
الجماهير هي روح المدرجات وزينتها مهما كان الأداء الفني والمهاري على أعلى مستوى، تظل المتعة الأساسية للكرة المصرية في الجماهير والتشجيع النظيف الذي يرج كافة أرجاء الملاعب الرياضية، ومع غياب وجود الأندية الجماهيرية في نهائي كأس مصر، افتقدنا المتعة والإثارة نتيجة المدرجات الخالية رغم قوة المباراة على المستوى الفني والتكتيكي.
مباراة نهائي كأس مصر والتي أقيمت في ستاد برج العرب بالإسكندرية في نسختها الـ٩٢، بين فريقي بيراميدز وزد إف سي، حيث استطاع الفريق السماوي تسجيل هدف من خلال اللاعب فيستون مايلي في الدقيقة 86، ليفك بيراميدز عقدة النهائي.
المباراة كانت عنيدة على مستوى المنافسة بين الفريقين، حيث لم يستغل زد اف سي الهجمات الكثيرة في الشوط الأول من المباراة، حيث قام الفريق السماوي بعلاج الأخطاء في الشوط الثاني واستغلال الجهد البدني للفريق المنافس والاعتماد على التمرير السريع والهجمات المرتدة والتماسك الدفاعي والانطلاق الهجومي من خط الوسط حتى التمكن من إحراز هدف الفوز الخاطف.
المباراة شهدت تميز في أداء الحكام المصريين الذين استطاعوا الوصول إلى صفارة النهاية بنجاح كبير دون أي منازعات أو مشاحنات داخل البساط ما يؤكد أن الحكام المصريين متميزون وقادرون على إدارة المباريات الكبرى المحلية دون الاستعانة بالأجانب الذين قد يكون مستواهم مثل مستوى الحكم المصري أو اقل منه.
لا شك أن هناك أندية وليدة الظهور في منافسات الدوري والكأس ليست جماهيرية و لكن استطاعت أن تحقق خلال فترة وجيزة إنجازات كبيرة مقارنة بالأندية القديمة في المنافسات المحلية من المؤكد أن الحصان الأسود لهذا الموسم هو فريق زد الذي استطاع أن يحقق وصيف كأس مصر في نسخته الحالية وإنهاء منافسات الدوري في المركز السابع.
على الجانب الآخر بيراميدز استطاع خلال سنوات أن يحتل المراكز المتقدمة في الدوري الممتاز، حيث حصد المركز الثاني في منافسات الدوري هذا العام واللعب أكثر من مرة في نهائيات كأس مصر وحصد الذهبية الموسم الحالي إلى جانب المشاركات الأفريقية.
نجاح مثل هذه الأندية يرجع في المقام الأول للإدارة الجيدة التي تستطيع توفير الدعم والتمويل والاستثمار وجذب الرعاة ولاعبين كبار يستطيعون المنافسة وتحقيق البطولات المحلية والأفريقية.





