.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
دائمًا تصحيح المسار يشير إلى عملية تقييم وتحليل الوضع والاتجاه الحالي الذي يسلكه نادي أو منظمة أو أي مؤسسة إن كانت رياضية أو أخرى، ومن ثم يتم اتخاذ إجراءات لتعديله أو تحسينه بناءً على الأهداف والإستراتيجيات والقيم الأساسية للكيان، فإنه يعني إعادة التفكير في النهج الحالي والتأكد من أنه يتوافق مع الرؤية والغايات الأكبر التي يرغب في تحقيقها النادي، إن تصحيح المسار ليس بالأمر السهل، حيث قد يتطلب جهد كبير وتغييراً شاملاً في السلوكيات والأنظمة المتبعة، قد ينطوي على تحديات ومخاطر، لكنه في النهاية يهدف إلى تحسين النتائج وتحقيق النجاح والارتقاء بالنادي أو المنظومة إلى مستوى أعلى.
ما حدث مؤخرًا لكيان نادي الحد الرياضي من استقالات عديدة وصراعات داخلية، قد تكون نشأت بسبب قرارات أو سياسات لم تلقَ قبولاً كبيرًا بين الأعضاء، وهذا ما عبر عنه ستة من أعضاء مجلس الإدارة من خلال تقديم استقالاتهم للتعبير عن اعتراضهم على تلك القرارات أو الممارسات الخاطئة أو لعدم تمكنهم من تحقيق أهدافهم، كما أن استقالات بعض الكوادر الإدارية الفعالة والنشطة بجهاز الكرة بالنادي، كانت سببًا رئيسياً في خلق فجوة كبيرة في الجهاز الإداري للفريق الأول، والتي بالفعل القت تلك الاستقالات بظلالها على نتائج الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، فتراجع ترتيبه في جدول فرق دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم برصيد 8 نقاط وبالمركز قبل الأخير مع نهاية الجولة العاشرة.
قد يكون ما حدث لنادي الحد يحدث في أندية أخرى، وهو نتيجة عمل إداري ليس له علاقة بالعمل المؤسسي، فالعمل المؤسسي يتطلب أن تمتلك الإدارة القدرة على وضع هيكل تنظيمي وتطبيق الإجراءات والسياسات ورغبة قوية في تحقيق التغيير والابتكار، فضلاً عن المهارات القيادية والإدارية والتنظيمية وكيفية إدارة الأزمات، ما حدث في نادي الحد هو عبارة عن أزمة إدارية تفاقمت يوما بعد يوم، دون أن يكون للإدارة دور في حلحلة الأمور أو إدارة الأزمة بحكمة ومرونة، إلى أن خسر النادي بشكل خاص والرياضة البحرينية بشكل عام كوادر رياضية يشهد لها وسطنا الرياضي بالكفاءة والخبرة، كلنا أمل أن يعود العمل الإداري بنادي الحد إلى سابق عهده، وتكون الانتخابات التكميلية القادمة لمجلس إدارة النادي، هي البداية الحقيقية لتصحيح المسار، من أجل ردع الصدع الداخلي وتعزيز الاستقرار بالنادي.
ختامًا لكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.
قد يعجبك أيضاً



