

EPAربما يظن البعض أن مهمة مهاجم مانشستر سيتي هي الأسهل في عالم كرة القدم، فهو الفريق الإنجليزي صاحب أعلى معدلات الاستحواذ على الكرة، وأعلى أرقام في لمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصوم، وهو أكثر أندية البريميرليج تهديفًا هذا الموسم، وبالتالي ما على مهاجم هذا الفريق سوى وضع الكرة في الشباك.
ولكن في الحقيقة المهمة ليست بهذه البساطة، بل على العكس فهذا الدور حاول العديد من نجوم مانشستر سيتي تجنبه، ويكفي القول أن جابريل جيسوس يفضل اللعب على أطراف الملعب، حيث يمكنه إيجاد المساحة، كما أن المستويات المقنعة النادرة التي قدمها جارك جريليش لم تأت من مركز الهجوم، بحسب "سكاي سبورتس".
ويفضل الثنائي فيل فودين ورحيم سترلينج اللعب على الأطراف أيضًا، الأمر الذي أجبر بيب جوارديولا، مدرب الفريق، على الاعتماد على بيرناردو سيلفا في مركز الهجوم في بعض الأحيان، مع علمه بعدم إجادته لهذا المركز.
وبالنسبة لفريق مثل السيتي، معظم الفرق التي تواجهه تعتمد على الدفاع العميق وغلق المساحات، وبالتالي لا تكون مهمة المهاجم سهلة، وعلى العكس تتواجد المساحات في مناطق أخرى بعيدًا عن منطقة الجزاء، يفضلها كيفين دي بروين وإلكاي جوندودان وسترلينج، من خلال الدخول من الأطراف أو العمق إلى منطقة الجزاء، وليس التواجد في المنطقة.
وبالتالي دور المهاجم مع مانشستر سيتي خادع إلى حد كبير، حيث ينتظر كثيرًا مرح لاعبي وسط الملعب بالكرة، قبل أن تصله الكرة، وبالتالي يتوجب عليه التحلي بالصبر والتركيز الشديد.
|||2|||
معاناة أجويرو وثورة هالاند
ووجد سيرجيو أجويرو، المهاجم الأسطوري لمانشستر سيتي، صعوبة في تقبل تلك المهمة، حيث سبق وأن اشتكى من قلة تمرير زملائه الكرة له، حيث كان يبلغ معدل لمسه للكرة 50 لمسة طوال 90 دقيقة قبل وصول جوارديولا، وهو الرقم الذي انخفض إلى معدل 40 لمسة في المواسم التالية.
ويتطلب ذلك للأمر صلابة ذهنية كبيرة، حيث يتم وضع التركيز المباشر على اللاعب الذي ينهي الهجمات، والذي يصبح مطالبًا بالإبهار، ونجح أجويرو في التعامل مع هذا الأمر، من خلال التفوق على عدد الأهداف التي من المتوقع أن يسجلها.
وعلى الجانب الآخر لم ينجح جيسوس مع نفس الأمر، بتسجيله عدد أهداف أقل من المتوقع، وذلك يفسر سبب رغبته في المشاركة في اللعب للحصول على حساسية الكرة.
وبالنظر إلى إيرلينج هالاند، الذي بات قريبًا للغاية من مانشستر سيتي، فهو يشعر بأريحية كبيرة في لعب ذلك الدور، خاصة أن معدل لمسه للكرة 36,5 لمسة طوال الـ90 دقيقة في دوري الأبطال هذا الموسم، وهو معدل أقل بكثير من العديد من المهاجمين، وبالتالي لا يجد أي مشكلة في متابعة دوران الكرة من حوله من قبل زملائه.
بالطبع ستتغير مهمة هالاند مع السيتي، فهو لاعب يسجل الأهداف من الهجمات المرتدة مع دورتموند، وهو وضع لن يجده مع السيتي صاحب سابع أقل حصيلة من تلك النوعية من الأهداف في البريميرليج هذا الموسم.
ولكن هالاند لا يعتمد على المساحات من أجل تشكيل الخطورة، ولا يعتمد على القوة البدنية في الحصول على الفرص، فهو قادر على التسجيل في أضيق المساحات، ويكفي القول بأنه سجل 9 أهداف من لمسة واحدة في أول 8 مباريات له مع دورتموند، أي أنه ينتظر فقط الفرصة، وبالتالي سيجد أفضل خدمة في السيتي بالنسبة للاعب لا يهتم بعدد مرات لمسه للكرة.
وسيعني ضم هالاند تغيير السيتي لمنظومة لعبه، حيث كان يفضل عدم اللعب بمهاجم ووضع لاعب آخر في وسط الملعب لزيادة انسيابية تحرك الكرة، ولكن سيضم السيتي على الجانب الآخر مهاجمًا من الطراز العالمي قادر على تقديم شيء مختلف.
قد يعجبك أيضاً



