إعلان
إعلان

هروب الكبار وعودة الروح

عبد الباسط نجار
07 ديسمبر 202103:11
2021-02-10_075635

أنهى المنتخب السوري مشاركته في بطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، فاحتل المركز الثالث بالمجموعة الثانية بثلاث نقاط، ليودع البطولة مبكراً، وهو ما توقعه الكثير من النقاد والجماهير، للكثير من الأسباب أهمها عدم الاستقرار الإداري في الاتحاد والمنتخب وكذلك التعاقد مع مدرب جديد قبل الوصول للدوحة بيومين، فيما الأهم غياب الكثير من نجوم المنتخب، أو بالأدق هروبهم من تمثيل المنتخب، واعتذارهم كان غير مبرر أمام أنصارهم الذين طالبوا بعدم دعوتهم مجدداً للمواجهات المقبلة بعد أن أثبت البدلاء بأنهم الأفضل والأجدر للعب وارتداء قميص المنتخب.

تيتا يجب أن لا يرضخ للضغوط بعودة السومة وخريبين للمنتخب في المواجهات الاربعة المتبقية من الدور الثالث المؤهل لمونديال 2022، عليه ان يلقن الثنائي درس كبير عنوانه من يتعالى ويتكبر على المنتخب، يجب أن يحلم بالعودة إليه، غياب العمرين عن المنتخب كان مقصوداً ولذلك يجب ان تكون حجم العقوبة تعادل حجم غيابهما المتكرر.

نسور قاسيون قدموا مباريات قوية وحققوا فوز تاريخي على تونس، ورغم عدم تأهلهم للدور ربع النهائي من البطولة، إلا إنهم استحقوا الاحترام والتقدير من أنصارهم.

الملفت بأداء لاعبي سوريا عودة الروح وإصرارهم على الفوز حتى الرمق الأخير، مع تجانس بين اللاعبين وخاصة بعد إنضمام ثمانية لاعبين من المنتخب الأولمبي، فيما مسلسل هروب الكبار كالسومة وخريبين، يجب أن لا يتكرر مع صمت الاتحادات السابقة على اعتذاراتهم الوهمية، لأن تمثيل المنتخب شرف كبير لأي لاعب مهما وصل من الشهرة والنجومية، ويجب أن يعاقب كل من يفكر بالاعتذار، فيما المهم في المرحلة المقبلة مواصلة دعم اللاعبين الشباب حيث أكدوا بأنهم على قدر المسؤولية، وهم أهل للثقة، وقادرين على التطوير وتحقيق نتائج مرضية.

المدرب الروماني تيتا فاليريو، يجب أن يمنح الفرصة الكاملة لبناء منتخب قوي، يطوي صفحة النتائج السلبية في العامين الماضيين بعهد التونسي نبيل معلول والمحلي نزار المحروس، مع التوجه لأوروبا التي يتألق فيها العشرات من اللاعبين السوريين او من أصول سورية، وهم مكسب كبير للمنتخب في القادمات، مع رسم استراتيجية لخمسة سنوات مقبلة، يكون فيها دعم المنتخب أولوية مطلقة بعيداً عن أي ضغوط او محسوبيات.

مشاركة المنتخب السوري في كأس العرب بقطر مفيدة ومهمة وكشفت أن لا مستحيل في عالم كرة القدم، التي تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ من الاتحاد ووصولاً للجهاز الفني والاداري واللاعبين وحتى المرافقين، الجميع يجب أن يكون محترف في عمله بعيداً عن المصالح الشخصية والبحث عن هواية السياحة والسفر والركض نحو المناصب في الاتحادين العربي والآسيوي، المهمة الأساسية يجب أن تكون اعادة الألق للكرة السورية التي بدأت بالسقوط في السنوات الأخيرة ولن تعود لمكانتها إلا بثورة تصحيحة للأندية والمنتخبات والمدربين والمنشآت.


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان