


سقط المنتخب الوطني الأردني على أرضه بقسوة أمام شقيقه السعودي في قمة الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم 2026 وإنقاد لخسارة مستحقة بهدفين نظيفين سجلهما نجم هجومه صالح الشهري، ليقبع النشامى في المركز الثالث خلف الأخضر ومنتخب طاجكستان الذي أعلن اليوم من باكستان جديته في المنافسة على بطاقة التأهل الثانية واكتسح مضيفه بستة أهداف لهدف.
وبهذه الهزيمة المريرة تواصل الخط البياني للمنتخب الأردني في عهد المغربي الحسين عموته بالنزول "تحت الصفر" تاركا علامات استفهام كبيرة على مصير الطاقم المغربي مع الفريق.
عودة لأخطاء طاجكستان
رغم الانتقادات الكثيرة للتشكيلة أمام طاجكستان والظهور الباهت للفريق في دوشنبه، لكن المدير الفني العنيد بدأ اللقاء على أرضه أمام الفريق السعودي المحترم بنفس الأسماء وبطريقة 4-3-3 التي لم يعتدها النشامى مصرا على العديد من الأسماء المستهلكة أو التي انخفض مستواها كثيرا ومجردا الفريق من أهم تركيباته الهجومية بإبعاد علي علوان عن موقعه المفضل خلف المهاجم النعيمات وحرقه في مركز الجناح الأيسر أمام ثلاثة لاعبي ارتكاز يفتقدون للحل الإبداعي ودون صانع العاب يتقن البناء من الوسط.
مقتل الدفاع
ولم تكد المباراة التي لم تنقلها الشاشة الوطنية الأردنية أن تبدأ، حتى مارس الظهير الأيمن إحسان حداد أحد أبرز نقاط مقتل المنتخب الأردني عادته باقتراف الأخطاء الكارثية فأعاق الجناح الايسر السعودي قرب راية الركنية برعونة ودون داع. ومن الركلة الثابتة التي نتجت عن ذلك ارتقى الشهري برأسه للكرة في منطقة الست ياردات كاشفا هشاشة التغطية الدفاعية للأردن وتواضع الحارس يزيد أبو ليلى، ودك الهدف الأول في الشباك البيضاء.
وظهر الارتباك على المنتخب الأردني الذي عانى في جميع الخطوط ولم يفلح التعمري من تسجيل عودة سريعة بعدما انفرد بالحارس العويس لكنه سدد في جسده مخطئا الشباك.
وبدا الظهير الأيسر محمد أبو حشيش تائها تماما وأخطأ تقريبا في جميع الكرات التي وصلته، فيما عانى سالم العجالين الذي أصر عليه عموته في قلب الدفاع من البطء الواضح في تغطية سرعة لاعبي السعودية الذين وجدوا ان الميسرة الأردنية هشة تماما كما الميمنة.
وخسر أبو حشيش كرة غريبة عند خط التماس لعبها السعوديون بسرعة للشهري الذي انسل خلف الدفاع الوهمي وأرسلها أرضية على يمين أبو ليلى الهدف الثاني في الدقيقة ثلاثين الذي جعل الأخضر يشعر أن المباراة اصبحت سهلة جدا. وتكفّل العويس على الجهة المقابلة بوأد التطلعات الأردنية بحضور لافت فيما ظهر احباط النشامى بتعدد حالات الوقوع في مصيدة التسلل والتحطيب غير المبرر ردا على التفوق الفني والتكتيكي للسعوديين، فيما أصر التعمري على امتحان الحكم العماني محمد الكاف بمشاهد الغطس المتكررة، لكن قاضي المباراة لم يلتفت لذلك بل كان رحيما بعدم معاقبة نجم مونبيليه للتمثيل.
ضعف استثمار التبديلات
وأخرج عموته مع بداية الشوط الثاني ظهيره الأيسر الضائع تماما و اشرك مصطفى عيد فيما استمر العك الفني في منطقة الوسط، فظلت تمريرات نزار الرشدان مقطوعة و عانى نور الروابدة في افتكاك الكرة فيما لم يكن رجائي عايد مدعوا للمشاركة في أحداث المباراة التي تعامل معها الفريق السعودي المتجدد والمنقوص من نجومه الكبار بذكاء فسيّرها كما يشاء. وشارك محمود مرضي بدلا من عايد لكنه لم يترك بصمة تذكر بل لم يستطع أن يسدد الضربة الحرة الوحيدة التي سنحت للأردن على المرمى.
وتأخر تبديل عموته الثالث للدقائق الأخيرة بإدخال صالح راتب فيما كان مانشيني يعطي الثقة للاعبين شباب جدد في المنتخب السعودي ظهروا بشكل مميّز.
دائرة الشك
وبهذه الخسارة يدخل المنتخب الأردني في دائرة الشك واضعا حظوظ تأهله في أسهل تصفيات كأس عالم منذ مشاركته الأولى في تصفيات مكسيكو 1986 على المحك، إذ لم يفلح المدرب منذ توليه المهمة في تحقيق أي انتصار كما أن خط الأداء الفني ما ينفك ينحدر وسط انتقادات كبيرة تتعلق بطريقة اللعب وخيارات اللاعبين، فهل يتخذ الاتحاد الأردني قرارا جريئا تجاه عموته وطاقمه؟



