

EPAتزامنًا مع إعلانه الرحيل عن يوفنتوس نهاية الموسم الحالي، بعد 17 عامًا داخل جدران السيدة العجوز، يبقى الحارس المخضرم جانلويجي بوفون، أحد النجوم الذين صنعوا تاريخيًا لمنتخب إيطاليا في كأس العالم، وذلك بعدما قاد الأزوري للتتويج بلقب المونديال عام 2006.
يستعد عشاق الساحرة المستديرة، في مختلف أنحاء العالم، لانطلاق النسخة الـ21 من كأس العالم، المقرر إقامتها في روسيا من 14 يونيو/حزيران وحتى 15 يوليو/تموز المقبلين.
ويرصد "كووورة" في سلسلة حلقات بعنوان "نجوم صنعت التاريخ" أهم اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق المجد لمنتخبات بلادهم في المونديال، والحلقة الثالثة عشرة مع بوفون.
صلابة دفاعية
دائمًا أبرز ما يميز المنتخبات الإيطالية، عبر التاريخ، القوة الدفاعية الكبيرة، ولعل من أبرز أسباب تتويج الأزوري بمونديال 2006، كان الدفاع المحكم الذي يقف خلفه الحارس العملاق بوفون.
وضم الخط الخلفي لكتيبة المدرب مارشيلو ليبي العديد من المدافعين الرائعين وقتها مثل فابيو كانافارو وأليساندرو نيستا وماركو ماتيراتزي وفابيو جروسو وجانلوكا زامبروتا.
وكان بوفون صاحب الـ28 عامًا وقتها، مصدر الاطمئنان، إذ قدم بطولة رائعة، وساهم كثيرًا مع منتخب بلاده، في تحقيق الفوز تلو الآخر، حتى ابتسمت ركلات الترجيح في المباراة النهائية لصالح الأزوري الذي حقق اللقب الرابع في تاريخه.
مشوار سهل
لم يكن مشوار إيطاليا في مونديال 2006 صعبًا، حتى الدور نصف النهائي، إذ وقع في مجموعة سهلة نسبيًا مع منتخبات غانا والولايات المتحدة الأمريكية، والتشيك.
وحققت إيطاليا الفوز في مباراتين على غانا والتشيك بنفس النتيجة (2-0)، وتعادلت مع أمريكا (1-1)، ليتأهل الأزوري في صدارة مجموعته برصيد 7 نقاط.
وعبر منتخب إيطاليا عقبة ثمن النهائي بركلة جزاء في اللحظات الأخيرة أمام أستراليا، ثم ضرب أوكرانيا في ربع النهائي بثلاثية نظيفة، ليصطدم بألمانيا في نصف النهائي.
كانت مواجهة ألمانيا صاحبة الأرض، أول مباراة صعبة للمنتخب الإيطالي في المونديال، ولكنه استطاع الفوز بثنائية نظيفة بعدما امتد اللقاء إلى شوطين إضافيين، قبل أن يتوج باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1).
شباك نظيفة
حافظ جيجي على نظافة شباكه في 5 مباريات، من أصل 7 خاضها مع منتخب إيطاليا، في المونديال، واستقبل هدفين فقط، طوال مشوار البطولة.
جاء الهدف الأول عن طريق كريستيان زاكاردو مدافع إيطاليا بالخطأ في مرماه، في لقاء الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الهدف الثاني أحرزه النجم الفرنسي زين الدين زيدان في المباراة النهائية من ركلة جزاء.
تصديات الأخطبوط
بالتأكيد لا يسأل الأخطبوط الإيطالي عن الهدفين، وبخلاف ذلك استطاع التصدي للعديد من الكرات الصعبة على مدار مباريات البطولة.
على سبيل المثال في مباراة التشيك، أنقذ بوفون عرين إيطاليا، من تصويبات بافل نيدفيد القوية، كما أنه زاد عن مرماه ببسالة في مباراتي ألمانيا وفرنسا.
وحصل بوفون على جائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في المونديال، كما أنه دخل التشكيل المثالي للبطولة، ما يؤكد دوره الكبير مع إيطاليا في التتويج باللقب.
نهاية مأساوية
تسبب فشل وصول إيطاليا إلى مونديال روسيا المقرر إقامته الصيف المقبل، في إحباط كبير لجيجي الذي كان يتمنى ختام مشواره بالمشاركة مع الأزوري في المحفل العالمي.
وبكى بوفون صاحب الـ40 عامًا بحرقة، بعد الفشل في تجاوز عقبة السويد، في الملحق التأهيلي، لتأكده التام من أنه لن يستطيع المشاركة في المونديال مجددًا.
قد يعجبك أيضاً


