إعلان
إعلان
main-background

نجمة أفغانية تحفز فتيات شوارع المكسيك للمشاركة في كأس العالم

reuters
13 أبريل 201804:12
منتخب أفغانستان للسيدات

امتلأ الملعب بالصياح والاندفاع نحو الكرة على أرضية من عشب صناعي، حيث تتولى خالدة بوبال تدريب فريق مكون من تسع مراهقات مكسيكيات قبل أسابيع من التوجه إلى روسيا من أجل المشاركة في نسخة أطفال الشوارع من كأس العالم لكرة القدم.

وبالنسبة لبوبال، القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان للسيدات، تستطيع كرة القدم فتح مجالات جديدة وزيادة الثقة بالنفس لفتيات الفريق المكسيكي، اللاتي ضحكن وتبادلن المصافحة أثناء اللعب وتسجيل الأهداف في طقس شديد الحرارة.

وقالت بوبال التي هربت من بلادها بعد تهديدات بالقتل "عندما تدخل الملعب، تنسى كل شيء. الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هو الكرة واللعبة، هذا هو جمال كرة القدم".

وأضافت سفيرة منظمة ستريت تشايلد يونايتد الخيرية البريطانية وهي ترتدي قميصا يحمل اسمها ورقم 10 على ظهره "أعرف شعور ألا تكون بدون هوية وبدون أسرة وبدون أي صلات.

وأكملت "ما ساعدني دائما على تجاوز هذا الموقف الصعب والقاسي هو لعب كرة القدم".

وسيتوافد أطفال من أكثر من 20 دولة بينها الهند والبرازيل وكينيا على موسكو في مايو/ آيار من أجل المشاركة في كأس العالم لأطفال الشوارع الذي ينظمه الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، ومن ضمن سفرائها البرازيلي جيلبرتو سيلفا والإنجليزية أليكس سكوت.

وفي وجود ما يصل إلى 150 مليون طفل يعيشون في الشوارع حول العالم، وفقا للأمم المتحدة، يأمل المنظمون أن يساهم الحدث في إزالة العار المحيط بأطفال الشوارع وتحسين معاملتهم.

ويعتبر الحدث أيضا بمثابة مؤتمر لحقوق الطفل وفقا لستريت تشايلد يونايتد التي تعمل مع كاسا أليانزا وهي منظمة لا تهدف للربح في المكسيك توفر مأوى لما يزيد على 100 طفل.

* رياضة رجال

وبالنسبة لمارينا نيكول، التي لا تزال تتأقلم على حياتها الجديدة في كاسا اليانزا، كانت كرة القدم من الأشياء الشغوفة بها دائما لكنها لم تتصور أبدا أن تحصل على فرصة التدريب واللعب باسم المكسيك.

وقالت الفتاة التي يبلغ عمرها 14 عاما والتي تحاول إنهاء دراستها الابتدائية "لا أصدق ذلك، أشعر بأنه حلم".

وأكملت "من المثير المران مع العديد من الفتيات اللاتي أعرفهن، ثم الحصول على الكرة والركض بها أو تمريرها".

ورغم نشأتها في الجانب الآخر من العالم، لجأت الفتيات المكسيكيات إلى قصة بوبال في التغلب على المعارضة الشديدة والترهيب في أفغانستان التي مزقتها الحرب من أجل لعب كرة القدم.

وقالت جازمين (15 عاما) التي ترغب أيضا أن تصبح محامية ورفضت الكشف عن اسمها الكامل "تجربتها الشخصية تشبهنا كثيرا، إنها في غاية الصعوبة. لكنها شقت طريقها وأرادت أن تصبح لاعبة كرة قدم مثلي".

وروت بوبال كيف عمل أول منتخب سيدات وطني لأفغانستان من أجل تشجيع المزيد من السيدات والفتيات على لعب كرة القدم رغم هجوم وضغط أناس يعترضون على ممارستهم "رياضة الرجال".

وقالت بوبال "قالوا إن ذلك ضد شرف الرجال وإنها ليست لعبة للسيدات. يجب أن تبقى النساء في المطبخ من أجل غسل الأواني".

* حرية

أمضت بوبال العديد من السنوات مختبئة ونجحت في نهاية المطاف في الوصول إلى مركز لجوء دنماركي حيث شجعت النساء على ممارسة كرة القدم من أجل المساعدة في إزالة التوتر والاكتئاب أثناء انتظار نتيجة طلبات اللجوء.

وقالت بوبال إنه رغم العقبات التي تنكسر تدريجيا أمام النساء في أفغانستان، لا يزال عليهن تجاوز حواجز ضخمة من أجل ممارسة كرة القدم والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.

وأضافت أن بلدها ليس الوحيد إذ تحتاج لاعبات كرة القدم حول العالم إلى مزيد من التمويل والمساواة في الرواتب وحثت الفيفا والاتحادات المحلية على تقديم العون.

وقالت بوبال التي تتولى أيضا تدريب الفريق الإنجليزي المشارك في كأس العالم لأطفال الشوارع "كرة القدم هي كل خبرتي".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان