


تعاني أغلب الأندية الإماراتية حاليا من غياب المهاجم المواطن الهداف في المواسم الأخيرة، وتحديدًا منذ تطبيق الاحتراف، موسم 2008-2009.
وخلال تلك السنوات لم يفز بجائزة الهداف، سوى لاعب إماراتي واحد، هو علي مبخوت، نجم الجزيرة، وذلك في موسم 2016-2017.
محارب وحيد
نال مبخوت الجائزة بعدما سجل 33 هدفا، بفارق 8 أهداف عن فابيو دي ليما، الذي كان مسجلًا وقتها بالجنسية البرازيلية في قائمة فريقه الوصل، قبل حصوله على الجنسية الإماراتية هذا الموسم.
ومبخوت المنافس القوي الوحيد من مهاجمي الإمارات على جائزة الهداف في المواسم الأخيرة، حتى أنه جاء في المركز الثاني الموسم الماضي بفارق 5 أهداف فقط، عن تيجالي لاعب الوحدة، الذي سجل 26 هدفًا، وكان مسجلًا وقتها أيضًا بالجنسية الأرجنتينية، قبل حصوله على الجنسية الإماراتية هذا الموسم أيضًا.
وفي الموسم الحالي المتوقف، يحتل مبخوت المركز الثالث برصيد 13 هدفا، وبفارق هدفين عن تيجالي بالمركز الثاني، وبـ 5 أهداف عن التوجولي لابا كودجو هداف العين.
أما باقي النسخ الأخرى من دوري المحترفين، فدائمًا ما ينال جائزة هداف الدوري، لاعب أجنبي مع حرص وتسابق الأندية الإماراتية على التعاقد مع لاعبين في المراكز الهجومية، من خارج الدولة.
وحتى عندما فتح الباب أمام الفئات المستثناة، كاللاعب المقيم، تعاقدت الأندية مع لاعبين أجانب، وأغلبهم مهاجمين، وسجلوهم بهذه الفئة، التي من المفترض أن تقتصر على المقيمين داخل الإمارات سواء للعمل أو مع عائلاتهم.
ظاهرة مقلقة
وأصبحت ظاهرة غياب المهاجم الإماراتي الهداف ذات تأثير سلبي واضح على المنتخب الأول، الذي لا يضم سوى الثنائي مبخوت، وأحمد خليل، هداف شباب الأهلي، الذي تباين مستواه منذ فوزه بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2015.
ولم تمر الكرة الإماراتية بمثل هذه الحالة، فقد كانت دائما غنية بالهدافين، المميزين مثل فهد خميس، عدنان الطلياني، محمد عمر، عبد العزيز محمد، أحمد عبد الله ويوسف عتيق.
ويرى المحلل الكروي محمد مطر غراب أن تزايد عدد المهاجمين يعد سببا رئيسيا في غياب الهداف المواطن، وأوضح أن علاج تلك المشكلة يبدو صعبا، لأن الأندية مطالبة بالتنافس بقوة على البطولات، لذلك تعتمد على اللاعب الأجنبي الجاهز، وفي الوقت نفسه، مطالبة بلاعبين جدد يدعمون المنتخبات، وخاصة في المراكز الهجومية.
وأضاف أنه في عصر الاحتراف، وفتح الباب أمام الأجانب، لا يمكن إجبار الأندية على تعاقدات في مراكز معينة، مثلما يحدث مثلًا في منعها من التعاقد مع حراس مرمى.
وبيّن أن حل تلك المشكلة، يكمن في إيجاد آلية لإقناع الأندية بفتح باب المشاركة أمام المهاجمين الإماراتيين، للحصول على الفرصة واكتساب الخبرات التي تؤهلهم لتمثيل المنتخبات الوطنية.
قد يعجبك أيضاً



