إعلان
إعلان
main-background

نهاية مستحقة لإرهاب "الألتراس"

أحمد حسين
21 مايو 201509:59
ko2_a

بعدما قضت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة السبت الماضي بحظر وإلغاء جميع روابط مشجعي كرة القدم والمعروفين ب" الألتراس" داخل مصر بسبب تورطها في قضايا الإرهاب، ماتت حركة الألتراس في مصر "اكلينيكيا" خاصة في ظل غياب الجماهير عن المدرجات، لينتهي شغب روابط الالتراس التي ظهرت في مصر منذ ثماني سنوات.

وتوالت الأزمات علي روابط الألتراس في مصر مؤخرا حيث حدثت بعض الانشقاقات بين أعضائها، وانفصلت بعض الروابط وجمدت روابط أخري نشاطها، وأثيرت أزمة جديدة بعد التجاوزات التي قام بها عدد من أعضاء رابطة ألتراس "وايت نايتس" الزمالك وبين رئيس النادي، والتي أدت لرفع الأخير دعوي قضائية لحظر نشاط روابط الألتراس وإعتبارها جماعة إرهابية، وهو ما تم بالفعل بحكم قضائي يحظر روابط الالتراس.

وأبهرت روابط الاولتراس الجميع وخطفت الأنظار في بدايتها بفضل طرق التشجيع الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل حيث ظهرت رابطة ألتراس أهلاوي كأول رابطة في عام 2007 في مباراة الفريق أمام فريق إنبي في الدوري الممتاز، وانتشرت الفكرة بسرعة البرق بين مشجعي الفرق الجماهيرية المختلفة، ففي نفس العام ظهرت رابطة "ألتراس وايت نايتس" لنادي الزمالك ، وظهرت من بعدها رابطة "ألتراس يلو دراجونز" الخاصة بنادي الإسماعيلي. و"ألتراس جرين ماجيك" لنادي الإتحاد السكندري، وأصبحت المدرجات تتلون بلون كل رابطة في أي مباراة يخوضها سواء في المسابقات المحلية أو الأفريقية والعالمية.

وبعد اللافتات والشعارات والدخلات والهتافات والشماريخ التي ميزت مجموعات الألتراس علي مدار ثمان سنوات كانت النهاية مأساوية بعد أن زاد التعصب عن الحد، ولطخت دماء شبابه مقاعد مدرجات الملاعب التي أصبحت خاوية، خلط بعض أعضاء روابط الألتراس بمختلف انتمائاتها بين السياسة والرياضة وهو المعادلة التي لا تقبل القمسة على اثنين فاما ان تتفرغ للتشجيع الرياضي او تسلك النشاط السياسي بعيدا عن الرياضة لكن الالتراس اختار الجمع بين الاثنين مما تسبب في واحدة من كبري الكوارث الكروية والرياضة المصرية  والتي تسببت في مقتل 74 مشجعاً من التراس اهلاوي في مباراة الاهلي مع المصري البورسعيدي في الأول من فبراير عام 2012..ولم تتوقف كوارث كرة القدم في مصر عند هذا الحد فتعرضت أيضاً جماهير الزمالك لحادثة استاد الدفاع الجوي في فبراير الماضي. والتي راح ضحيتها 22 مشجعاً للفريق بعد مواجهات مع قوات الداخلية المسؤولة عن تأمين الاستاد.

وكانت كرة القدم قد اظهرت قبل سنوات عن وجهها القبيح أمام العالم من خلال مسميات كالألتراس أو الهوليجانز كانت دائما محل قلق واضطربات، ونقلت تشجيع الساحرة المستديرة من جانب المتعة إلي أشكال من العنف تهدد سلامة دول ومجتمعات كاملة، ووقعت حوادث مأساوية أدت إلي مقتل العشرات من المشجعين ورجال الأمن في بعض الدول الاوروبية والامريكية اللاتينية وهو ما زاد من حجم الغضب العارم ضد جماهير الألتراس التي مُنعت في بداية الموسم من دخول المباريات في عدد من الدول الاوروبية واللاتينية.

نجحت انجلترا في القضاء علي ظاهرة "الهوليجانز" منذ سنوات حيث كان السجن او الحظر من دخول الملاعب عقوبة لأي شخص ينتمي للهوليانجر في بريطانيا بعد سنوات من العنف والفوضي عاشتها الكرة الانجليزية وادي لسقوط المئات من الضحايا من المشجعين ورجال الامن حيث واجهت الجكومة البريطانية مشجعي الهوليانجز بكل حسم وخصصت شرطة مكافحة الشغب لمواجهتهم بعنف، بينما تمنع بعض الاندية الاسبانية والالمانية والايطالية والتركية دخول اي روابط للالتراس بينما توافق اندية اخري علي دخولهم بشروط قاسية وبعد تفتيش امني تجنبا لاي تجاوزات قد تؤدي الي كوارث.


نقلا عن جريدة "الجمهورية"

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان