إعلان
إعلان

نقاط مشتركة تجمع بين مارادونا وميسي

reuters
30 نوفمبر 202005:39
مارادونا وميسي

ليونيل ميسي هو لاعب الكرة الأرجنتيني الوحيد الذي وصف بأنه دييجو مارادونا الجديد، ولذا فلم يكن من المستغرب أن يهدي نجم برشلونة، الهدف الذي أحرزه في الفوز 4-0 على أوساسونا، أمس الأحد، إلى مواطنه الراحل.

وربما يرى الكثيرون تناقضا في شخصيتي النجمين الأرجنتينيين، لكنهما يتشابهان ويشتركان في الكثير من الأمور، بما في ذلك الارتباط بنادي نيويلز أولد بويز.

فقد رفع قائد برشلونة، ملابسه ليكشف عن قميص النادي المنتمي لمدينة روساريو بلونيه الأحمر والأسود، قبل أن يرفع يديه إلى السماء.

وولد ميسي قبل عام واحد من تولي مارادونا قيادة منتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم في 1986 في المكسيك، لكنه كان موجودًا في ملعب نيويلز أولد بويز كمشجع في 1993 عندما لعب مارادونا للفريق للمرة الأولى.

وجاء هدف ميسي أمس الأحد متشابها بصورة مذهلة مع الهدف الذي أحرزه مارادونا في هذا اليوم في شباك إيميليك، بعد أن سيطر قائد برشلونة على الكرة تماما وتقدم بها إلى حافة منطقة الجزاء قبل إرسالها بقوة إلى أعلى شباك الخصوم.

ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي يقلد فيها ميسي، مواطنه الراحل مؤخرا مارادونا.

فقد جاء مجهوده الفردي المتميز في مواجهة خيتافي في 2007، صورة طبق الأصل من هدف مارادونا الثاني أمام منتخب إنجلترا في دور الثمانية بنهائيات كأس العالم 1986، والذي جاء بعد الهدف الأول الذي عرف على نطاق واسع بعدها بهدف "يد الله".

وأظهر ميسي، مهارة عالية في التلاعب باثنين من لاعبي الخصم قرب خط المنتصف، قبل أن يراوغ حارس المرمى ثم يدفع بالكرة ببراعة واضحة إلى داخل الشباك.

وفي نفس الموسم، قدم ميسي "يد الله" خاصته عندما دفع الكرة بقبضة اليد إلى داخل شباك إسبانيول، مما دفع معلقا أرجنتينيا للصياح قائلا "هذا هو مارادونا يرتدي ملابس ميسي. لقد ظهر مارادونا في ثوب جديد".

ويتشابه اللاعبان في عدة أمور منها البنيان الجسدي والقدرة على قراءة المباراة وتقديم التمريرات الذكية، إلى جانب إجادة اللعب والتسديد بالقدم اليسرى بالرغم من وجود الاختلافات الكبيرة بينهما على المستوى الشخصي. 

مسيرة حافلة 

اجتذب مارادونا الأضواء طوال مسيرته الاحترافية الحافلة، وكثيرا ما كان موضوعا لعناوين الأخبار بسبب سلوكه خارج الملعب.

لكن ذلك أيضا ساعد في بعض الأحيان في تحسين صورته وخاصة في بلاده الأرجنتين، حيث تحدى الآلاف هناك مخاطر العدوى بفيروس كورونا المستجد من أجل وداع بطلهم الذي توفي عن 60 عاما الأربعاء الماضي.

ورغم أن ميسي عرف قليلا حياة الليل في برشلونة خلال سنوات الشباب، إلا أنه يعيش حياة أسرية تتميز بالخصوصية مع حبيبة الطفولة أنطونيلا روكوتسو التي تزوجها في 2017 وأولادهما الثلاثة.

الفضيحة الأكبر خلال مسيرة ميسي جاءت عند ثبوت تهربه من الضرائب وهي تهمة وجهت أيضا إلى مارادونا الذي تلطخت مسيرته الكروية المتميزة بتصرفات غير مقبولة مثل تعاطي المخدرات والمنشطات والمبالغة في تناول الكحول.  

لكن من منهما هو اللاعب الأفضل تحديدا؟

مارادونا أحرز 346 هدفا في 679 مباراة على مستوى الأندية والمنتخب في جميع المنافسات لكنه أوقف مرتين بسبب العقاقير والمنشطات وتعرض لمشكلات صحية وإصابات ما يعني أنه أمضى 8 سنوات فقط في قمة الأداء.

أما ميسي (33 عاما) الذي بدأ مسيرته في الملاعب في 2004، لعب 855 مباراة وأحرز 712 هدفا بينما يتوقع أن يستمر في الملاعب لبضع سنوات قادمة.

وميسي هو الهداف التاريخي لبرشلونة وأيضا صاحب أكبر عدد من الألقاب مع النادي الكتالوني بعد تتويجه بلقب الدوري الإسباني 10 مرات، وفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات.

لاعب مؤثر

لم يسبق لمارادونا الفوز بلقب البطولة الأوروبية الأولى للأندية، لكنه قاد نابولي الذي كان مجرد فريق عادي إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي مرتين وبلقب كأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة، وفي نفس الوقت كان على نفس مستوى التأثير والتألق في منتخب الأرجنتين، وكان وبكل جدارة واستحقاق نجم التتويج بلقب كأس العالم في 1986.

وميسي هو الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين، لكن الحظ عانده في اللحظات الحاسمة.

وكان ميسي ضمن تشكيلة فريق بلاده التي خسرت في الوقت الإضافي في المباراة النهائية لكأس العالم 2014 في البرازيل أمام منتخب ألمانيا، كما ذاق طعم الهزيمة في نهائي كوبا أمريكا مرتين بركلات الترجيح.

وقال الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز في وقت سابق من العام الحالي "بالتأكيد مارادونا هو أفضل لاعب رأيته طوال حياتي، وعلى مشجعي ميسي ألا يغضبوا بسبب ذلك، لأنه كان يعيش في حقبة زمنية مختلفة".

وتابع "مارادونا يمكنه قيادة أي فريق للفوز حتى لو شارك معه مجموعة من 10 عصي".

ويجد لاعبون سابقون صعوبة في تحديد الأفضل من بين الاثنين.

وقال خورخي فالدانو زميل مارادونا السابق في منتخب الأرجنتين "دييجو كان الأفضل من حيث اللمحات الفنية وكان عاطفيا أكثر، لكن ميسي إنجازاته أكثر".

ونوه دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحالي، والذي سبق له اللعب إلى جانب مارادونا في إشبيلية ومنتخب الأرجنتين "لا معنى للمفاضلة بين اللاعبين. لعب كل منهما في حقبة زمنية مختلفة.

وشدد "دييجو كان عاطفيا أكثر من ميسي، لكن ليونيل أحرز عددا أكبر من الأهداف. كل منهما كان متميزا وكل منهما كان مختلفا تماما عن الآخر".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان