إعلان
إعلان
main-background

نادي القرن..وأزمات الكرة المصرية

د.محمد مطاوع
10 يوليو 202001:49
mohammad mutawe

نكاد نصل إلى العام العاشر، وأزمات الكرة المصرية في تفاقم، فما بين الظروف السياسية التي عاشتها مصر، ومجزرة بورسعيد التي غلفت مواجهة المصري والأهلي بالدم، وغياب الجماهير، ومشاركة المنتخب المخيبة في مونديال روسيا، مرورا بخسارة اللقب الأفريقي على أرض الكنانة، واستقالة اتحاد الكرة وتعيين لجنة خماسية من الاتحاد الدولي.. 

المسلسل يرفض أن ينتهي، ومواسمه تتوالى، حيث دخل المستشار تركي آل الشيخ كرئيس شرفي للنادي الأهلي، وما تلى ذلك من خلاف مع إدارة النادي وتقارب مع الزمالك، ثم العودة للأهلي وخلاف جديد فجر أزمة التبرعات المالية التي انتهت بإعلان آل الشيخ تنازله عن كل القضايات التي رفعها لاسترداد الأموال.

مباراة قمة الموسم التي كان يفترض أن يحتضنها ستاد القاهرة أخذت الكثير من المشاحنات ما بين مطالبة الزمالك بالتأجيل، والأهلي بتثبيت الموعد، ليعلن رئيس الزمالك عن المشاركة بفريق من الشباب، قبل أن (تتعطل الحافلة) ويتسلل اللاعبون إلى بيوتهم، والأهلي مع الحكام الأجانب وكاميرات البث التلفزيوني تنتظر في الملعب، وبعدها كانت أزمة السوبر المصري الذي ذبحت فيه الروح الرياضية على أرض ستاد محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وشاهد العالم بأسره الاشتباكات بين اللاعبين ومشاهد يندى لها الجبين.

دخلت أزمة كورونا وما تلاها من توقف النشاطات الرياضية، لتتعمق الأزمة، وتتلوها أزمة جديدة برفض بعض الأندية اللعب خوفا على سلامة اللاعبين، والمطالبة بإلغاء الموسم وكأنه لم يكن، ورغم ذلك كان القرار السيادي بضرورة استئناف الموسم.

ومع كل الأزمات السابقة، تتفاقم حاليا أزمة نادي القرن الأفريقي، وهو اللقب الشرفي الذي حصل عليه النادي الأهلي قبل 20 عاما، وبناء على معادلة رقمية اتفق عليها الجميع عام 1994، بمنح نقاط مقابل كل إنجاز، فحامل لقب الكؤوس الافريقية يحصل على 4 نقاط والوصيف على 3 نقاط، ونقطتين للمتأهل للدور قبل النهائي ونقطة لكل فريق وصل إلى دور الثمانية، ومع تغيير نظام البطولة لمسمى الأبطال، تم تعديل النظام عام 1997 بحصول البطل على 5 نقاط والوصيف على 4 و 3 نقاط لمن يتأهل لدور قبل النهائي، ونقطتين لثالث المجموعات ونقطة لصاحب المركز الأخير بالمجموعات ونقطة للفائز بالسوبر الإفريقي ونقطتين لمن يشارك في بطولة كأس العالم للأندية.

الأمر كله كان يتم باتفاق الجميع، والأرقام لا تحتاج إلى تدخل خارجي، فكل يعلم تماما ما حققه، ويدرك عدد النقاط التي يجمعها، ومع الوصول إلى العام 2000 وهي قمة القرن العشرين، كان لا بد من الإعلان عن هذه الأرقام التي أعلنت الأهلي فائزا برصيد 40 نقطة وخلفه الزمالك برصيد 37 نقطة، وهو إنجاز يسجل للكرة المصرية بأن يتصدر نقاط القرن الأفريقي ناديان من ذات الدولة، وبادر وقتها مجلس إدارة الزمالك بتهنئة الأهلي على إنجازه.

أزمة نادي القرن تفاقمت في الذكرى الـ 20 للإعلان عن اللقب الشرفي، فأعلن الزمالك من خلال رئيسه، ومن جانب واحد أنه نادي القرن الحقيقي، رغم تحذيرات الأهلي بأن اللقب هو ماركة مسجلة للنادي الأحمر ولا يجوز التعدي عليها، ورغم تدخل الاتحاد الأفريقي بمنع الزمالك من رفع لافتة نادي القرن الحقيقي مقرونة بشعار الاتحاد الأفريقي.

اللقب كما يعلم الجميع شرفي، لا يزيد بطولة أو ينقصها، ولا ندري بالتحديد إن كان سيتم رفع الأمر للمحكمة الرياضية الدولية، وإن كانت بالفعل تنظر في الألقاب الشرفية، والقضايا التي فات على موعدها سنوات طويلة، ولا يؤثر البت فيها على مسيرة الكرة في العالم.

الكرة المصرية فيها الكثير من الملفات التي لا بد من إنجازها، وجهود كبيرة لا بد أن تبذل في سبيل إنهاء ما علق منها، ووضع الخطط الكفيلة بحل مختلف القضايا الشائكة، التي تتطلب توحيد الكلمة والصف بين الأطراف كافة، بدءا من قاعدة الهرم بالأندية ووصولا إلى قمته في القرار السيادي، ولا بد من تنحية هذه القضايا الهامشية جانبا، فلن يأت منها سوى مزيد من الاحتقان بين الناديين ومن يناصرهما من جهة، وجماهيرهما من جهة أخرى، مما ينذر بما لا يحمد عقباه.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان