

EPAيفتح تعاقد ريال مدريد مع إيدين هازارد، صفحة جديدة في كتاب فلسفة الجالاكتيكوس، الذي أرساه رئيس الملكي، فلورنتينو بيريز، منذ عدة سنوات بضم صفقات بمبالغ ضخمة.
وفي كل مشروع رياضي دشنه فلورنتينو مع الريال، كان لا بد أن يضرب بصفقة جديدة، مثل ضم البرتغالي لويس فيجو من برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي كان لا يمكن مقارنته بأي شيء في وقت حدوثه.
كانت هذه هي صفحة البداية وتلاها وصول أسماء مثل زين الدين زيدان والظاهرة رونالدو وديفيد بيكهام ضمن آخرين.
بعدها جاءت حقبة الجالاكتيكوس الثانية مع كريستيانو رونالدو وكاكا الذي حرمته الإصابات من تقديم كل ما لديه.
وكانت الاحباطات الكبرى في حقبة الجالاكتيكوس الثالثة مع جاريث بيل وخاميس رودريجيز.
وكان هذا الثنائي هو آخر الأسماء التي تحمل توصيف "نجم" وانتقلت في صفقات مدوية لريال مدريد، إذ غير النادي الملكي بعدها رهانه وانتقل للأسماء الشابة، خاصة الإسبان فجاءت أسماء مثل ماركو أسينسيو وإيسكو، ليكملوا الدائرة مع أسماء كبرى على الصعيد الدولي لها سعر معقول في السوق مثل لوكا مودريتش وتوني كروس وماتيو كوفاسيتش وكيلور نافاس وتيبو كورتوا.
ولم تكن الأمور سيئة للغاية خلال حقبة فلورنتينو الثانية مع النادي الملكي، إذ أنه حصد دوري الأبطال أربع مرات والليجا مرتين وكأس الملك مرتين وكأس السوبر الإسباني مرتين وكأس السوبر الأوروبي ثلاث مرات ومونديال الأندية أربع مرات.
ورغم ذلك، بدأت بوادر الأزمة تلوح في الموسم المنصرم وإزاء الفراغ الذي خلفه رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو، تشجع رئيس النادي على استعادة فلسفة الماضي (الجالاكتيكوس)، بالرهان على أسماء ذات سعر مرتفع ولها ثقلها ووضعها.
وهازارد كان الوحيد المتاح في السوق والذي يحمل كل هذه الصفات، وفوق كل هذا كان قد أبدى منذ فترة رغبته في ارتداء القميص الأبيض، بل وكان حلما قديما بالنسبة لمدرب الريال زين الدين زيدان في حقبته الأولى، إلا أنه قد استحال تحقيقه.
الآن ونظرا لحاجة تشيلسي إلى بيعه وتزايد رغبة اللاعب الذي رفض تمديد التعاقد ورغبته في الرحيل، فقد جاءت اللحظة وانتقل إلى ريال مدريد كلاعب ناضج ذي طراز عالمي.
وظهر مدى نضج اللاعب في مونديال روسيا 2018 حيث قدم مستوى مذهلا مع المنتخب البلجيكي كلله بالحصول على جائزة أفضل لاعب في ثلاث مباريات.
وستعد إسبانيا ثالث دولة غير بلجيكا يلعب فيها هازارد، الذي ترك بلاده وعمره 16 عاما بعد أن اشتراه ليل عقب مشاركته في بطولة محلية مع توبيز، الفريق الوحيد الذي لعب له في بلجيكا.
وقضى اللاعب الموهوب، 5 أعوام في ليل الذي توج معه بلقب الليج آ في موسم 2010-2011 للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ 57 عاما.
وظل هازارد موسما آخر في ليل بعد التتويج، ثم انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي الذي دفع 36 مليون يورو لشرائه.
وساهم هازارد في إطالة الحقبة الذهبية لتشيلسي، إذ وصل إلى ستامفورد بريدج بعد عدة أشهر من تتويج تشيلسي للمرة الأولى بدوري الأبطال.
ورغم أنه لم يساهم في إضافة لقب دوري أبطال جديد للبلوز، إلا أنه كان عنصرا فاعلا وأساسيا في تتويج تشيلسي بلقب الدوري الأوروبي مرتين، والبريميرليج مرتين.
ويتميز هازارد فوق كل شيء بموهبته الاستثنائية كلاعب وسط هجومي يمكنه اللعب أحيانا كصانع ألعاب وفي مرات أخرى كجناح، وفوق كل هذا يتمتع بحاسة تهديفية عالية وقدرة فائقة على خلخلة دفاع الخصوم.



