


نبأ عابر: الإمارات في المركز التاسع بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الخامسة.. لا أحد يهتم.. هي دورة شاطئية.. أولادنا يلعبون على البحر، فلا بأس من أن يحلوا حيثما يحلوا، ولولا الجو جيتسو ما حققنا شيًئا، فقد جمع وحده الميداليات التسع التي عدنا بها من دانانج في فيتنام.. فيتنام التي احتلت الصدارة بـ 139 ميدالية، منها 52 ذهبية.
إذن لماذا ذهبنا.. سفر ومشاركة يعني اعتمادات وموافقات وميزانية.. من أجل ماذا؟.. من أجل أن نتراجع، وأن نمضي في مسيرتنا الرياضية بخطوات أشبه بخطى "الكانجارو"، ففي الدورة الأولى، ولم يكن لدينا الجو جيتسو، حققنا 3 ميداليات في بالي، بعدها خمسًا في عمان، وفي الصين لم نحقق شيئًا على الإطلاق في هيانج، وفي الرابعة في بوكيت، حينما ظهر الجو جيتسو كانت المشاركة الأعلى وحققنا 12 ميدالية، واليوم يحمل الجو جيتسو المهمة وحده، وعادت كرة القدم الشاطئية والتجديف وبناء الأجسام، دونما شيء.. اللهم إلا الفسحة للاعبين، وحسنًا فعلت السلة حين اعتذرت، فظني أنها كانت ستسير على درب إخوتها.. على الأقل وفرت المصروفات.
يا سادة: هذه من تلك.. الأولمبياد والدورات الكبرى من تلك الفعاليات البسيطة.. هي محطات وتصنيفات ومؤشرات، وبهذا الشكل، لا جدوى من المشاركة، اللهم إلا إذا كانت لدينا أموال زائدة نود أن نذروها في الهواء، ولا أدري على أي أساس كان قرار المشاركة ومن اتخذه وما هي المعايير التي استند إليها، وهل تعامل مع الجو جيتسو الذي بات مصدر فخر وذهب وتتويج لنا كما يتعامل مع البقية.. يا سادة تلك المشاركات ليست منافسات تمضي.. لكنها علم ونشيد واسم بلد يتردد في الأفق، ولم يعد مقبولًا اليوم، أن نشارك من أجل المشاركة دون معايير واضحة وقياسات صارمة ومستويات تنبئنا لماذا نذهب وما هو الطموح والهدف.. نحن لم نذهب لنجامل فيتنام في عرسها الرياضي وإنما لنثبت أن رياضة الإمارات تتطور وأنها رقم في خريطة القارة، لكن الرقم التاسع ليس أبدًا منتهى الطموح ولا أقله.
النبأ العابر لا يجب أن يمضي دون حساب، والحساب لا يعني بالضرورة أن نعاقب، ولكن من حقنا أن نعرف.. من حقنا أن نضمن ألا يتكرر هذا العبث، وإن كان هذا الحال سيستمر كثيرًا فعدم المشاركة أولى، واتركوا الجو جيتسو وحده يتكفل بكل شيء.. أن يذهب وحده ويعود بالذهب خير من أن يذهب ويعود وسط بعثة من المقصرين.
كلمة أخيرة:
لا تقبل أن تنافس بلا فرصة.. أسوأ المتفرجين من يشاهدون من وسط الميدان وكان أولى بهم أن يلعبوا.
* نقلًا عن جريدة الاتحاد الإماراتية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



