إعلان
إعلان

نقطة الحياة

بدرالدين الإدريسي
30 نوفمبر 202301:24
badre-dine-idrisi

كادت باريس على وجهها تقع، وكاد مساؤها لا يضيئه بدر، وفريقها الأول الذي يسأل منذ سنوات طويلاً «ود» دوري الأبطال، يتأخر لغاية «الدقيقة التسعين»، بهدف أمام نيوكاسل الإنجليزي، ما كان يعني أن الآمال حتى بالتأهل من دور المجموعات ستتلاشى، وتلك كارثة لن يقدر على تصريفها رجال باريس سان جيرمان.

لست أدري، إن كان من حسن حظ باريس سان جيرمان، أو من لطف الأقدار، أنه سيمنح ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، منها أدرك كيليان مبابي هدف التعادل ونقطة الحياة، التي ستبقيه في المركز الثاني بسبع نقاط، متخلفاً عن بروسيا دورتموند الألماني بثلاث نقاط.

وكان من غرائب هذه المجموعة، أن نيوكاسل الذي يخضع لتمرين أول في دوري الأبطال، حصل من أصل نقاطه الخمس حتى الآن على أربع، منها أمام باريس سان جيرمان، بل إن فوزه الوحيد كان على حساب «أمراء الحديقة»، وبحصة «موجعة» أربعة أهداف لهدف واحد.

فهل كان إيدي هاو مدرب نيوكاسل هو أكثر من أجاد قراءة فكر لويس إنريكي المدرب الباريسي، إلى الدرجة التي فطن فيها لكل متغيراته التكتيكية؟

مدرب يفوز ذهاباً برباعية لهدف بسانت جيمس بارك في نيوكاسل، ويأتي إلى «حديقة الأمراء» بباريس وينتزع نقطة التعادل، بعد أن كان لغاية الدقيقة التسعين قابضاً على نقاط الفوز، لا يمكن إلا أن يكون قد استوعب جيداً الدعامات التي يقوم عليها فكر إنريكي التكتيكي، وقلت ذات مرة، إن لويس إنريكي الذي تشبع بفكر جوارديولا، وبكرته الضاغطة والمؤسسة على الاستحواذ، سيعاني كثيراً في إيجاد الصيغ البديلة لمواجهة أي حالة احتباس، ولعل مباراة نيوكاسل كانت قرينة جديدة من القرائن، التي تؤكد أن أي جلباب تكتيكي يلبسه أي مدرب للاعبيه، لابد وأن يكون صالحاً لكل الفصول الزمنية والتكتيكية، حتى لا يضيق عليهم، ولعل كل من شاهد مباراة باريس سان جيرمان بملعبه أمام المارد الإنجليزي، وقف على درجة المعاناة التي بلغها زملاء مبابي، لا لتجاوز سوء الحظ والكرات تخطئ طريقها للمرمى، ولكن للاستنجاد بما يمكن أن يرفع عن شاكلة اللعب الاختناق الذي حدث، فقد كان ضرباً من الجنون أن يحاصر باريس سان جيرمان لاعبي نيوكاسل في منطقتهم، ولكن من دون أن يلمس شعرة واحدة رؤوسهم.

من حق الباريسيين أن يكونوا سعداء بنقطة التعادل أمام نيوكاسل في حديقتهم، فقد كانت بحق النقطة التي أبقتهم على قيد الحياة في دوري الأبطال، ولو أن مباراة الجولة الأخيرة باستاد سيجنال إيدونا بارك أمام دورتموند، ستكون «ثلاثية الأبعاد»، فوز باريس معناه التأهل متصدراً، تعادله يقصيه في حال فاز نيوكاسل على ميلان، ولن يرحمه من الوقوع في جحيم الخروج في حال الخسارة سوى تعادل نيوكاسل وميلان.

نقلاً عن جريدة الاتحاد الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان