


وكأن الأمر لا يعدو مقامرة بمعنى الكلمة، فنهائي دوري الأبطال وصل إليه فريقان لم يكونا من الصف الأول للترشيحات مع انطلاق المسابقة، مع تصاعد التكهنات بقدرة فرق طامحة أخرى بالتربع على العرش الأوروبي في موسم الكورونا.
وبكل صراحة كانت التوقعات أكثر تجاه فرق مثل ليفربول حامل اللقب، الذي حصد لقب البريميرليج بشكل رهيب، لكنه خرج من دور الـ 16 على يد أتلتيكو مدريد الذي دخل دائرة الترشيح بعد مباراتين عظيمتين مع الريدز لكنه تعثر في ربع النهائي أمام لايبزيج الالماني.
ريال مدريد كان يحلم بعودة جديدة مع زيدان للقبه المفضل، لكن قطار طموحاته وقف في محطة مانشستر سيتي الذي كان الأقرب للمنافسة على اللقب الأوروبي الأكبر، لكنه اصطدم بجدار ليون الفرنسي الذي أخرجه بشكل غريب، وقبله كان برشلونة يمني النفس في تعويض موسمه الكارثي محليا، لكنه خرج بفضيحة مدوية على يد البايرن في ربع النهائي، وقبله حمل يوفنتوس آمال الطليان في رفع الكأس ذو الأذنيين الذي تعزز بحضور رونالدو، لكنه توقف أيضا في محطة ليون، الذي يبدو أنه قضى على آمال عمالقة أوروبا، ولم يقو على الوقوف أمام قوة البايرن في النهاية.
مواجهة الأحد العظيم، سيكون طرفاها بايرن ميونخ القادم بأرقامه الرهيبة في المسابقة، وباريس سان جيرمان بطموحه الكبير نحو اللقب الأول في البطولة والثالث في أوروبا.
على الأرض، هناك تعادل في القوى الهجومية والدفاعية بين الفريقين، فالبايرن يمتلك أقوى هجوم وبرصيد 42 هدفا، سجل منها نفاثته البولندية ليفاندوفسكي 15 هدفا، والذي يمده موج لا يهدأ بالكرات ويدعمه بالتسجيل، حيث يسدنه مولر وجنابري وبيرزيتش وماركينيوس، ويمثلون معا مربع خطر لا يهدأ.
على الطرف الآخر، أنفق باريس سان جيرمان ما يزيد عن مليار يورو من أجل الوصول إلى هذا اليوم، فبتعاقدات قياسية مع نيمار (222 مليون) ومبابي (180 مليون) بات الفريق أكثر قوة وصلابة، وقدرة على الوقوف أمام الخصوم، ويمثل الثنائي القوة الضاربة في الفريق الباريسي إلى جانب دي ماريا وماركينيوس، حيث نجح هجوم الفريق من تسجيل 25 هدفا في البطولة حتى الآن.
إذا أجرينا مقارنة بين المبالغ التي أنفقها الناديين لاستقطاب النجوم الحاليين نجد أن الفارق كبير للغاية، فمثلا بلغت قيمة الفريق الباريسي الذي واجه لايبزيج أكثر من 700 مليون يورو، بينما لم تزد قيمة فريق البايرن الذي سحق برشلونة وليون أكثر من 120 مليون يورو، لكن قد تكون الأرقام بلا معنى، حيث غابت تماما عندما سحق البافاري العملاق الكتالوني الذي يمثل لاعبا واحدا مثل جريزمان قيمة الفريق بالكامل.
على الأرض يبدو التوقع أكثر صعوبة، فمسيرة الفريقين تبدو متشابهة، حيث حسما مجموعتيهما بالصدارة، لكن بعد ذلك عانى الفريق الباريسي أمام دورتموند الالماني ذهابا بخسارة كادت تعصف بطموحه قبل العودة بالفوز على أرضه وتأهل لربع النهائي، فيما كانت الأمور أكثر سهولة بالنسبة للبايرن بسحق تشيلسي ذهابا وإيابا.
مواجهات الدور النهائي كشفت عن عاملين قد يكون لهما الحسم بالمواجهة المنتطرة، فالفريق الباريسي قادم من راحة طويلة بعد إلغاء الموسم بسبب جائحة كورونا، واستثمر مواجهة أتالانتا الصعبة والعودة في الدقائق الأخيرة للمنافسة، بتصاعد الأداء والتسلل رويدا رويدا نحو النهائي، فلعب بشكل أكثر هدوءا وبعيدا عن الضغوطات، مقابل موسم مرهق للبايرن، خاصة بعد حسمه لبطولتي الدوري والكأس وسط منافسة شرسة، ووضح ذلك جليا في المباراة الأخيرة أمام ليون، خاصة في الربع الأخير من المباراة وظهور الفجوات بين خطوطه، إلى جانب المشكلة الواضحة للعمق الدفاعي الأحمر والتي تمثلت في بطء بواتينج والابا، وقد تكون السرعة الهائلة للثنائي مبابي ونيمار دور في استثمار هذه الفجوات وصعق طموحات البايرن، التي ترتكز بشكل أكبر على هجومه وارقامه المميزة في البطولة.
طموح باريس سان جيرمان باللقب الأول، يعززه طموح من نوع آخر لكيليان مبابي الذي يأمل بدخول نادي حملة كأسي العالم ودوري الأبطال، وإلى جانبه نيمار لإثبات صحة قراره بالخروج من ظل ميسي وتحقيق ما عجز عنه فريقه السابق برشلونة، والفوز باللقب الثاني في مسيرته، وسيكون كل ذلك مقابل إصرار البايرن على تعويض أخفاقاته المتتالية في المنافسة، والفوز بالنجمة السادسة بتاريخ هذه البطولة العريقة، فلمن ستكون الغلبة في النهاية؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



![Hadi Habibinejad [Exclusive interview] - هادي حبيبي نجاد (حوار خاص)](https://assets.kooora.com/images/v3/blt8cf2bd6505e0fc57/crop/MM5DCOJRHE5DCMBXHE5G433XMU5DAORQ/Hicc.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)