
شكل ظهور أشرف حكيمي في تشكيل منتخب المغرب الأساسي أمام مالاوي مساء اليوم الثلاثاء في مباراة ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية نقطة فارقة، أفادت كتيبة المدير الفني وحيد خليلوزيتش كثيرا ليتجاوز مباغتة منافسه المغمور، والإفلات من مأساة النسخة الماضية.
وكان المنتخب المغربي قد أخفق في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا أمام بنين، حيث ودع الأسود البطولة مبكرا أمام منافس مغمور، لكن بفضل نجم باريس سان جيرمان اليوم، تمكن من العبور لربع النهائي.
ورغم غيابه عن آخر 3 حصص تدريبية قبل مباراة اليوم، بسبب الإصابة على مستوى أوتار الركبة، تمكن حكيمي من الحصول على الضوء الأخضر للمشاركة.
وكادت المباراة أن تتعقد مبكرا بعد الهدف المباغت لمالاوي في الدقيقة السابعة، لولا الهدف المريح في نهاية الشوط الأول، الذي سجله يوسف النصيري، ليتنفس المدرب خليلوزيتش الصعداء، بتعديل النتيجة قبل الاستراحة، مما أتاح له التحضير للشوط الثاني.
وخلال الشوط الثاني كثف الأسود هجماتهم وحاصروا مرمى مالاوي وأهدروا عدة فرص كانت كفيلة بتوسيع الفارق، لكنها أهدرت جميعا، عبر النصيري نفسه، وكذلك بوفال.
وقبل أن تدخل المباراة مراحلها النهائية، جنّب المميز أشرف حكيمي رفاقه المزيد من الضغط النفسي، وأطاح بأحلام مالاوي، بعدما مارس نجم سان جيرمان هوايته في اصطياد الخصوم عبر الركلات الثابتة المميزة، وسجل منها هدف الفوز في الدقيقة 70، وكانت تلك نقطة التحول البارزة في المباراة التي حولت مسارها تماما بإحباط المنافس.
وقدم حكيمي واحدة من أبرز مبارياته، وكان خلف كل الهجمات الخطيرة، إذ هدد حارس مرمى مالاوي 3 مرات قبل أن يضع بصمته الحاسمة.
حكيمي لم يمهل محبيه لنسيان لوحته الفنية الرائعة في مباراة الجابون بختام دور المجموعات حيث أعاد الأسود للأجواء بركلة ثابتة مميزة في الدقيقة 84 لينقذ منتخبه من الهزيمة، ويحفظ له صدارة المجموعة التي أمنت له مقابلة مالاوي الأسهل مقارنة بغالبية الخصوم، فعاد اليوم ليبهر الجميع بمهارته الفائقة، ليؤكد صاحب أغلى صفقة في باريس سان جيرمان الصيف الماضي أنه بحق من أفضل أظهرة العالم، إن لم يكن أفضلهم في الوقت الحالي.






