جميعنا شعرنا بالسعادة بعد إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، أمس
جميعنا شعرنا بالسعادة بعد إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، أمس الخميس، عن انطلاق الموسم الجديد من منافسات كرة القدم النسائية في بلادنا السعودية، وظهور لأول مرة (دوري الممتاز) و (دوري الدرجة الأولى) والذي يدل على ازدياد عدد الفرق والأندية النسائية في بلادنا إلى 25 فريقاً ونادياً.
وسُعدنا أكثر بدخول بعض الأندية الحكومية لساحة كرة القدم النسائية، ويأتي في مقدمتهم عملاقي الدوري السعودي للمحترفين، الهلال وشقيقه النصر، حيث استحوذ الأول على وصيف بطولة المملكة 2022 (فريق التحدي)، واستحوذ الثاني على بطل البطولة (فريق المملكة)، بالإضافة إلى مشاركة أندية الرياض وعكاظ والتهامي والترجي في دوري الدرجة الأولى.
دخول الأندية الحكومية إلى ساحة كرة القدم النسائية، مع توفر الدعم المالي من الاتحاد لفرق الدوري الممتاز بمبلغ 250 ألف ريال، وفرق الدرجة الأولى بمبلغ 50 ألف ريال، يدل على اقتراب منظومة الكرة النسائية في السعودية من تطبيق الاحتراف والاستثمار والتي ننتظرها بفارغ الصبر، مع التأكيد على وجود بعض الفرق النسائية التي تمتلك (السجل التجاري) من وزارة التجارة، لتكون مستعدة للدخول إلى مرحلة (أندية قطاع الخاص) بفضل استفادتهم من منصة (نافس) التي أسستها وزارة الرياضة في العام الماضي عبر مشروعها الرائد (استثمر في الرياضة).
أصبحنا نقف الآن على عتبة التاريخ، وهو التاريخ الذي يجب أن يُكتب بأيدينا بداية رحلة النجاح مع منظومة كرة القدم النسائية مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، أي أننا كإداريين وإداريات وإعلاميين وإعلاميات ومدربين ومدربات ولاعبات نتحمل كامل المسؤولية لنجاح هذا المشروع، لأننا في النهاية نمثل عائلة واحدة تؤمن بمبدأ واحد وهو خلق بيئة آمنة تشجع جميع فتيات الوطن على الإبداع فوق المستطيل الأخضر تحت راية الوطن.
ربما أن بعض زملائي الإعلاميين والإداريين قد يواجهوا بعض التحديات الصعبة في الموسم الجديد، وأيضاً قد تكون لديهم ملاحظات لبعض الأعمال والقرارات من الاتحاد السعودي واللجنة المنظمة والتي قد نختلف معها لأنها طبيعة بشرية والكمال لله سبحانه وتعالى، ولكن علينا جميعاً أن نتذكر بأن حل المشكلات والملاحظات تكون داخل العائلة فقط، دون البحث عن "الإثارة الإعلامية" أو تسجيل انتصارات وهمية، لأننا جميعنا في مركب واحد، وأي نتيجة غير محسوبة من الزملاء فأنها سترتد علينا وعلى عائلتنا الصغيرة، عائلة كرة القدم النسائية، التي بدأت تكبر شيئاً فشيئاً بتكاتف رجال ونساء الوطن، من أكبر مسؤول بالاتحاد السعودي لكرة القدم إلى أصغر مشجع يحضر للملعب من أجل مساندة شقيقته أو أمه التي تلعب فوق المستطيل الأخضر بكل فخر واعتزاز.
وبالتأكيد أنا كرجل أثق بوعي ورجولة زملائي الرجال الذين يقفون مع أخواتهم بنات الوطن في دوري كرة القدم النسائي كإداريين وإعلاميين ومدربين ورجال الإسعاف ورجال أمن الملاعب، لأن الرجل السعودي أثبت في زمن (رؤية السعودية 2030) بأنه أشجع الرجال في العالم الذين يقفون صفاً واحداً مع بنات الوطن في جميع المجالات التي تشرف سمعة وطننا العظيم، من مجال التعليم والصحة مروراً بمجال الاستثمار والذكاء الاصطناعي إلى المجال الثقافي والرياضي.
ختاماً،، يعتبر الجمهور هو الكنز الحقيقي لمنظومة كرة القدم النسائية، ولهذا أؤمن بأن الجمهور (رجالاً ونساءً) الذين سيتواجدون في جميع مباريات دوري الممتاز والدرجة الأولى هم من سيكتبون بأيديهم نجاح المسابقات النسائية في بلادنا، نجاحاً فنياً واستثمارياً، ويكفي أن الجمهور هم عائلتنا الصغيرة التي سنكبر معهم عاماً بعد عام بكل ود ومحبة.