدين يتهمون المنتخب الروماني بالافتقار للإبداع، ربما نتيجة رفض يوردانسكو استبدال لاعبيه المتقدمين في السن رغم عدم وجودهم في الصف الأول على مستوى أنديتهم.
ويحاول يوردانسكو على الأقل إدخال دماء جديدة عن طريق لاعبين واعدين للغاية مثل نيكولاي ستانشيو وفلورين تاناسي واندريه ايفان الذين حصلوا جميعا على فرصة.



