


تظل المشاركة في كأس العالم، الحلم الأهم لدى جميع لاعبي كرة القدم، وكما ابتسم الحظ لعديد من نجوم الساحرة المستديرة في خوض منافسات تلك المسابقة الأعظم على الإطلاق، عجزت أساطير عن تحقيق هذا الحلم بعد محاولات دامت لسنوات عديدة.
ويستعرض لكم "كووورة"، في سلسلة مكونة من 30 حلقة، أبرز النجوم الذين لم يشاركوا في المونديال، حيث جاءت الحلقتين الأولى والثانية عن الأسطورتين رايان جيجز، وألفريدو دي ستيفانو، نقدم لكم الحلقة الثالثة عن النجم المصري محمد أبو تريكة.
عدد قليل من اللاعبين حول العالم، قد يجزم الجمهور بأن كأس العالم افتقد مشاركتهم في البطولة، وبالطبع سيكون النجم الملقب بـ "أمير القلوب" أحد هؤلاء اللاعبين، نظرا لفنياته التي لن يختلف عليها إثنين، بالإضافة للألقاب الفردية والجماعية التي حققها سواء مع النادي الأهلي أو المنتخب المصري.
انطلقت مسيرة أبو تريكة الاحترافية مع نادي الترسانة، ولكن سرعان ما لفت الأنظار لينتقل للنادي الأهلي موسم 2003-2004، حيث كتب أسمه بحروف من ذهب خلال 11 عام قضاها داخل قلعة الشياطين الحمر، كللها بتحقيق لقب الدوري 7 مرات، والكأس مرتين، بجانب 5 ألقاب لدوري أبطال افريقيا، و4 لكأس السوبر الافريقي.
لمع أبو تريكة مع منتخب مصر، وكان أحد الأفراد المؤثرين في الجيل الذهبي، تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، حيث شارك نجم الأهلي في الفوز ببطولتين لكأس الأمم الافريقية نسختي 2006 و2008، بالإضافة للمشاركة في كأس القارات 2009، التي تم أختياره فيها ضمن أفضل 11 لاعب في البطولة، ولكن باتت المشاركة في كأس العالم بمثابة الحلم المستحيل على أبو تريكة طوال تلك المسيرة الحافلة.
جيل واعد وخصم مرعب
شارك تريكة مع الفراعنة في تصفيات كأس العالم 2006 وكان ضمن القوام الأساسي للفريق مع حسن شحاتة، ليقع منتخب مصر في المجموعة الثالثة رفقة منتخبات مثل الكوت ديفوار والكاميرون وليبيا والسودان وبنين.
بدأت مصر التصفيات بفوز مريح على السودان بثلاثية نظيفة، ولكن اصطدم بالأفيال الكوت ديفوار الذين تمكنوا من الفوز في الجولة الثانية بهدفين لهدف على ستاد الاسكندرية، تحقيق نتيجة مفاجئة بالتعادل مع بنين بنتيجة 3-3، ليتأزم موقف مصر في التأهل للمونديال مبكرا.
احتل الفراعة المركز الثالث بالفوز في 5 مباريات والتعادل في 2 و 3 هزائم، خلف الكوت ديفوار الذي ضمن تأهله بفضل تواجد مجموعة من أفضل اللاعبين على رأسهم ديديه دروجبا وأرونا دينداني وباكاري كونيه، فيما حل الكاميرون في المركز الثاني.
لفت تريكة الأنظار خلال تلك التصفيات كما سجل 3 أهداف في مرمى كوت ديفوار وبنين والسودان.
صدمة أم درمان
واصل أفضل لاعب في افريقيا 2008 من البي بي سي حلمه من أجل الظهور في مونديال 2010، حيث منعته الإصابة من لعب 4 مباريات من الدور الثاني من التصفيات، ولكنه عاد في المبارتين الأخيرتين وأحرز هدفين في مرمى في مرمى الكونغو وجيبوتي ضمنا لمصر التأهل للتصفيات النهائية.
لم يكن أمام المنتخب المصري سوى اللجوء لمباراة فاصلة مع منتخب الجزائر بعدما تساوى المنتخبين في عدد النقاط وفارق الأهداف بالمجموعة، حيث وصل تريكة لـ 5 أهداف في تلك التصفيات باحرازه هدفا بمرمى الجزائر في الخسارة بنتيجة 3-1، وهدفين أمام رواندا.
قدم الفراعنة مباراة تاريخية في الجولة الأخيرة من التصفيات واستطاعوا الفوز على الجزائر بهدفين نظيفين على إستاد القاهرة، ليحتكم المنتخبين للمباراة الفاصلة على إستاد أم درمان بالسودان، لتتبدد آمال أبو تريكة من جديد في الوصول لكأس العالم، في موسم ضمن أفضل مواسمه طوال مسيرته.
ثنائي ذهبي
كان مونديال البرازيل 2014، الأمل الأخير للفرعون المصري للمشاركة في المحفل العالمي، فعلى الرغم من افتقاد المنتخب للاعبين مؤثرين في تلك الفترة، إلا انها كانت شاهدة على مولد ثنائي رائع بين أبو تريكة و محمد صلاح، النجم الصاعد بقوة خلال تلك الفترة.
لعب الفراعنة مباريات رائعة خلال تلك التصفيات، حيث احرز "الماجيكو" 6 أهداف وصنع 9 من بينهم 3 أهداف لصلاح، في حين فاز المنتخب بجميع مباريات التصفيات الست، إلى أن أتت الصدمة الكبرى، بالخسارة أمام غانا بنتيجة 6-1 بكوماسي، في مباراة ذهاب التصفية النهائية، حينها أحرز أبو تريكة هدف الفراعنة الوحيد من ضربة جزاء، وتتلاشي أحلامه تماما في وضع أقدامه في ريو دي جانيرو.
أعلن أبو تريكة الاعتزال دوليا بعد مباراة غانا وينهي مشواره الذي حاول فيه في كل فرصة للوصول لكأس العالم، حيث أصبح الهداف التاريخي لمصر في تصفيات المونديال بـ14 هدفا.
قد يعجبك أيضاً



