إعلان
إعلان
main-background

نجوم صنعت التاريخ (1).. مارادونا موهبة فذة تلمس المجد بيد خفية

KOOORA
03 مايو 201812:31
مارادونا

قبل منتصف الملعب بقليل، انطلق بالكرة، راوغ من أمامه، بمن فيهم حارس المرمى، ووضع الكرة داخل الشباك، محرزًا هدف القرن العشرين، ليقود الأرجنتين لنصف نهائي مونديال 1986، ومن ثم تحقيق اللقب الثاني والأخير، في تاريخ أبناء التانجو.. إنه الساحر دييجو أرماندو مارادونا.

يستعد عشاق الساحرة المستديرة، في مختلف أنحاء العالم، لمتابعة النسخة الـ 21 من كأس العالم، المقرر إقامتها في روسيا من 14 يونيو/حزيران وحتى 15 يوليو/تموز المقبلين.

ويرصد موقع كووورة، في سلسلة حلقات بعنوان "نجوم صنعت التاريخ"، أهم اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق المجد لمنتخبات بلادهم في المونديال، والبداية مع مارادونا.

diego-maradona-hd-picture-1401708725

وداع مبكر

شارك مارادونا مع منتخب الأرجنتين في مونديال 1982، وقاد أبناء التانجو لعبور مرحلة المجموعات الأولى، قبل أن يقع في الدور الثاني مع إيطاليا والبرازيل في مجموعة واحدة، (نظام البطولة آنذاك) ليخسر في المباراتين ويودع المونديال.

وكان مارادونا متيقنًا أن الخروج من كأس العالم، ليس نهاية المطاف، خاصة أن عمره وقتها كان 21 عامًا، فترك الأراضي الإسبانية، ولكن من داخله واثق أنه قادر على صناعة المجد للبلد اللاتيني، عندما تتاح له الفرصة مجددًا.

آمال أرجنتينية

لم يحمل مارادونا، شارة قيادة الأرجنتين في مونديال 1986، الذي أقيم بالمكسيك فحسب، بل حمل على عاتقه آمال وأحلام شعب، ينتظر التتويج بالبطولة للمرة الثانية بعد 1978.

مارادونا كان في الموعد، وعبر بمنتخب بلاده، دور المجموعات الذي لم يمثل عقبة أمام أبناء الأرجنتين، حيث تغلبوا على كوريا الجنوبية وبلغاريا، وتعادلوا أمام إيطاليا، ليتأهل على رأس مجموعته، ثم تخطى جاره أوروجواي في ثمن النهائي.

مباراة تاريخية

eyxvdrvfvvvyyl5oqhtd

جاء الدور ربع النهائي، ووقعت الأرجنتين في اختبار صعب أمام إنجلترا، المدججة بالنجوم في ذلك الوقت بقيادة الهداف جاري لينكر، ولكن كيف تخاف جماهير التانجو، ومعها موهبة فذة مثل مارادونا؟

ربما تلك المباراة هي الأشهر في تاريخ بطولات كأس العالم، فقد سجل مارادونا هدفين في الفوز (2-1) على منتخب الأسود الثلاثة، كل هدف منهما، أصبح رواية محفورة في أذهان عاشقي الساحرة المستديرة.

الدقيقة 51، والنتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي، لكن مارادونا أبى أن تستمر هكذا، حتى لو كانت الطريقة غير شرعية، فقد سجّل هدفًا بيده احتسبه الحكم التونسي علي بن ناصر، وسط اعتراضات صارخة من الإنجليز.

وسمي ذلك الهدف، الأكثر إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، بـ "يد الإله"، نتيجة لوصف الأسطورة الأرجنتينية، بأن يد الرب، هي التي وضعت الكرة داخل الشباك.

لم يصمت مارادونا عند هذا الحد، إذ انتظر 4 دقائق فقط، وسجّل هدفه الثاني الذي أصبح بعد ذلك هدف القرن العشرين، إذ راوغ أكثر من لاعب في إنجلترا، ثم حارس المرمى بيتر شيلتون، مسكنًا الكرة داخل الشباك، ومطلقًا الأفراح الأرجنتينية باقتراب العبور إلى نصف النهائي.

الحلم المنتظر

وصل راقصو التانجو بالفعل إلى نصف النهائي، وواجهوا بلجيكا التي قدمت مستويات جيدة في تلك البطولة، ولكن رغبة مارادونا في صناعة المجد، كانت أكبر من طموحات الشياطين الحمر، فسجّل الساحر الأرجنتيني هدفين جديدين ليقود بلاده إلى نهائي الحلم.

المهمة الآن باتت أصعب، خاصة أن الخصم منتخب ألمانيا، الذي يضم كتيبة من النجوم على رأسها كارل هاينز رومينيجه ولوثار ماتيوس، بخلاف الحارس الأسطوري هارلد شوماخر.

mara

الأرجنتين تقدمت بهدفين، لكن ألمانيا لا تعرف المستحيل أبدًا، إذ نجحت في تحقيق التعادل، وتأهب الجميع لشوطين إضافيين، إلا أن خورخي بوروتشاجا، أحرز هدف الانتصار للتانجو قبل 7 دقائق من نهاية المواجهة العصيبة.

صحيح أن مارادونا لم يسجل في المباراة النهائية، لكنه قدّم إجمالا بطولة تاريخية، وأحرز 5 أهداف، ليستحق التتويج بالكرة الذهبية، كأفضل لاعب في هذا المونديال، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق الحلم المنتظر.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان